الإنسان الإماراتي محور أهداف الأجندة الوطنية

  • 30 أبريل 2015

المبدأ الأساسي الذي تتمركز حوله فلسفة الحكم والتنمية في دولة الإمارات العربية المتحدة هو التفاعل البنّاء من جانب القيادة الرشيدة مع الشعب، والعمل على رفاهيته وإسعاده وتوفير مقومات الحياة الكريمة له في المجالات كافة، فهذا هو الهدف الأسمى لمختلف السياسات التي تنتهجها القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، والتي تستهدف تلبية الاحتياجات والتطلعات المتنامية لأفراد المجتمع، وتوفير كل ما من شأنه تحسين مستوى المعيشة وتأمين الرفاه الاقتصادي والاجتماعي لهم.

وقد عبّرت تصريحات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أمس، خلال استعراضه تقريراً مفصّلاً عن تطور تنفيذ مؤشرات الأجندة الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة التي تمّ إطلاقها قبل عام وتستمر حتى عام 2021 عن هذا المبدأ، بقوله: "نريد لشعبنا أفضل حياة.. وأكرم عيش.. وأحسن سكن.. وأجود تعليم.. وأرقى خدمات صحية.. ولدينا ست سنوات للوصول إلى الطموح الذي رسمناه.. وللرؤية التي وضعناها". كما أكّد أن الإنجازات التي تمّ تحقيقها تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة ابن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ومن خلال مئات فِرَق العمل الاتحادية والمحلية رسخت وضعاً استثنائياً لدولة الإمارات العربية المتحدة في محيطيها الإقليمي والعالمي ووفرت مستوى معيشياً لأبناء الإمارات، ووضعت أسساً قوية لمستقبل راسخ لأجيالنا القادمة.

لقد تضمن التقرير المفصّل حول تنفيذ مؤشرات الأجندة الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة العديد من المؤشرات الإيجابية التي تعكس نجاح خطط التنمية والاستثمار في الإنسان الإماراتي، حيث تصدَّرت الدولة للعام الثالث على التوالي قائمة الشعوب العربية الأكثر سعادة في مسح الأمم المتحدة لمؤشرات السعادة والرضا بين الشعوب لعام 2015، وفيما يتعلق بمؤشر الأمن، فقد بلغت نسبة الشعور بالأمان %92 في عام 2014، كما ارتفع نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي من 56 ألف دولار إلى 59ألف دولار خلال آخر سنتين حسب تقديرات "البنك الدولي"، وغيرها الكثير من المؤشرات التي استطاعت الدولة أن تحقق فيها مراتب متقدمة على الصعيدين الإقليمي والدولي، والتي تؤكد في مجملها أن دولة الإمارات العربية المتحدة تسير في الطريق السليم، ماضية في تحقيق أهدافها بخطى واثقة، وقادرة على أن تعزز مكانتها على خارطةالاقتصادات المتقدمة، وصولاً إلى تحقيق هدف "رؤية الإمارات 2021" بأن تكون من أفضل دول العالم في العيد الخمسين لإنشائها.

إن أهم ما يميز "الأجندة الوطنية" لدولة الإمارات العربية المتحدة، أنها تضمنت أهدافاً واضحة ومحددة ومؤشرات يمكن قياسها والتعرف إلى مقدار الإنجاز فيها، وهذا جانب آخر من جوانب تميز التجربة الإماراتية، التي ترتكز على رؤى عميقة، وآليات واضحة لتنفيذها، من أجل جعل الشعب الإماراتي الأكثر سعادة ورضا ورفاهية ليس على المستوى العربي أو الإقليمي فقط، وإنما على المستوى العالمي أيضاً.

في الوقت الذي تضع فيه القيادة الرشيدة رفاهية الشعب وإسعاده في مقدمة أولوياتها، وتبادر إلى وضع السياسات والأسس التي تضمن مستقبل الأجيال القادمة، فإن الشعب الإماراتي يعتز بقيادته ويلتف حولها، ويبذل كل غالٍ ونفيس من أجل رفعة هذا الوطن، والارتقاء بمكانته، وهذا إنما يفسّر حالة الاستقرار الشامل التي تعيشه دولة الإمارات العربية المتحدة على المستويات كافة، كما يفسر لماذا أصبحت واحة للأمن والأمان وحلماً يتطلع إليه الكثيرون للعيش والإقامة من جميع دول العالم.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات