الاستثمار في الثروة البشرية المواطنة

  • 15 يوليو 2014

يمثل العنصر البشري الثروة الحقيقية لدولة الإمارات العربية المتحدة، ورهانها نحو المستقبل، لهذا فإن الاستثمار في هذه الثروة يمثل أولوية لدى القيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- والذي يؤمن بأن تنمية الإنسان الإماراتي هي جوهر التنمية الشاملة، ولهذا لابد من العمل على تهيئة كل الظروف من أجل تعزيز مشاركة أبناء الوطن في مسيرة التنمية والتطور التي تشهدها الدولة على المستويات كافة. ولقد أعاد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تأكيد هذه القناعة مؤخراً لدى لقائه المتفوقين وأوائل الطلبة والطالبات في الجامعات والكليات الأكاديمية والعسكرية والشرطية والثانوية العامة في الدولة، حينما أكد لهم بأنهم مستقبل الإمارات الواعد والنابض وثروتها الغالية، وركيزتها في المرحلة المقبلة، وأداتها نحو تحقيق الأهداف الوطنية العليا.

لا شك في أن الاهتمام بالعنصر البشري كان وما زال أحد الأسباب الرئيسية لنجاح تجربة التنمية في الإمارات، فإذا كانت الدولة تمتلك العديد من عناصر القوة الشاملة، السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية وغيرها، فإن البشر هم أهم هذه العناصر، وأكثرها تأثيراً في الحاضر والمستقبل، وخاصة أولئك المتفوقين والمبدعين في مختلف المجالات، الذين يمثلون قيمة نوعية كبيرة في هذه المرحلة التي تنشد الإمارات فيها التفوق والتميز، ورهانها في تحقيق ذلك على هؤلاء، ولهذا تحرص القيادة الرشيدة على توفير أوجه الرعاية المختلفة لهؤلاء، وتوفير البيئة الداعمة لهم؛ لمواصلة هذا التفوق، سواء في المراحل الدراسية التالية أو في مختلف مواقع العمل الوطني بعد ذلك، وذلك من منطلق إيمانها الراسخ بأن هؤلاء هم الركيزة الرئيسية لعملية التنمية، ولا يمكن الحديث عن أي تقدم من دونهم.

تضع القيادة الرشيدة نصب أعينها تنمية العنصر البشري، وتوفر أمامه المقومات التي تؤهله للقيام بهذا الدور، كتوفير تعليم نوعي جيد يرقى إلى المعايير العالمية، والارتقاء بالرعاية الصحية المقدمة له، وتوفير الخدمات الاجتماعية المختلفة من إسكان واتصالات وغيرها من المجالات، وبما يتيح أفضل استثمار لهذه الثروة الوطنية ويحقق أكبر استفادة منها، كي تعزز من دورها في نهضة الوطن ورفعته. ولهذا فقد أولى برنامج التمكين الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- في عام 2005، أهمية قصوى للاستثمار في الثروة البشرية المواطنة في مختلف المجالات: الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والعلمية والثقافية، من أجل تعزيز دورها في إنجاز المشروع النهضوي الذي تتطلع إليه دولة الإمارات العربية المتحدة، وبما يواكب حركة النمو والتطور فيها، وما تسعى إليه من تميز وتفوق وطموح نحو المركز الأول في مختلف المجالات.

لقد عبّرت كلمات صاحب السمو رئيس الدولة -حفظه الله- بمناسبة ذكرى اليوم الوطني الـ 42، التي قال فيها "إننا ومنذ تأسيس هذه الدولة واعون بقيمة الإنسان ودوره في بناء الأمم، حريصون على صون حقوقه وضمان رفاهيته، ساعون لتمكينه وتوسيع خياراته وتحقيق تطلعاته"، عن الموقع المحوري للثروة البشرية في فكر القيادة الإماراتية واهتمامها، باعتبارها أفضل استثمار في حاضر الوطن ومستقبله.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات