الاستمرار في الريادة والعطاء

  • 24 يناير 2016

ما فتئت دولة الإمارات العربية المتحدة تحظى بالإشادة الدولية، نظراً إلى جهودها الرائدة في مختلف مجالات التقدم والازدهار وخدمة الإنسانية، وهو ما يجسد الأهداف الكبرى التي قامت عليها الدولة الاتحادية مطلع سبعينيات القرن الماضي، بناء على تخطيط وطموحات رواد نهضتها الحديثة، وهو المسار نفسه الذي سار عليه القادة اللاحقون من خلال تعزيز النهج نفسه بالمتابعة والتنفيذ والإشراف.

مازالت جهود دولة الإمارات العربية المتحدة متواصلة على مسار التطوير الاقتصادي والاجتماعي، بالإضافة إلى تقديم يد العون للآخر في إطار الأخوة والإنسانية، وهي قيم تَمثّلها حكام دولة الإمارات، سعياً لاستمرار مسيرة العطاء وتكريساً لنهج المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. ففي آخر الإحصائيات الصادرة عن وزارة التنمية والتعاون في مجال المساعدات الخارجية ومبادرات القيادة الرشيدة التي تركز على سبل تحسين حياة البشر، تربعت الإمارات من جديد على قائمة الدول الأكثر سخاء على مستوى العالم خلال عامي 2013 و2014 والنصف الأول من عام 2015، كما أصدرت لجنة المساعدات الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية تقريراً نهائياً خلال الأسبوع الماضي أظهر تبوؤ دولة الإمارات العربية للمرتبة الأولى عالمياً، كأول دولة مانحة للمساعدات الإنمائية الرسمية، وقد قدرت لجنة المساعدات الإنمائية حجم المساعدات التي قدمتها الإمارات بمبلغ 18.36 مليار درهم، أي ما يمثل نسبة %1.26 من الدخل القومي الإجمالي للدولة، متقدمة بذلك على دول أوروبية مثل السويد ولوكسمبورغ و النرويج.

إن المساعدات التي تم تقديمها من طرف دولة الإمارات العربية منذ تأسيسها، بلغت في مجملها نحو 173 مليار درهم، موزعة بين 178 دولة عبر العالم، كما لم تقتصر تلك المساعدات على جهات محددة جغرافياً، بل كانت شاملة لمختلف بلدان العالم في شكل مشاريع وبرامج تنموية، موزعة على 21 قطاعاً.

لقد كانت دولة الإمارات العربية المتحدة ومازالت سباقة للاستجابة لدعوات الاستغاثة والنداءات التي تطلقها الشعوب المنكوبة والدول التي تعاني ظروفاً اقتصادية صعبة، كما أخذت الإمارات على عاتقها العديد من المبادرات لتقديم يد المساعدة للمحتاجين في مختلف مناطق العالم، وحشدت لذلك جهود منظماتها المانحة ومؤسساتها الخيرية، فبات الهلال الأحمر الإماراتي وصندوق أبوظبي للتنمية ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية في مقدمة المنظمات التي تصل مساعداتها إلى مناطق الأوبئة والمجاعات والكوارث، خدمة للقضايا الإنسانية، وهي جهود دفعت «فرود مورينج» المنسق المقيم للأمم المتحدة في الإمارات، إلى الإشادة بالشراكة بين الإمارات والأمم المتحدة، حيث قال إن علاقة الإمارات بالأمم المتحدة تجاوزت كونها علاقة دولة مانحة بالمنظمة الأممية، بل أصبحت شريكاً استراتيجياً حقيقياً للهيئة الأممية، من خلال عملهما معاً على عدد من القضايا الدولية الرئيسية، وأضاف المنسق الأممي بأن الإمارات تسهم في تعزيز جهود الأمم المتحدة في العالم من خلال مؤازرتها ودعمها للمنظمة، وهو ما مكّن الأخيرة من تحقيق الكثير من الإنجازات» وأضاف في هذا السياق «لعل ما تبديه دولٌ عظيمة مثل دولة الإمارات العربية المتحدة من تعاون متواصل ومساهمة مستمرة، هو ما جعل جهودنا مثمرة وخلق لنا فرصاً عديدة تتيح لنا خدمة العالم بشكل أفضل».

إن المساهمة القوية لدولة الإمارات العربية المتحدة في دعم العمل الإنساني العالمي، تأتي متوازية مع الإنجازات التي تم تحقيقها داخل الدولة، وهو ما جعل منها قدوة في التوازن بين الجهود الداخلية والخارجية، وهي رؤية نابعة من توجيهات القيادة الرشيدة للدولة، تلك الرؤية التي مكّن تجسيدها من تحقيق إنجازات أخرى لا تقل أهمية عن العمل الإنساني العالمي، كالسهر على تطبيق القوانين وتوطيد العدالة والمساواة، وتمكين المرأة ودعم برامج الصحة العامة، والاهتمام بالطفولة، وتحسين جودة التعليم، وإطلاق المبادرات التنموية العملاقة في مجالات الطاقة النظيفة والاهتمام بالقراءة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات