الاستعداد التام للمستقبل

  • 19 أكتوبر 2016

تعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة واحدة من الدول الأكثر اهتماماً بالمستقبل، والسعي الدؤوب إلى امتلاك أسباب التطور والتقدم، والمضي قدماً على طريق التنمية الشاملة، بجانب ضمان استدامة هذه التنمية، والمحافظة على المكتسبات باستمرار ، من أجل أن ينعم أبناء الوطن بمستوى معيشي كريم يليق بهم، وأن يكون هذا المستوى قابلاً للاستدامة والاستقرار، لكي يستشعر الإنسان الإماراتي، سواء من الأجيال الحالية أو من أجيال المستقبل بالرضا والطمأنينة بشأن مستقبله ومستقبل أبنائه من بعده. ومنذ انطلاق دولة الاتحاد في بدايات عقد السبعينيات من القرن العشرين، تسعى الدولة إلى بناء اقتصاد وطني مستدام، وذي أداء مستقر مهما كانت التحديات، كما تسعى الدولة كذلك إلى بناء الإنسان الإماراتي، وتمكينه من امتلاك الخبرة والمهارة، اللازمة لمساعدته على تحمل مسؤولية التنمية واستكمال الطريق الذي بدأه الآباء المؤسسون.

وتمثل «رؤية الإمارات 2021» برنامجاً متكاملاً وأجندة وطنية لبناء الاقتصاد المستدام على النحو المنشود، وهو البرنامج الذي تضرب به دولة الإمارات العربية المتحدة، وقيادتها الرشيدة، مثلاً لكيفية الاستعداد للمستقبل والتعامل معه. ومن أجل تحقيق أهداف تلك الرؤية تبذل الدولة كل غال ونفيس، وتبادر دائماً إلى تبني كل الآليات والمبادرات الإيجابية، التي تتبادر إلى عقول وأذهان أبنائها المخلصين والمبدعين. ومن هنا فقد وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مؤخراً، بإنشاء أول «مسرعات حكومية» على مستوى العالم لتحقيق الأجندة الوطنية، مؤكداً سموه أن «المستقبل للمبادرين والجريئين الذين يوظفون الإمكانات ويستثمرون بالإنسان ليحققوا الإنجازات ويصنعوا الفرق ويتصدروا الركب العالمي في رحلة تشكيل مستقبل مستدام غني بالفرص للأجيال القادمة».

وفي دليل واضح على أن الإمارات تسير في اتجاه مستقبلها المنشود ضمن رؤية محددة وبرامج معدة بإتقان، بما يتوافق مع إمكاناتها، ويحقق تطلعات أبنائها، فقد قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «إن دولة الإمارات بقيادة أخي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تتجه بخطى ثابتة ومتسارعة نحو المستقبل مستندة إلى رؤى واضحة لإسعاد مواطنيها وتحقيق الريادة العالمية واضعة طموحات أبنائها منهج عمل تسهر على تحويله إلى واقع ملموس في القطاعات الحيوية كافة».

إن استثنائية فكرة «المسرعات الحكومية» هي نابعة من استثنائية القيادة الرشيدة التي حبا الله بها دولة الإمارات العربية المتحدة، التي دائماً ما تحرص على أن يكون تفكيرها ونهجها في التعامل مع القضايا والملفات الوطنية يسيران في نهج غير تقليدي، ويتسم بالمرونة والفاعلية والكفاءة، كما أن هذه القيادة لا تكتفي فقط بوضع البرامج والخطط والرؤى، بل إنها تقوم كذلك بمراقبة ومتابعة تنفيذ هذه البرامج والخطط والرؤى على الوجه الأكمل، بما يكفل للدولة الوصول إلى أهدافها المنشودة في الأوقات والمواعيد المحددة، ومن هنا فقد قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «المسرعات الحكومية هي الممارسة المثلى نحو تحقيق أجندتنا الوطنية، لتكون دولتنا من أفضل دول العالم وشعبنا من أسعد الشعوب.. هذا الهدف يحتم علينا العمل معاً بروح الفريق الواحد على المستويين الاتحادي والمحلي، لضمان نتائج سريعة وملموسة، وسأتابع بنفسي تطورات التنفيذ».

إن الأسلوب والمنهج اللذين تتبعهما قيادتنا الرشيدة يجعلان منها محل ثقة لدى أبناء الوطن، ويجعلان منها نموذجاً ملهماً وقدوة لهم في الكفاءة والإنجاز والالتزام والقدرة على مواجهة التحديات بجرأة وفاعلية والعمل بروح الفريق، والقيم الإيجابية كافة، التي لها أهمية كبيرة في تعزيز قدرات الدولة على العبور إلى المستقبل المنشود.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات