الإمـارات اليوم: جهود مباركة في مكافحة سموم المخدّرات

  • 28 يونيو 2021

تولي دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة الإنسانَ على أرضها الطيبة اهتمامًا لا حدود له، وتضعه في بؤرة دائرة تركيزها باعتباره الثروة الأغلى والركيزة الأساسية التي يقوم عليها بناء الوطن ونهضته ومستقبله، ومن منطلق كونه الغاية الرئيسية والهدف النهائي من كل جهد ومبادرة ومشروع، وتسعى بلا كلل ولا ملل لتوفير أرقى مستويات المعيشة التي يشعر في ظلها بالسعادة التي ينشُدها الناس في مشارق الأرض ومغاربها.
وسياسة الاهتمام بالإنسان والتركيز عليه ليست وليدة اليوم في الإمارات، بل هي نهج متأصل أرساه مؤسس الدولة وباني نهضتها المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، الذي آمن على الدوام بأن البناء الذي يؤتي أطيب الثمر ويحقق أفضل النتائج في الأزمان كلّها هو بناء إنسان هذه الأرض، وكان ينظر إلى ذلك كضرورة وطنية وقومية تسبق بناء المصانع والمنشآت؛ وسارت عليه القيادة الرشيدة التي رأت أنه لا يمكن من دون الإنسان الصالح المنتمي لوطنه، السويّ في سلوكه، تحقيق طموح الوطن، ولا إطلاق مشاريع التنمية؛ وحرصت لذلك على إعطاء الأولوية لرعاية المواطن وتوفير احتياجاته التعليمية والصحية والمعيشية بأفضل المستويات العالمية، وحمايته في الوقت ذاته من أي مخاطر قد تعيق إطلاق طاقاته، أو تعطّل قدراته ومواهبه، أو تهدّد حياته وصحته وسلامته النفسية والبدنية.
ولأنّ المخدرات واحدة من أخطر الآفات التي تهدّد أمن المجتمعات، وتدّمر في حال انتشارها حاضرها ومستقبل أجيالها، فقد كانت مكافحتها بلا هوادة، والضرب بيد من حديد على كل من تسوّل له نفسه الاتجّار بها أو الترويج لها، أولوية وطنية وركيزة من ركائز السياسة الأمنية للدولة، لتحول دون تسلّل هذه السموم إلى أبناء المجتمع ولتحميهم مما تسبّبه من كوارث.
وحتى يكون الجهد متكاملًا فقد قرنت الدولة، ممثلة بوزارة الداخلية، في سياستها لمكافحة هذه الآفة ما بين الفعل الأمني والجانب التوعوي ليكون أبناء مجتمع الإمارات على دراية تامّة بأضرار المخدرات وآثارها على الفرد ومحيطه الأسري وعلى الوطن كلّه؛ حيث تبذل الوزارة جهودًا مباركة في هذا الصدد يأتي في إطارها إطلاق الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، الدليلين المختصين بتعزيز التوعية والوقاية من خطر المخدرات بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والشراكة مع عدد من المؤسسات الوطنية المعنية، وهو ما يسهم بشكل فاعل في تمكين مؤسّسات المجتمع وأفراده، وبناء قدراتهم ومهاراتهم للوقاية من المواد المخدرة والمؤثرات العقلية وفق منهجية علمية وتكامل مؤسسي، حتى يظل مجتمعنا معافى من مخاطر مغيّبات العقل.

Share