الاتجاهات المستقبلية للطاقة

  • 16 نوفمبر 2014

تحت رعاية كريمة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية"، ينظم المركز في مقره في العاصمة أبوظبي، مؤتمره السنوي العشرين للطاقة، الذي تبدأ فعالياته يوم الثلاثاء المقبل، وتستمر لمدة يومين، تحت عنوان "الاتجاهات المستقبلية للطاقة: الابتكار والأسواق والجغرافيا السياسية"، وذلك ضمن الإسهامات العلمية المهمة للمركز، الذي يحرص بشدة على المساهمة بفاعلية في التعامل مع قضايا أمن الطاقة على المستوى الوطني، والسعي نحو تأصيل دور دولة الإمارات العربية المتحدة كلاعب محوري على خريطة الطاقة العالمية، فضلاً عن حرصه على دعم أمن الطاقة العالمي.

يمر العالم الآن بتغيرات وتطورات جيوسياسية لم يمر بها منذ عقود طويلة، تطال أبعادها جميع مناطق ودول العالم من دون استثناء، بما فيها الدول المنتجة لمصادر الطاقة. وتنعكس تداعيات هذه التغيرات على أسلوب حياة الشعوب، فتغير استهلاك الطاقة العالمي كمّاً وكيفاً؛ لذلك فإن أسواق الطاقة العالمية تقع الآن في مرمى نيران تلك التغيرات والتطورات المحورية. وهناك عامل مهم لا يمكن تجاهله، في سياق تناول ما تشهده أسواق الطاقة العالمية من تغيرات، يتمثل في التطورات التكنولوجية العالمية المتسارعة، التي طالت قطاع الطاقة أيضاً، فأدت إلى تطوير تكنولوجيات جديدة لاستغلال مصادر غير تقليدية للطاقة، كالنفط والغاز الصخريين، اللذين لم يكونا مستغلَّين من قبل، الأمر الذي أحدث تغييراً مهماً في ملامح السوق، سواء تعلق الأمر بالتنافس بين مصادر الطاقة التقليدية وغير التقليدية، أو تنافس المنتجين أيضاً.

هذه المعطيات غير التقليدية تنعكس بشكل واضح على أجندة المؤتمر السنوي العشرين للطاقة لـ"مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية"، التي تهتم بقضايا وموضوعات غير تقليدية، إذ يفرد المؤتمر جزءاً غير قليل من نقاشاته لتدارس التطورات الجيوسياسية العالمية والإقليمية، وآثارها المحتملة في أسواق الطاقة العالمية وطرق التعامل معها من أجل تجنب الأزمات في المستقبل، بالاستفادة من القوى المحركة للسوق والتركيز على العوامل السياسية والاقتصادية والبيئية التي تؤثر في سياسات الحكومات والصناعة. ويهتم المؤتمر بقضايا الابتكار وعلاقته بمصادر الطاقة التقليدية وغير التقليدية، والخيارات المتاحة لتلبية احتياجات الطاقة على المدى الطويل، وسبل الحفاظ على الطاقة في المستقبل، والدور المتنامي للنفط والغاز غير التقليديين، وأحدث الاتجاهات في مجال تكنولوجيات الطاقة المتجددة وتطبيقاتها المحتملة في مدن المستقبل التي تعتمد على مصادر الطاقة المتجددة، مع الاهتمام بتأثير كل هذه التطورات في دول "مجلس التعاون لدول الخليج العربية".

إن حرص "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" على تنظيم مؤتمر سنوي للطاقة وبشكل دوري ومنتظم، يؤكد وعيه التام بما تعنيه قضايا الطاقة من أهمية وما تلعبه من دور محوري في استقرار الاقتصاد العالمي، باعتبار أن الطاقة هي العمود الفقري لأي نشاط إنتاجي وأي جهد يقوم به البشر. وفي النهاية، فإن مؤتمر الطاقة هذا العام يتزامن مع احتفالات المركز بمرور عشرين عاماً على تأسيسه، ما يعطيه دلالة خاصة، وخصوصاً الاهتمام الدولي الكبير به وحرص الخبراء ومتخذي القرار حول العالم على حضوره، ما يؤكد أن المركز استطاع على مدى عشرين عاماً من العمل العلمي والبحثي الجاد أن يصبح أحد مستودعات الفكر التي تحوز الثقة العالمية، وأن يجعل من فعالياته منصات للفكر والعلم والحوار بشأن القضايا الاستراتيجية العالمية.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات