الاستراتيجية الوطنية للابتكار

  • 21 أكتوبر 2014

تأكيداً لاستراتيجية دولة الإمارات العربية المتحدة تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، الهادفة إلى تعزيز الإبداع والابتكار في مجالات العمل الوطني المختلفة، ووضع الأطر المؤسسية والتشريعية التي تشجع على ذلك وتحوله إلى ثقافة راسخة في المؤسسات المختلفة، جاء إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لـ «الاستراتيجية الوطنية للابتكار» التي تهدف إلى جعل دولة الإمارات العربية المتحدة ضمن الدول الأكثر ابتكاراً على مستوى العالم بحلول عام 2021.

إن أهم ما يميز «الاستراتيجية الوطنية للابتكار» ويمنحها أهمية كبرى في مسار الوطن نحو تحقيق التفوق والتفرد على الساحة الدولية، أربعة أمور: الأمر الأول، هو أنها تعتمد على مسارات واضحة وخطوات محددة وليست توجهات عامة، حيث تعمل من خلال أربعة مسارات متوازية هي: إرساء بيئة محفزة للابتكار، سواء على المستوى المؤسسي أو التشريعي أو التكنولوجي، وتطوير الابتكار الحكومي من خلال تحويله إلى عمل مؤسسي، ودفع القطاع الخاص نحو مزيد من الابتكار عبر تحفيز الشركات على إنشاء مراكز الابتكار والبحث العلمي وتبني التكنولوجيات الجديدة وغيرها من الإجراءات الأخرى، إضافة إلى بناء أفراد يمتلكون مهارات عالية في الابتكار من خلال بناء المواهب والقدرات الوطنية في مجال الابتكار مع التركيز على العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات وغيرها.

الأمر الثاني، أن الاستراتيجية الوطنية للابتكار تتسم بالشمول والتكامل، فبالإضافة إلى توفير المتطلبات المؤسسية والتشريعية والتكنولوجية للابتكار، تعمل الاستراتيجية على تحفيز كل قوى المجتمع لتحقيق هدف الابتكار سواء على المستوى الحكومي أو مستوى مؤسسات القطاع الخاص أو على مستوى الأفراد.

الأمر الثالث، هو أن الاستراتيجية تنطوي على تحديد واضح للأولويات، حيث تركز على القطاعات التي تمثل إضافة حقيقية إلى التنمية الوطنية وأهمها: الطاقة المتجددة، والنقل، والتعليم، والصحة، والمياه، واستكشاف الفضاء وتطوير التكنولوجيا في مجال الاتصالات والأقمار الصناعية بالإضافة إلى الأبحاث الخاصة بنقل تكنولوجيا الفضاء إلى الاستخدامات الأرضية.

الأمر الرابع، هو أن الاستراتيجية لا تتضمن فقط تحديداً واضحاً للأولويات الوطنية ومجالات العمل والأهداف المرجوة من ورائها، وإنما تشمل أيضاً 16 مؤشراً وطنياً لقياس التطور في تطبيق استراتيجية الابتكار يشمل الجهات الحكومية والقطاع الخاص، فضلاً عن مؤشر الابتكار العالمي الذي يقيس القدرات الابتكارية للدول ومؤشر حماية الملكية الفكرية وعدد براءات الاختراع المقدمة لكل مليون نسمة، ومؤشر توافر العلماء والمهندسين. ولا شك في أن هذا المؤشر سوف يتيح متابعة مستمرة لمدى التقدم الحادث في المجالات المختلفة للاستراتيجية الوطنية للابتكار، وهذه سمة عامة وأساسية لكل خطط التنمية في الإمارات، حيث لا يُكتفى بصياغة هذه الخطط وإنما متابعة تنفيذها ومراحل هذا التنفيذ بما يحقق الأهداف التي وضعت من أجلها.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات