الاستثمار في الإمارات.. ثقة وتفاؤل بالمزيد من النمو

  • 11 سبتمبر 2019

استطاعت دولة الإمارات العربية المتحدة، أن تحوز ثقة المستثمرين والراغبين في تأسيس أعمالهم، نظراً إلى ما تتسم به من استقرار سياسي واقتصادي واجتماعي، وتطور في بنيتها التشريعية والمؤسسية والتحتية، والمحفزات والمزايا التي تواصل تقديمها للمستثمرين، الأمر الذي أسهم في جعل الدولة وجهة جاذبة لهم من كل مكان.
وفي دراسة لبنك «يو بي إس» لإدارة الثروات، تبين أن المستثمرين في دولة الإمارات من بين الأكثر تفاؤلاً في العالم، حيث أشارت الدراسة إلى أن 80% من أصحاب الثروات العالية ورجال الأعمال متفائلون بشأن حالة الاقتصاد الوطني للدولة. كما توقّع تقرير نشرته شركة «فوكس إكونوميكس» تسارع نمو النشاط الاقتصادي في دولة الإمارات في الربع الأخير من العام الجاري، نتيجة الإنفاق الحكومي القوي على مشروعات البنية التحتية لمعرض إكسبو 2020، وتخفيف بعض الضوابط التنظيمية في القطاع الخاص التي تدعم بدورها نشاط الاستثمار الأجنبي في الدولة.
وفي سياق متصل، أكدت مجلة «إنتريبرينور» الأمريكية أن دولة الإمارات أفضل دولة إقليمياً، وواحدة من أفضل الدول عالمياً في تأسيس الأعمال التجارية الجديدة، وذلك استناداً إلى مجموعة معايير؛ منها امتلاك الدولة شبكة كثيفة من الخدمات اللوجستية، فضلاً عن كونها تعد الأسرع والأسهل على مستوى المنطقة في إنهاء الإجراءات الرسمية اللازمة لبدء الأعمال التجارية الجديدة، الأمر الذي يؤكد الميزة التنافسية لدولة الإمارات في تأسيس الأعمال، وحجم الثقة باقتصادها الراسخ ومكانتها الجاذبة للمستثمرين ورجال الأعمال على الصعد المحلية والإقليمية والدولية.
إن المكانة العالمية التي حققتها دولة الإمارات في العديد من المؤشرات الاقتصادية، وعلى رأسها جاذبيتها لأكبر عدد من الاستثمارات الخارجية، كانت لافتة للنظر في السنوات الأخيرة الماضية؛ حيث قال تقرير صادر في يونيو الماضي، عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد»، حول الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي لعام 2019، إن دولة الإمارات تقدمت ثلاث مراتب في عام 2018 عن ترتيبها في عام 2017، لتحل في المركز الـ 27 عالمياً، والأول عربياً في قدرتها على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وذلك لقدرتها على جذب ما قيمته 10.4 مليار دولار من تلك الاستثمارات في العام الماضي.
وهذا التقرير الصادر عن أهم المؤسسات الدولية، أكد أن دولة الإمارات استحوذت على 36% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتدفقة إلى الدول العربية، وحصولها على المرتبة الثانية على مستوى دول غرب آسيا مستحوذة على ما نسبته 35.5% من إجمالي الاستثمارات القادمة إلى تلك المنطقة، وهو ما نجم عما تمتاز به الدولة من كفاءة وجودة في مناخ الأعمال، لكونها تتمتع بمناخ اقتصادي منفتح، وبيئة أعمال مرنة، وبنية متطورة وقادرة على النمو تشريعياً ومؤسسياً وتكنولوجياً، فضلاً عن كفاءتها الاقتصادية والمالية، الناجمة عن مبادراتها النوعية والمتواصلة حول تنشيط الاستثمار، وتحفيز الإنتاج المحلي، بما يضمن استمرارية واستدامة المكانة المتقدمة للدولة في قطاع الاستثمار الأجنبي المباشر على المستوى العالمي.
ويمثّل القانون الاتحادي رقم 19 بشأن الاستثمار الأجنبي المباشر في دولة الإمارات نموذجاً للأطر التشريعية المتكاملة التي تسهم في تحرير مجموعة مختارة من الأنشطة الاقتصادية أمام الاستثمارت الأجنبية المباشرة المتدفقة للدولة، واستقطابها بصورة أوسع بنسبة تملك للأجانب تصل في بعضها إلى 100%، وبما يصحح أوضاع المستثمرين الأجانب فيها، ويعزز من ثقتهم بالأسواق المحلية للدولة، وخاصة لأولئك الراغبين في تأسيس أعمالهم واستثماراتهم في القطاعات المرتبطة بالابتكار والتكنولوجيا، ومختلف القطاعات الاستراتيجية التي يصل عددها أنشطتها الكلي إلى 122 نشاطاً، إذ يستهدف القانون جذب استثمارات جديدة إلى القطاعات ذات الأولوية في الدولة، وخاصة تلك المتعلقة بتعزيز اقتصاد المعرفة.
إن كل تلك المحفزات، ستجعل من دولة الإمارات، تتهيأ لمضاعفة حجم تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر لها، لما يزيد على 20 مليار دولار في السنوات القليلة المقبلة، وبما يرسخ موقعها في خريطة الوجهات المفضلة للاستثمار على الصعيد العالمي، وخاصة أنها تعدّ في هذه المرحلة من بين أفضل 10 وجهات جاذبة للاستثمار الأجنبي المباشر، الناتج من موقع الدولة الجغرافي، بوصفه نقطة انطلاق جاذبة لسوق إقليمي يتجاوز ملياري نسمة، فضلاً عن بيئتها الآمنة والمستقرة، ما عزز من نموها وازدهارها اقتصادياً على المستويين الإقليمي والعالمي.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات