الاستثمار في‮ ‬تنمية المواطن

  • 8 مايو 2013

تنظـر دولة الإمارات العربية المتحدة تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- إلى المواطن على أنه ثروة الوطن الحقيقية؛ ولذلك فإن الاستثمار في تنميته هو الاستثمار الأمثل للحاضر والمستقبل، وهذا ما تحرص القيادة الرشيدة على تأكيده بالقول والفعل، وتترجمه إلى سياسات وبرامج ومشروعات تتمحور كلها حول الإنسان ورفاهيته وتقدمه. في هذا السياق تأتي لقاءات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، جموع المواطنين من إمارات الدولة المختلفة في مجلس سموه في منطقة الذيد في الشارقة، استمراراً لنهج سموه الذي يعطي أهمية كبيرة للتواصل المباشر مع المواطنين في أماكن معيشتهم وعملهم للاستماع لهم من دون حواجز والتعرف إلى احتياجاتهم وتطلعاتهم ومشكلاتهم عن قرب، ومشاركتهم في مناسباتهم المختلفة، وهذا يُنتج سياسات حكومية تتوجه مباشرة إلى التعامل مع متطلبات المواطنين وأولوياتهم في مجالات البنية التحتية والإسكان والصحة والتعليم وغيرها بما يضمن وصول ثمار التنمية الشاملة التي يعيشها الوطن إلى كل المواطنين من دون استثناء، كما ينتج هذا النمط من العلاقة المتفردة بين القيادة والشعب في دولة الإمارات، التي تقوم على التفاعل الإيجابي والخلاق، في إطار من الوفاء والحب والولاء من قِبل الشعب لقيادته التي توجه كل جهدها وتفكيرها إلى الارتقاء به وصيانة مكتسبات الوطن وإنجازاته.

لقد أكّد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال لقاءاته المواطنين في مجلس سموه في منطقة الذيد في الشارقة أن القيادة الحكيمة لن تألو جهداً في تعزيز التنمية الشاملة لمناطق الدولة كافة، وأنها تمتلك رؤية جوهرها استثمار الموارد لتنمية الإنسان الإماراتي والنهوض به لخدمة مجتمعه ورقي وطنه. إن هذه الكلمات المعبرة تنطوي على دلالات تنموية عميقة، وتكشف عما يميز تجربة التنمية الإماراتية الرائدة من معانٍ حضارية راقية، وتنطق بمضمونها التقارير الدولية التي تقيس معدلات التنمية الإنسانية والبشرية وأهمها تقرير التنمية البشرية السنوي الذي يصدر عن البرنامج الإنمائي التابع لمنظمة الأمم المتحدة، الذي يضع دولة الإمارات ضمن فئة التنمية البشرية "المرتفعة جداً" بشكل دوري، هذا فضلاً عن الكثير من استطلاعات الرأي والتقارير الدولية الأخرى التي تؤكد أن الشعب الإماراتي هو الأكثر شعوراً بالسعادة على المستوى العربي، وأن دولة الإمارات هي المكان المفضل للعيش بالنسبة إلى الشباب العربي في العالم كله.

في ظل منطقة تموج بالتوتر والاضطراب، تعيش الإمارات أجواء من الاستقرار والتفاؤل والتطلع الدائم إلى المستقبل، وتستعصي جبهتها الداخلية على أي محاولة للتهديد أو الاختراق، وتمضي في طريق التنمية بثبات وثقة، وهذا لأن فيها قيادة رشيدة تدير مواردها بحكمة من أجل شعبها، وشعباً وفياً لديه انتماء عميق إلى وطنه وولاء مطلق لا يتزعزع لقيادته.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات