الافتتاحـيـة: أهمية تحريك عملية التسوية السياسية في الشرق الأوسط

  • 27 مايو 2021

أكدت التطورات الأخيرة التي شهدتها الأراضي الفلسطينية أهمية إيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية حتى يتم إرساء الاستقرار المستدام في منطقة الشرق الأوسط، إذ في ظل غياب هذا الحل، سوف تظل هذه المنطقة تعاني الفوضى وأسباب عدم الاستقرار، ويجب أن تعلم كل الأطراف المعنية أن الحل هو السلام والتعايش المشترك، وأن البديل لذلك هو العنف وانتشار ثقافة الكراهية.
وقد أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة مرارًا وتَكرارًا أهمية الوصول إلى حلّ شامل للقضية الفلسطينية وفقًا لما أقرته الشرعية الدولية، أي تأسيس دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تفوّت الدولة فرصة لتأكيد موقفها التاريخي الثابت الداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حقه في تأسيس دولته المستقلة.
وقد أدّت هذه التطورات إلى حدوث حراك هادف إلى حلحلة عملية التسوية السياسية في منطقة الشرق الأوسط بهدف إيجاد حل للنزاع الفلسطيني-الإسرائيلي، حيث إن فتح ملف إعادة إعمار غزة، تزامن معه حديث من قِبل أطراف عدة حول أهمية إيجاد تسوية لهذا النزاع، بما يحول دون قوع مثل تلك الأحداث مرة أخرى، وثمة تحركات مهمة قد تصبُّ في سبيل تحقيق الهدف نفسه.
وضمن هذه التحركات، وصل أنتوني بلينكن، وزير الخارجية الأمريكي، صباح الثلاثاء إلى تل أبيب لدعم تثبيت وقف إطلاق النار بين إسرائيل وغزة، بعد تصعيد دامٍ استمر أحد عشر يومًا. والتقى بلينكن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في القدس، ثم اجتمع أيضًا في الضفة الغربية مع محمود عباس، الرئيس الفلسطيني، تلا ذلك زيارته لعمّان والقاهرة ولقاء زعيميهما.
ولا شك في أن هذه الزيارة قد تشكّل فرصة مهمة للعمل على إنهاء الجمود الطويل لعملية التسوية السياسية في الشرق الأوسط، وتدشين مسار جديد للسلام ينتهي بالحل المأمول للقضية الفلسطينية، في ظل المواقف الإيجابية التي تتبناها إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن فيما يخص هذا الملف، حيث أكّدت أكثر من مرة أنَّ حلَّ الدولتين هو سبيل حسم الصراع، وهذه الرؤية هي محل اتفاق وتوافق بين الدول العربية التي حسمت أمرها، وفقًا للمبادرة العربية، على السلام مع إسرائيل مقابل تأسيس الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. وتبذل دولة الإمارات جهودًا لا تنقطع في سبيل تحقيق هذا الهدف، الذي يجب أن تفعّل الجهود العربية للوصول إليه من أجل حصول الشعب الفلسطيني الشقيق على حقوقه المشروعة وإنهاء هذا الصراع المزمن في المنطقة، حتى تتفرغ دولها لاستحقاقات عملية البناء والتنمية.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات