الاستعداد الدائم للمستقبل

  • 5 نوفمبر 2016

عد دولة الإمارات العربية المتحدة، واحدة من الدول ذات المكانة الرفيعة في مجال الاستعداد للمستقبل، وتبني المبادرات الأكثر ابتكارية في هذا الإطار، ومن بين هذه المبادرات يأتي مشروعها الوطني لإطلاق أول مسبار عربي وإسلامي إلى كوكب المريخ، وهو «مسبار الأمل»، المخطط له أن يصل إلى الكوكب بحلول عام 2021، بالتزامن مع احتفالات الدولة باليوبيل الذهبي لقيام اتحادها، والذي سيكون من دون أدنى شك أحد أفضل أوجه الاحتفال باليوم الوطني، وإحدى القفزات المهمة التي تقوم بها الإمارات نحو المستقبل.
وفي إطار تنفيذ هذا المشروع المستقبلي المهم، فقد اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مؤخراً، تصاميم «مسبار الأمل»، ووجه سموه ببدء مرحلة تصنيع النماذج الأولية للمسبار، الذي سينقل الإمارات إلى عصر الفضاء، وسيجعلها من بين تسع دول فقط في العالم قادرة على استكشاف الكوكب. وقد قال سموه بهذه المناسبة «إن طموحات الإمارات، هي الفضاء ونستثمر في كوادرنا الوطنية لخلق إضافة إلى المعرفة البشرية حول كوكب المريخ»، مضيفاً: «مسبار الأمل يمثل قفزة نوعية في مسيرة الإمارات العلمية وهو أول خطوة في العالم العربي نحو المساهمة في خدمة البشرية». وأضاف سموه: «أن أول أحرف عربية ستصل إلى كوكب المريخ سيكون عنوانها مسبار الأمل».
هذه الكلمات البليغة صرح بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، خلال زيارة سموه إلى «مركز محمد بن راشد للفضاء»، وقد شهدت الزيارة أيضاً افتتاح المرحلة الثانية من المبنى المخصص لتصنيع وتجميع وتركيب الأقمار الصناعية في الإمارات، الذي يستطيع احتضان مشروعات فضائية عدة في الوقت نفسه، وقام سموه بتثبيت أول قطعة على الهيكل النهائي للقمر الصناعي «خليفة سات»، الذي يعتبر القمر الصناعي الأول عربياً، والذي يُصنع بجهود عربية بالكامل على يد المهندسين الإماراتيين، فيما يمثل عنواناً جديداً تضيفه الإمارات إلى سجلها الناصع من الإنجازات الكبيرة.
وفيما يؤكد وعي القيادة الرشيدة في الدولة بأهمية الانتقال إلى المستقبل، وفي إطار جهود دولة الإمارات العربية المتحدة من أجل تحقيق التنمية والانتقال إلى المستقبل أيضاً، فقد أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، خلال رئاسته اجتماع المجلس الأعلى للبترول، مؤخراً، أن الإمارات «ماضية في تطوير قدراتها في كل المجالات والقطاعات وفق استراتيجية مستقبلية متكاملة، تستند إلى الركائز الصلبة التي أرساها الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه من الرعيل الأول الذين أسهموا في بناء الدولة ومؤسساتها». مثمناً سموه دعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لتنويع مصادر الطاقة وتنميتها باعتبارها الدافع والمحرك لعجلة التنمية والتطور والازدهار مع باقي المؤسسات الوطنية، من خلال الاستثمار الأمثل لرأس المال البشري والموارد الطبيعية.
وتشير هذه المعطيات في مجموعها إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تنتهج سياسة تنموية شاملة ومتوازنة، تقوم على عدد من المقومات، أهمها القيادة الرشيدة صاحبة الرؤية والطموح اللذين لا ينفدان؛ كما تؤكد تلك المعطيات أيضاً أن الإمارات تسعى إلى تحقيق مجموعة كبيرة من الأهداف والغايات، ما يمثل الهدف الأساسي فيها في النهوض بالواقع المعيشي للإنسان الإماراتي، ووضع اسم الإمارات في مصاف الدول المتقدمة في كل المجالات، وخلال أمد زمني لا يتجاوز خمسين عاماً، منذ انطلاق الاتحاد في مطلع السبعينيات من القرن العشرين حتى عام 2021، في إشارة واضحة إلى قوة وصلابة الإرادة الوطنية الإماراتية.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات