الاستثمار في‮ ‬بناء الإنسان

  • 18 سبتمبر 2013

تولي دولة الإمارات اهتماماً استثنائياً ببناء الإنسان، والاستثمار فيه باعتباره أحد أهم عناصر القوة الشاملة للدولة، السياسيّة والاقتصاديّة والثقافية والاجتماعية وغيرها، وأكثرها تأثيراً في الحاضر والمستقبل. وهذا ما عبّرت عنه بوضوح سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة "الاتحاد النسائي العام"، الرئيس الأعلى لـ"مؤسسة التنمية الأسرية"، رئيسة "المجلس الأعلى للأمومة والطفولة"، "أم الإمارات"، بمناسبة افتتاح الاجتماع الإقليمي للخبراء حول تربية ورعاية الطفولة المبكرة مؤخراً، فقد أكدت سموها "أن الإنسان يحظى باهتمام خاص من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- حيث استطاع بنظرته الثاقبة وإيمانه الراسخ بالدور المهم للمواطن في التنمية المستدامة أن يؤصل قيم النماء والحماية والمشاركة للإنسان في المجتمع وأن يمكن الدولة من تحقيق أعلى المستويات في مؤشرات التنمية البشرية".

تعطي دولة الإمارات العربية المتحدة أولويّة قصوى لبناء الإنسان، من منطلق إدراكها وإيمانها بأنه يعدّ الركيزة الرئيسية التي تقوم عليها كل جوانب التنمية، ولهذا فقد وضعت "مرحلة التمكين"، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- هدفها الرئيسي "تهيئة البيئة المبدعة اللازمة لتمكين الفرد المواطن من عناصر القوة اللازمة ليصبح أكثر إسهاماً ومشاركة في مختلف مجريات الحياة الاجتماعية والسياسية والإنتاجية والمعرفية"، ومن أجل هذا توجه الدولة كل الاهتمام والموارد والخطط والاستراتيجيات نحو تحقيق هذا الهدف، من خلال الاهتمام الاستثنائي بالتعليم في مراحله كافة، وتطوير الخدمات الصحيّة وخدمات الإسكان والرعاية الاجتماعية، من أجل توفير كل ما من شأنه تحسين نوعية حياة المواطنين، وتهيئة المناخ اللازم للمشاركة بفاعلية في مسيرة التنمية.

اهتمام الدولة والقيادة الرشيدة ببناء الإنسان والاستثمار فيه يترجَم في المراتب المتقدمة التي تحصل عليها الإمارات في مؤشرات التنمية البشرية، فقد جاءت في تقرير التنمية البشرية 2013، الذي يصدر سنوياً عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ضمن فئة التنمية البشرية المرتفعة جداً، التي ضمت 47 دولة فقط، وجاء شعب الإمارات الأكثر سعادة في العالم العربي، والـ (14) على المستوى العالمي، طبقاً لنتائج ثاني مسح دولي شامل تجريه الأمم المتحدة عن السعادة والرضا بين الشعوب، الذي صدر في شهر سبتمبر الجاري، وهذا كله إنما يشير إلى نجاح السياسات التنموية التي تتبنّاها الدولة بقيادة صاحب السمو رئيس الدولة -حفظه الله- الذي يؤمن بأن "الوطن دون مواطن لا قيمة له ولا نفع منه، مهما ضمت أرضه من ثروات وموارد".

إن الاهتمام ببناء الإنسان والاستثمار فيه هو الذي يفسر حالة الاستقرار التي تعيشها الإمارات على المستويات كافة، كما يعكس حالة الرضا والسعادة التي يعيشها الشعب، وهذا أمر له دلالته المهمة، فحينما يدرك أبناء الوطن جميعاً أنهم الغاية والهدف لأي سياسة تنموية، فإن هذا ينمي لديهم الشعور بالولاء والانتماء إلى هذا الوطن، والتنافس على الحفاظ على مكتسباته وإعلاء مكانته بين الأمم.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات

الاستثمار في‮ ‬بناء الإنسان

  • 18 سبتمبر 2013

تولي دولة الإمارات اهتماماً استثنائياً ببناء الإنسان، والاستثمار فيه باعتباره أحد أهم عناصر القوة الشاملة للدولة، السياسيّة والاقتصاديّة والثقافية والاجتماعية وغيرها، وأكثرها تأثيراً في الحاضر والمستقبل. وهذا ما عبّرت عنه بوضوح سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة "الاتحاد النسائي العام"، الرئيس الأعلى لـ"مؤسسة التنمية الأسرية"، رئيسة "المجلس الأعلى للأمومة والطفولة"، "أم الإمارات"، بمناسبة افتتاح الاجتماع الإقليمي للخبراء حول تربية ورعاية الطفولة المبكرة مؤخراً، فقد أكدت سموها "أن الإنسان يحظى باهتمام خاص من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- حيث استطاع بنظرته الثاقبة وإيمانه الراسخ بالدور المهم للمواطن في التنمية المستدامة أن يؤصل قيم النماء والحماية والمشاركة للإنسان في المجتمع وأن يمكن الدولة من تحقيق أعلى المستويات في مؤشرات التنمية البشرية".

تعطي دولة الإمارات العربية المتحدة أولويّة قصوى لبناء الإنسان، من منطلق إدراكها وإيمانها بأنه يعدّ الركيزة الرئيسية التي تقوم عليها كل جوانب التنمية، ولهذا فقد وضعت "مرحلة التمكين"، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- هدفها الرئيسي "تهيئة البيئة المبدعة اللازمة لتمكين الفرد المواطن من عناصر القوة اللازمة ليصبح أكثر إسهاماً ومشاركة في مختلف مجريات الحياة الاجتماعية والسياسية والإنتاجية والمعرفية"، ومن أجل هذا توجه الدولة كل الاهتمام والموارد والخطط والاستراتيجيات نحو تحقيق هذا الهدف، من خلال الاهتمام الاستثنائي بالتعليم في مراحله كافة، وتطوير الخدمات الصحيّة وخدمات الإسكان والرعاية الاجتماعية، من أجل توفير كل ما من شأنه تحسين نوعية حياة المواطنين، وتهيئة المناخ اللازم للمشاركة بفاعلية في مسيرة التنمية.

اهتمام الدولة والقيادة الرشيدة ببناء الإنسان والاستثمار فيه يترجَم في المراتب المتقدمة التي تحصل عليها الإمارات في مؤشرات التنمية البشرية، فقد جاءت في تقرير التنمية البشرية 2013، الذي يصدر سنوياً عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ضمن فئة التنمية البشرية المرتفعة جداً، التي ضمت 47 دولة فقط، وجاء شعب الإمارات الأكثر سعادة في العالم العربي، والـ (14) على المستوى العالمي، طبقاً لنتائج ثاني مسح دولي شامل تجريه الأمم المتحدة عن السعادة والرضا بين الشعوب، الذي صدر في شهر سبتمبر الجاري، وهذا كله إنما يشير إلى نجاح السياسات التنموية التي تتبنّاها الدولة بقيادة صاحب السمو رئيس الدولة -حفظه الله- الذي يؤمن بأن "الوطن دون مواطن لا قيمة له ولا نفع منه، مهما ضمت أرضه من ثروات وموارد".

إن الاهتمام ببناء الإنسان والاستثمار فيه هو الذي يفسر حالة الاستقرار التي تعيشها الإمارات على المستويات كافة، كما يعكس حالة الرضا والسعادة التي يعيشها الشعب، وهذا أمر له دلالته المهمة، فحينما يدرك أبناء الوطن جميعاً أنهم الغاية والهدف لأي سياسة تنموية، فإن هذا ينمي لديهم الشعور بالولاء والانتماء إلى هذا الوطن، والتنافس على الحفاظ على مكتسباته وإعلاء مكانته بين الأمم.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات