الاحتفال بالمعلمين والاعتزاز برسالتهم الحضارية

  • 7 أكتوبر 2017

 

يحظى المعلمون في كل دول العالم بالتقدير والاحترام؛ لما يؤدونه من أدوار جليلة تتجاوز العملية التعليمية لتشمل تنشئة الشباب وتشكيل توجهاتهم ومداركهم وإعدادهم بشكل سليم للانخراط بفاعلية في مختلف مجالات العمل الوطني، ولأجل هذا فإن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» خصصت يوم الخامس من أكتوبر من كل عام للاحتفال بـ «اليوم العالمي للمعلمين»؛ اعتزازاً برسالتهم الحضارية؛ وتقديراً لدورهم البناء في نهضة الأمم والمجتمعات، وباعتبارهم مفتاح الاستدامة وبناء القدرات الوطنية نحو ترسيخ مجتمعات تستند إلى المعارف والقيم والأخلاقيات. في هذا السياق، وضمن احتفال الإمارات بيوم المعلمين، تنطلق، اليوم السبت، فعاليات الدورة الثانية لمنتدى المعلمين الدولي «قدوة 2017» في أبوظبي، تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، التي تناقش جملة من القضايا التي تتعلق بكيفية تطوير أساليب التعليم لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي تحدثها الابتكارات التكنولوجية، وتعزيز منظومة القيم في الصفوف الدراسية، وكيف يمكن للمعلمين مواكبة كل ما هو جديد في طرق التدريس.

إن استضافة الإمارات لفعاليات الدورة الثانية لمنتدى المعلمين الدولي «قدوة 2017»، التي تشارك فيها كوكبة من أفضل المعلمين والخبراء وقادة الرأي والمسؤولين الحكوميين، تعكس بوضوح الاهتمام الاستثنائي الذي توليه للعملية التعليمية، وخاصة المعلمين الذين يعتبرون أهم المرتكزات في تطوير منظومة التعليم، بالنظر لما يقومون به من أدوار في نشر العلم والمعرفة وتنشئة النشء والشباب على منظومة القيم الأخلاقية والإيجابية التي تحافظ على تماسك المجتمع، وتحصينهم في الوقت ذاته ضد الأفكار المتطرفة والهدامة.

 لقد أولت دولة الإمارات العربية المتحدة منذ عهد المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، أهمية خاصة للمعلمين، وحرصت على توفير كل الإمكانات التي تساعدهم على القيام بمهامهم وأداء واجبهم، وهو نهج تعززه القيادة الرشيدة في الإمارات، التي تنظر بكل تقدير واعتزاز إلى المعلمين، باعتبارهم أصحاب أسمى المهن وأنبلها، لأنها المسؤولة عن تربية أبنائنا على حب الوطن والاستعداد للتضحية من أجله بكل غالٍ ونفيس، وفي الوقت ذاته إعداد أجيال المستقبل التي تتحمل أمانة المسؤولية في مختلف مواقع العمل الوطني مستقبلاً.  ولا شك في أن «جائزة محمد بن زايد لأفضل معلم خليجي»، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، في شهر إبريل الماضي، تعد واحدة من المبادرات الرائدة التي تجسد تقدير القيادة الرشيدة في الإمارات لرسالة المعلمين الحضارية، باعتبارهم الأساس في بناء أجيال المستقبل التي تقود مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة، وتواكب طموحات الإمارات لتعزيز ريادتها خلال السنوات المقبلة.
 
إن الاعتزاز برسالة المعلمين وتقدير عطائهم في خدمة المجتمع، يُترجمان في العديد من المبادرات والخطوات الفعالة التي أسهمت في تحسين الوضع المادي والمعنوي لهم من ناحية، والارتقاء بقدراتهم ومهاراتهم التدريسية من ناحية ثانية، وفي هذا السياق فإن «جائزة محمد بن زايد لأفضل معلم خليجي»،  فضلاً عن كونها ستمنح أفضل ستة معلمين مكافأة قدرها 6 ملايين درهم بواقع مليون درهم لكل معلم، فإنها ستتيح لأفضل 30 معلماً دورات تدريبية للاطلاع على أفضل الممارسات التعليمية العالمية والاستفادة منها.

وفي الوقت الذي تراهن فيه دولة الإمارات العربية المتحدة على التعليم العصري المتطور باعتباره القاطرة التي تقودها بأمان إلى المستقبل، والانتقال إلى مرحلة ما بعد عصر النفط، فإنها تعول على المعلمين في تحقيق ذلك، لأنهم أهم عناصر العملية التعليمية وأكثرها تأثيراً، وكلما كانوا مؤهلين ومؤمنين برسالتهم، كانوا أكثر قدرة على ترجمة الأهداف التعليمية الطموحة للدولة، سواء لجهة إعداد أجيال المستقبل، وفق أفضل المستويات العلمية والمهنية، أو لجهة ترسيخ منظومة القيم الأخلاقية والإيجابية في صفوف النشء والشباب، وتحفيزهم باستمرار للعمل والتنافس من أجل رفعة الإمارات وتعزيز مكانتها بين الأمم المتقدمة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات