الإمـارات اليوم: الطاقة المتجددة ضرورة لتحقيق الأهداف التنموية المستدامة

  • 26 مايو 2021

تولي دولة الإمارات العربية المتحدة الطاقة المتجددة اهتمامًا مركزيًّا ضمن أجنداتها التنموية، وذلك لأهمية هذا النوع من الطاقة في حماية المناخ، الذي يؤثر إيجابيًّا في تحسين جودة الماء والغذاء وتوافرهما، ويسهم في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة، الرامية إلى إيجاد حياة أفضل للسكان، لكون الطاقة عنصرًا أساسيًّا من عناصر الوجود، وتتطلب جميع أنواعها وجود أدوات وتقنيات لاستخراجها وتسخيرها لمصلحة الإنسان والطبيعة معًا.
وجاء الاجتماع الافتراضي الـ 21 لمجلس الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» الذي بدأ يوم أمس 25 ويستمر حتى اليوم 26 مايو، مع جلسة خاصة حول أنظمة الغذاء والطاقة، عُقِدت وبثّت مباشرة أمس الأول 24 مايو، قبيل انعقاد «مؤتمر الأطراف» في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP26) هذا العام، وتزامنًا مع السعي الدولي المتواصل لإرساء سياسة محددة لقطاع الطاقة، تتماشى مع تحقيق أهداف التنمية المستدامة وإبقاء الحرارة دون 1.5 درجة مئوية.
الاجتماع الذي يشارك فيه أكثر من 280 ممثلًا من 96 دولة، ويترأسه أكيهيكو ناكاجيما، الممثل الدائم لدى الوكالة، وسفير اليابان لدى دولة الإمارات، يشير إلى حجم اهتمام الدولة بتعزيز العمل التشاركي والتنسيق والتعاون الدوليين لأجل المضي قُدمًا في تحقيق الأهداف التنموية المستدامة، وخصوصًا تلك التي تتطلب تحسين جودة المناخ، والحفاظ على البيئة، والاستخدام الفاعل للموارد الحالية، واستغلال التكنولوجيا الحديثة في إنتاج الطاقة المستدامة.
ولأن دولة الإمارات أدركت أهمية فوائد مشروعات الطاقة المتجددة، لانعكاساتها على المجتمع والاقتصاد والبيئة، فقد رسمت سياسات وخططًا وبرامج واضحة تضمن توفير الحلول العملية لاحتياجات العالم من الطاقة والغذاء، وهو ما تؤكده استضافة إمارة أبوظبي، منذ عام 2009، لمقر «آيرينا» الرئيسي، وهذه كانت المرة الأولى التي تقوم فيها وكالة دولية باختيار مدينة في الشرق الأوسط مقرًّا لها. وفضلًا عن ذلك تحتضن الإمارة، وفي مقرّ «الوكالة» مدينة «مصدر»، أول مدينة في العالم حيادية الكربون وخالية من النفايات وتعتمد بالكامل على الطاقة المتجددة.
وبرغم تمتع دولة الإمارات باحتياطيات وفيرة من النفط، فإنها أدركت التحديـات التي يواجهها سوق الطاقـة العالمي، كارتفـاع مسـتويات التلـوث ونضـوب مخـزون النفـط وغيرهما، وهو ما حفّزها لابتـكارات نوعية وضعتها في مسـتوى التحدّي، فاعتمدت في «رؤية الإمارات 2021» مؤشرًا للطاقة النظيفة، وأطلقــت «اســتراتيجية الإمارات للطاقة 2050» الهادفة إلى إنتاج 50 في المئة مــن احتياجاتهـا مـن الطاقـة مـن مصـادر نظيفـة، ونجحت في تشغيل أول محطة لإنتاج الطاقة النووية، وذلك من خلال محطات «براكة» الأربع، والعديد من المشروعات التي تشير إلى طموحاتها في تنويع مصادر الطاقة والتقليـل من آثار الانبعاثات الكربونية على المناخ.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات