الإنسان المتعلم هو الثروة الحقيقية

  • 20 أبريل 2016

لم تعد مسألة محورية التعليم في حياة الأفراد والأمم موضع نقاش أو جدل؛ فالتعليم  من الحاجات الأساسية التي لا يمكن لأي فرد أو مجتمع أو أمة أن يتطور من دونها؛ فبه يرقى المرء بحياته ومكانته؛ وبه تتقدم الأمم وتزدهر. بل إن التعليم هو الأساس الذي يقوم عليه كيان الفرد والدولة على حد سواء، وهو العمود الذي تقوم عليه عملية النهضة الشاملة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها.

في هذا السياق يأتي حديث صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، خلال حضور سموه الاحتفال بتخريج فوج جديد من طلبة جامعة الإمارات العربية المتحدة، الذي أقيم أول من أمس، في القاعة الكبرى بمقر الجامعة الجديد في مدينة العين، حيث أكد سموه أن «دولة الإمارات العربية المتحدة تهتم ببناء الإنسان المتعلم وتعمل على تربية أجيال تتسلح بالمعارف»، مؤكداً سموه «أن الأفواج المتعاقبة من خريجي وخريجات جامعة الإمارات يشكلون الرصيد الحقيقي والثروة التي لا تنضب لدولتنا الحبيبة، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله»، مشيراً سموه إلى أن «المراكز القيادية والمناصب العليا التي يتبوؤها هؤلاء الشباب من خريجي جامعتنا الوطنية العريقة، يؤكد صوابية الرؤية البعيدة التي كان يمتلكها المغفور له، بإذن الله تعالى، الوالد الراحل الكبير الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حين أمر بتأسيس هذا الصرح الأكاديمي الوطني قبل 40 عاماً ليصبح اليوم في قائمة الجامعات الإقليمية والدولية التي يشار إليها بالبنان».

وقد حققت دولة الإمارات العربية المتحدة بفضل حكمة واهتمام قيادتها الرشيدة تطوراً غير مسبوق في المنطقة في مجال التعليم العالي، حتى أصبحت الإمارات مقصداً للكثير من الطلبة والباحثين من مختلف دول العالم. فقد أنشأت الدولة العديد من الجامعات المعاهد ومؤسسات التعليم العالي كافة، ووفرت لها الإمكانات البشرية والمادية كلها من أجل تمكينها من تقديم مستويات عالية من الخدمات التعليمية والمعرفية. ولا يقتصر الأمر على جامعة الإمارات العربية المتحدة، فقد تم إنشاء العديد من الجامعات والمعاهد الوطنية الأخرى، التي تقدم أفضل مستويات التعليم وأحدثها، بل حرصت الدولة على افتتاح فروع عديدة لأفضل وأرقى الجامعات العالمية التي تنتشر الآن في ربوعها كافة.

وفوق هذا وذلك زادت دولة الإمارات العربية المتحدة اهتمامها بالبحث العلمي، ورصدت ميزانيات كبيرة لدعم المؤسسات العاملة فيه، وكذلك الباحثين وخريجي الجامعات من الشباب، وتشجيعهم على الانخراط في هذا المجال الحيوي، وتحفيزهم على الإبداع والابتكار في مختلف المجالات، وعياً منها بأنه لا سبيل لتقدم أي أمة من دون خطط ورؤى وبرامج تنموية طموح، تكون مبنية على أسس علمية رصينة، ويقوم عليها خبراء متخصصين ومتميزين من أبناء هذه الأمة، كشرط أساسي لضمان استدامة التنمية والبناء عليها بمرور الزمن.

إن الاهتمام ببناء الإنسان القادر على خدمة نفسه ومجتمعه ووطنه هدف أساسي للإمارات منذ تأسيس اتحادها، وتعي القيادة الرشيدة للدولة الدور المتميز للشباب المتعلم، والمتسلح بأنواع المعارف كافة. ومن هنا فإنها تفتح أمامهم الأبواب لتحصيل العلم والمعرفة، سواءً في الداخل والخارج، تحقيقاً للرؤية الثاقبة للقيادة الرشيدة، التي تعي أن الاستثمار في تعليم الأجيال هو الاستثمار الحقيقي الذي سيمكّن الدولة من تحقيق رؤيتها المستقبلية الطموح، بأن تكون واحدة من الدول المتقدمة، والأهم هو تحقيق التنمية المستدامة، بأن يكون محركها وهدفها الإنسان الإماراتي في آن واحد.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات

الإنسان المتعلم هو الثروة الحقيقية

  • 20 أبريل 2016

لم تعد مسألة محورية التعليم في حياة الأفراد والأمم موضع نقاش أو جدل؛ فالتعليم  من الحاجات الأساسية التي لا يمكن لأي فرد أو مجتمع أو أمة أن يتطور من دونها؛ فبه يرقى المرء بحياته ومكانته؛ وبه تتقدم الأمم وتزدهر. بل إن التعليم هو الأساس الذي يقوم عليه كيان الفرد والدولة على حد سواء، وهو العمود الذي تقوم عليه عملية النهضة الشاملة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها.

في هذا السياق يأتي حديث صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، خلال حضور سموه الاحتفال بتخريج فوج جديد من طلبة جامعة الإمارات العربية المتحدة، الذي أقيم أول من أمس، في القاعة الكبرى بمقر الجامعة الجديد في مدينة العين، حيث أكد سموه أن «دولة الإمارات العربية المتحدة تهتم ببناء الإنسان المتعلم وتعمل على تربية أجيال تتسلح بالمعارف»، مؤكداً سموه «أن الأفواج المتعاقبة من خريجي وخريجات جامعة الإمارات يشكلون الرصيد الحقيقي والثروة التي لا تنضب لدولتنا الحبيبة، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله»، مشيراً سموه إلى أن «المراكز القيادية والمناصب العليا التي يتبوؤها هؤلاء الشباب من خريجي جامعتنا الوطنية العريقة، يؤكد صوابية الرؤية البعيدة التي كان يمتلكها المغفور له، بإذن الله تعالى، الوالد الراحل الكبير الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حين أمر بتأسيس هذا الصرح الأكاديمي الوطني قبل 40 عاماً ليصبح اليوم في قائمة الجامعات الإقليمية والدولية التي يشار إليها بالبنان».

وقد حققت دولة الإمارات العربية المتحدة بفضل حكمة واهتمام قيادتها الرشيدة تطوراً غير مسبوق في المنطقة في مجال التعليم العالي، حتى أصبحت الإمارات مقصداً للكثير من الطلبة والباحثين من مختلف دول العالم. فقد أنشأت الدولة العديد من الجامعات المعاهد ومؤسسات التعليم العالي كافة، ووفرت لها الإمكانات البشرية والمادية كلها من أجل تمكينها من تقديم مستويات عالية من الخدمات التعليمية والمعرفية. ولا يقتصر الأمر على جامعة الإمارات العربية المتحدة، فقد تم إنشاء العديد من الجامعات والمعاهد الوطنية الأخرى، التي تقدم أفضل مستويات التعليم وأحدثها، بل حرصت الدولة على افتتاح فروع عديدة لأفضل وأرقى الجامعات العالمية التي تنتشر الآن في ربوعها كافة.

وفوق هذا وذلك زادت دولة الإمارات العربية المتحدة اهتمامها بالبحث العلمي، ورصدت ميزانيات كبيرة لدعم المؤسسات العاملة فيه، وكذلك الباحثين وخريجي الجامعات من الشباب، وتشجيعهم على الانخراط في هذا المجال الحيوي، وتحفيزهم على الإبداع والابتكار في مختلف المجالات، وعياً منها بأنه لا سبيل لتقدم أي أمة من دون خطط ورؤى وبرامج تنموية طموح، تكون مبنية على أسس علمية رصينة، ويقوم عليها خبراء متخصصين ومتميزين من أبناء هذه الأمة، كشرط أساسي لضمان استدامة التنمية والبناء عليها بمرور الزمن.

إن الاهتمام ببناء الإنسان القادر على خدمة نفسه ومجتمعه ووطنه هدف أساسي للإمارات منذ تأسيس اتحادها، وتعي القيادة الرشيدة للدولة الدور المتميز للشباب المتعلم، والمتسلح بأنواع المعارف كافة. ومن هنا فإنها تفتح أمامهم الأبواب لتحصيل العلم والمعرفة، سواءً في الداخل والخارج، تحقيقاً للرؤية الثاقبة للقيادة الرشيدة، التي تعي أن الاستثمار في تعليم الأجيال هو الاستثمار الحقيقي الذي سيمكّن الدولة من تحقيق رؤيتها المستقبلية الطموح، بأن تكون واحدة من الدول المتقدمة، والأهم هو تحقيق التنمية المستدامة، بأن يكون محركها وهدفها الإنسان الإماراتي في آن واحد.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات