الاستفادة العربية من الـخبرة الإماراتية

  • 1 يوليو 2013

يمثّل البُعد العربي بُعداً أساسياً في سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة منذ نشأتها، وهذا ما جسّدته وعبّرت عنه توجهات وسياسات المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه- واستمر وتعمّق في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- حيث تدعم الدولة وقيادتها الرشيدة كل ما من شأنه أن يحقّق التنمية والاستقرار على الساحة العربية ويصبّ في خدمة شعوبها ومصالحها المشتركة ويعمق العلاقات والروابط فيما بينها. في هذا السياق جاءت الكلمات المعبّرة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، خلال لقائه، يوم السبت الماضي، مجموعة من القيادات الحكومية الليبية المشاركة ضمن برنامج إعداد القادة الذي تنظّمه كلية دبي للإدارة الحكومية بالتعاون مع هيئة شؤون المحاربين في ليبيا، حيث أكد سموه أن دولة الإمارات لا تريد ولا تضمر إلا الخير والاستقرار للدول والشعوب العربية الشقيقة وأن تجربتها التنموية متاحة للجميع، مشيراً إلى أهمية »التعاون والاستفادة المتبادلة وتبادل المعرفة والخبرات فيما بيننا كعرب كي نحقّق المصالح الوطنية العليا لشعوبنا وأبنائنا«؛ لأن طريق الصراعات والنزاعات "لا يفيد شعوبنا في شيء".

لقد استطاعت دولة الإمارات أن تحقق نهضة شاملة وتصبح رمزاً لتجربة تنموية رائدة يشار إليها بالبنان ليس على المستوى العربي فقط، وإنما على المستويين الإقليمي والدولي أيضاً، وتفتح الآن أبوابها لأشقائها العرب للاستفادة من خبراتها والتعرف على ملامح تجربتها من أجل أن تعمّ التنمية والخير والاستقرار المنطقة العربية كلها وتتوارى أسباب الصراع والخلاف والتطرف.

إن طريق التنمية الذي سلكته الدولة خلال السنوات الماضية لم يكن سهلاً أو معبّداً، بل واجهت خلاله الكثير من العقبات والمشكلات المعقّدة والصعبة، ولكنها استطاعت أن تجتازه وتحقق من الإنجازات ما يصل إلى مصافّ المعجزات، من حيث الحجم والمدى الزمني، وهذا، بلا شك، يقدم الكثير من الدروس المهمة للمنطقة العربية ولكثير من دولها التي تحاول بناء نفسها والتغلب على مشكلاتها والانطلاق نحو المستقبل بروح جديدة، لعل أهم هذه الدروس أن قدرة أي شعب على تجاوز أزماته، مهما كانت درجة صعوبتها، وتحقيق التقدم والرفاه، ترتبط بشكل أساسي ومباشر بوحدته الوطنية، والتفافه حول قيادة مخلصة تمتلك رؤية واضحة لإدارة الموارد في الحاضر والمستقبل وتضع خدمة مواطنيها في قمة أهدافها وأولوياتها وتفتح أبوابها لكل الأفكار والخبرات والتجارب، وتجعل من الإنسان أداة التنمية وهدفها في الوقت نفسه، وتؤمن بأن التنمية عملية مستمرة وأنه لا خيار أمام أي دولة تريد أن يكون لها مكانها اللائق على خريطة العالم إلا أن تستمر في المضي إلى الأمام.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات