الاستثمار في‮ ‬العنصر البشريّ

  • 24 سبتمبر 2012

تضع القيادة الرشيدة في دولة الإمارات، برئاسة صاحب السمو الشـيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- الاستثمار في العنصر البشريّ في مقدّمة أولوياتها، من منطلق إيمانها الراسخ بأنه أهم ركائز التنمية ومحورها. وهو ما أشارت إليه مؤخراً سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة "الاتحاد النسائي العام"، الرئيس الأعلى لـ "مؤسسة التنمية الأسرية"، رئيسة "المجلس الأعلى للأمومة والطفولة"، "أم الإمارات"، بمناسبة إعداد "الاتحاد النسائي العام" دراسة مهمة حول الطفولة، فقد أكدت "أن الإنسان في دولة الإمارات يحظى باهتمام خاص من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- حيث استطاع بنظرته الثاقبة وإيمانه الراسخ بالدور المهم للمواطن في التنمية المستدامة أن يؤصّل قيم النماء والحماية والمشاركة للإنسان في المجتمع وضمان الحقوق، وأن يمكّن الدولة من تحقيق أعلى المستويات في مؤشرات التنمية البشرية".

تؤمن القيادة الرشيدة في دولة الإمارات بأن البشر هم ثروة الوطن الحقيقية، وتعوّل عليهم وتراهن دائماً على قدراتهم وإمكاناتهم في دفع مسيرة التنمية قُدماً إلى الأمام، وترى أن الاستثمار في البشر هو أفضل صناعة واستثمار للمستقبل، ولهذا تعمل جاهدة على توفير الظروف كلّها التي تتيح أفضل استثمار لهذه الثروة وتحقيق أكبر استفادة منها، كي تعزّز دورها في نهضة الوطن ورفعته، ولذلك فإنها توجّه الموارد والخطط والاستراتيجيات نحو تحقيق هذا الهدف، من خلال الاهتمام بالتعليم في مراحله كافة، والحرص على تحديثه وتفعيله، ورصد الموارد المالية التي يحتاج إليها، وتطوير الخدمات الصحية وخدمات الإسكان والثقافة والإعلام، وغيرها من الخدمات التي تتّصل اتصالاً وثيقاً بتنمية العنصر البشري. وهذا كله، ينسجم مع "مرحلة التمكين" التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- منذ تولّيه رئاسة الدولة عام 2004، التي تولي أهمية قصوى للعنصر البشري، من خلال العمل على "تهيئة البيئة المبدعة اللازمة لتمكين الفرد المواطن من عناصر القوة اللازمة ليصبح أكثر إسهاماً ومشاركة في مختلف مجريات الحياة الاجتماعية والسياسية والإنتاجية والمعرفية".

لقد أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات" أن الإمارات استطاعت خلال مدة وجيزة أن تسابق الدول المتقدّمة في مؤشرات التنمية البشرية، وهذه حقيقة راسخة تؤكّدها العديد من التقارير الدولية التي صدرت مؤخراً، فـ "تقرير التنمية البشرية" الصادر عن "برنامج الأمم المتحدة الإنمائي" لعام 2011 أكد السجل المميّز والمشرّف لدولة الإمارات في هذا المجال، حيث صنّفها التقرير ضمن فئة الدول ذات التنمية البشرية "المرتفعة جداً"، وهي الفئة التي لا يتجاوز عدد دولها 47 دولة، كما حصلت الإمارات في هذا التقرير على المرتبة الأولى عربياً، والثلاثين عالمياً، وإضافة إلى ما سبق، فقد جاء شعب الإمارات الأكثر سعادة في العالم العربي، والـسابع عشر عالمياً في قائمة الشعوب العشرين الأكثر سعادة في العالم، طبقاً لنتائج أول مسح دوليّ شامل عن السعادة، أجرته الأمم المتحدة في إبريل الماضي، وهذا لا شك في أنه يعكس نجاح الإمارات في تحقيق أعلى معايير التنمية والتقدّم والرفاهية لشعبها، ليس على المستوى العربي أو الإقليمي فقط وإنما على المستوى العالمي أيضاً.

.

الفعاليات المقبلة

إصدارات