الإمـارات.. نموذج يُحتذى في العمل الإنساني العالمي

  • 19 أغسطس 2015

في مثل هذا اليوم من كل عام، يحتفل العالم والمنظمة الدولية للأمم المتحدة باليوم العالمي للعمل الإنساني، كبادرة لتشجيع الأعمال الإنسانية وتوسيع دوائر نشاطاتها وانتفاع ملايين المستفيدين منها في عموم بلدان العالم، وخاصة في المناطق المحرومة والمضطربة، وحيثما اقتضت الحاجة إلى ذلك سبيلاً.

لقد دأبت دولة الإمارات العربية المتحدة في سياستها الخارجية، على السير قُدُماً بنهجها الإنساني منذ أن أرسى المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيّب الله ثراه- دعائم هذا النهج الإنساني الفريد، الذي سار عليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ليصبح نهجاً ونموذجاً عالمياً يُحتذى به، ويغدو سمة متلازمة لدولة الإمارات العربية المتحدة عند الحديث عن العمل الإنساني في الميادين كافة، بل وبشهادات دولية، وفي مقدمتها منظمة الأمم المتحدة. واليوم باتت الإمارات من أكثر دول العالم إسهاماً في مبادرات العمل الإنساني والخيري وتقديم المساعدات والمنح للمحرومين واللاجئين والمهجرين من أوطانهم بسبب النزاعات والحروب، أو أولئك الذين يعانون شظف العيش والحرمان والفقر والجوع والمرض وغير ذلك من الظروف الحياتية الصعبة، التي يعانيها الكثيرون حول العالم، والتي تقتضي مد يد المساعدة والعون.

ويمثل اليوم العالمي للعمل الإنساني فرصة لبلدان العالم كافة، وخاصة الدول الغنية والمتقدمة لمضاعفة جهودها وأعمالها الإنسانية، ليس في تقديم المساعدات المادية والعينية فقط، بل الانتقال إلى مرحلة تأسيس الركائز للتنمية البشرية والاجتماعية العالمية وبنائها، عبر إنشاء البنى التحتية، والمستشفيات، والمدارس، والطرق، والخدمات العامة الضرورية للشعوب، بهدف انتشالها من براثن الفقر، والجوع، والمرض، وخاصة بعد أن برهنت تجارب العقدين الأخيرين على أن أحد الأسباب الرئيسية لخلق بيئات خصبة وحاضنات مناسبة للتطرف والإرهاب والخروج عن القانون، هو الظروف الحياتية العصيبة والقاسية التي تعيشها بعض الشعوب، والشباب فيها بوجه خاص. نعم إن هذه المناسبة، تمثل فرصة تاريخية لبناء شراكات دولية بينية وبالتعاون مع المنظمة الدولية للأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الأخرى لرسم برامج واستراتيجيات تسهم في تخليص الشعوب الفقيرة من الواقع المرير والمحزن الذي تعيشه، ولاسيما أولئك الذين يعيشون تحت خط الفقر.

وقد كان للتوجيهات السديدة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والمتابعة الدؤوبة من قِبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، الأثر الأكبر في بلوغ دولة الإمارات العربية المتحدة المرتبة الأولى بين الدول المانحة للمساعدات الإنسانية. هذه المساعدات والمنح قدّمتها الإمارات إلى مختلف شعوب العالم الفقيرة وبلدانها من دون منَّة أو شروط مسبقة أو مطالب محددة أخرى على الإطلاق، وإنما هي من أجل الإسهام فقط في تخفيف المعاناة وضمان الحياة الكريمة وإشاعة الاستقرار والأمن لشعوب العالم كافة.

ومن هنا، ليكن هذا اليوم، عنواناً رئيسياً للعمل الجاد والمخلص والتعاون الدولي للقضاء على كل ما يعكر صفو الحياة لبني الإنسان بصرف النظر عن اللغة والدِّين والثقافة والجنس والعرق واللون والبلد والمعتقد، ومثلما تنشد الشعوب الخير والرحمة، والعيش في عالم يسوده الأمن والسلام والازدهار، فعلى الحكومات والمنظمات الدولية والإنسانية حول العالم كافة أن تتَّحد لتحقيق هذه التطلعات كذلك.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات