الإمـارات داعم رئيسي‮ ‬لأمن الطاقة العالمي

  • 4 يوليو 2013

تعدّ دولة الإمارات العربية المتحدة واحدة من الدول ذات الدور المحوري في أسواق الطاقة العالمية، فهي لديها احتياطيات نفطية تقدر بنحو 97.8 مليار برميل، بما يضعها في المرتبة السادسة بين أكبر دول العالم امتلاكاً للاحتياطيات النفطية، عالمياً وفقاً لحجم الاحتياطي، وهي منتج ومصدِّر رئيسي للنفط، وأحد أهم أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك”، اللاعب الرئيسي على خريطة النفط العالمية، وصاحبة الدور الأكثر تأثيراً في توجّهات أسواق النفط العالمية. إلى جانب ذلك تبرز أهمية السياسات النفطية لدولة الإمارات، ودورها في ضمان استقرار أسواق النفط العالمية والمحافظة على أمن الطاقة العالمي بشكل عام.

إن السياسة النفطية الإماراتية تتّسم بدرجة عالية من التوازن، وتتميز بدرجة عالية من المرونة والاستجابة للمستجدات العالمية، الأمر الذي يضفي عليها قدراً كبيراً من الكفاءة والفاعلية في التعامل مع هذه المستجدات، وبالتالي في تحقيق أهدافها المتعلقة باستقرار أسواق النفط وأمن الطاقة العالمي، ناهيك عن الأهداف الوطنية المتعلقة بقطاع النفط وبالاقتصاد الإماراتي بشكل خاص، وفي إطار هذه السياسة تأتي الخطة الوطنية التي تتبنّاها الدولة من أجل تطوير الطاقة الإنتاجية للقطاع، والطامحة إلى رفع هذه الطاقة إلى 3.5 مليون برميل يومياً نهاية العقد الجاري.

وإن كان دور الإمارات، كواحدة من القوى المؤثرة في استقرار أسواق الطاقة العالمية، يرتكز حالياً على كونها منتجاً ومصدِّراً رئيسياً للنفط، فإن المستقبل سيكون مختلفاً بعض الشيء، في ظل سياسة الطاقة الطموحة التي تتبنّاها، القائمة في الأساس على تنويع مصادر الطاقة، وحرصها على زيادة طاقتها الإنتاجية لبدائل الطاقة الأخرى، التي يأتي على رأسها الغاز الطبيعي والطاقة الجديدة والمتجددة، وفي هذا الإطار تعمل الدولة حالياً على تطوير الطاقة الإنتاجية لقطاع الغاز الطبيعي الوطني فيها ليكون قادراً على تلبية احتياجاتها المتزايدة، خصوصاً في قطاع توليد الطاقة الكهربائية، وهي أعلنت بالفعل، خلال الفترة الأخيرة، أنها سوف تستثمر نحو 25 مليار دولار لتنفيذ عدد من المشروعات الجديدة في هذا القطاع على مدار السنوات الخمس المقبلة. إلى جانب ذلك، فإن الدولة تستثمر بشكل كثيف منذ سنوات في مشروعات الطاقة المتجددة والطاقة النووية، بل إنها تعدّ في الوقت الحالي واحدة من أكثر دول العالم استثماراً في هذه المشروعات.

وبخلاف تأمين احتياجات الأسواق المحلية من الطاقة، التي تقدر بنحو 7٪ سنوياً، فإن قيام دولة الإمارات بزيادة القدرات الإنتاجية لقطاع الطاقة الوطني بكل تنويعاته على النحو المذكور، سيوسّع هامش المناورة المتاح أمامها، في التعامل مع مستجدات أسواق النفط والطاقة العالمية في المستقبل، بزيادة حجم الإنتاج في حال حدوث أي زيادات مفاجئة في الطلب العالمي على الطاقة، أو في حال حدوث أي أزمات غير متوقعة قد تتسبب في انقطاع إمدادات بعض منتجي الطاقة في العالم، وكل ذلك من شأنه أن يزيد أهمية الدور الإماراتي في ضمان استقرار وأمن الطاقة العالمي.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات