الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة

  • 9 فبراير 2017

تتوافق المساعي التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة، من أجل مواصلة مسيرة التطور والبناء مع جميع المعايير المتعلقة بالجدية والكفاءة، وتنطوي على الكثير من مظاهر التوازن والريادة، كما أنها تراعي شروط الإبداع والابتكار. ولا تدخر الإمارات جهداً في الاستفادة من تجارب التنمية الناجحة في العالم، وفي تبادل الخبرات والدروس المستفادة مع الدول الأخرى، بما يمكِّنها من تعزيز تواجدها بين الأمم الأكثر تطوراً وارتقاءً حول العالم، وبالتالي يساعدها على تحقيق تطلعات شعبها وإدراك طموحاتهم.

وفي إطار المساعي الإماراتية في مواكبة التطورات العالمية في شتى المجالات، فقد استقبل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، أول من أمس، رؤساء ومديري ومسؤولي عدد من الشركات العالمية الكبرى، المتخصصة في عدد من القطاعات الحيوية؛ ومن بينهم إيغور سيتشين رئيس شركة «روسنفت» الروسية للطاقة العاملة في مجالي النفط والغاز الطبيعي، ويرافقه عدد من المسؤولين بالشركة، وتبادل معه الحديث حول الموضوعات التي تتصل بشؤون الصناعات النفطية والطاقة، وأهمية تعزيز الاستثمارات المتعلقة بهذا القطاع الحيوي، هذا بجانب مناقشة قضية التعاون والتنسيق بين المؤسسات الوطنية العاملة في مجالات الطاقة في البلدين، والفرص الاستثمارية المواتية في هذا المجال، وفرص تبادل الخبرات الفنية. ولا شك في أن مباحثات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع مسؤولي «روسنفت» إنما تُعَد مؤشراً جلياً على اهتمام القيادة الرشيدة للدولة بالتعاون مع الشركات العالمية الكبرى المتميزة العاملة في مجال الطاقة، من أجل تعزيز قدرات قطاع النفط والطاقة الإماراتي وتعزيز طاقته الإنتاجية وكفاءته، وضمان استمراره كقطاع ذي دور حيوي في تحفيز نمو الاقتصاد الوطني، هذا بجانب تمكينه من الاحتفاظ بمكانته على خريطة الطاقة العالمية، كمنتج ومصدر رئيسي للنفط، وكأحد الاقتصادات ذات الدور الحيوي في تعزيز أمن الطاقة العالمي.

وفي الإطار ذاته فقد استقبل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أول من أمس أيضاً، السيدة جيني روميتي رئيسة مجلس إدارة شركة «آي بي إم» العالمية، والوفد المرافق لها، وبحث سموه مع الوفد أوجه التعاون التقني والتنسيق بين المؤسسات الوطنية من ناحية وشركة «آي بي إم» من ناحية أخرى، في ضوء ما يشهده قطاع تقنية المعلومات والبرمجيات من تطورات متلاحقة، وبما يعزز مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة. وتطرق الحديث بين الجانبين إلى الأهمية المتزايدة التي تمثلها التقنيات والبرمجيات الحديثة في تعزيز أداء المؤسسات وتنافسيتها محلياً وإقليمياً وعالمياً، وتوظيف التقنيات المتطورة في القطاعات الاقتصادية والصحية والتعليمية، وغيرها. كما التقى سموه بوفد شركة «فيديكس» الرائدة في مجال خدمات البريد والنقل والشحن الجوي، برئاسة فريدريك والاس المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة، الذي أشاد كثيراً ببيئة الأعمال المحفزة على التوسع في الأنشطة في دولة الإمارات العربية المتحدة. ويمثل حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، على الالتقاء بمسؤولي هذه الشركات دليلاً قاطعاً على رغبة القيادة الرشيدة للدولة في التعاون معها من أجل استقدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات إلى الإمارات، وتطويعها في خدمة أهداف التنمية الشاملة والمستدامة، عبر إتاحة هذه التكنولوجيات للاستخدام بالنسبة إلى المواطنين في حياتهم اليومية، وكذلك بالنسبة إلى المؤسسات الوطنية في مختلف القطاعات الاقتصادية والتنموية، لتعزيز القدرات التكنولوجية والمعرفية للاقتصاد الوطني وتحفيزه على المضي قدماً في سبيل التطور والارتقاء.

إن حرص القيادة الرشيدة على مواكبة التطورات العالمية، لا تقتصر فقط على قطاعي الطاقة والتكنولوجيا، بل إن الإمارات -منذ قيام اتحادها في مطلع عقد السبعينيات من القرن العشرين- تقدم نموذجاً للانفتاح والاستعداد للتعاون وتبادل الخبرات وتنسيق الجهود بل والشراكة في تنفيذ المشروعات التنموية على المستوى الدولي، سواءً كان ذلك عبر مبادرات ذاتية منها، أو من خلال عملها بالتنسيق مع المنظمات الدولية، بما يعزز فرص التنمية الشاملة حول العالم.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات