الإمـارات: اليوم أبوظبي تتميز في مواجهة «الجائحة»

  • 20 يونيو 2021

حققت دولة الإمارات العربية المتحدة عمومًا، وإمارة أبوظبي على وجه الخصوص، مكانة متقدمة في مجالات مواجهة جائحة «كورونا»، سواء تعلق الأمر بحجم فحوصات الكشف عن فيروس «كوفيد-19» المستجد، أو الإجراءات والتدابير الوقائية التي اتُّخذت لتقليص فرص الإصابة به والحد من انتشاره، أو حجم اللقاحات التي قُدّمت للسكان وأفراد المجتمع، مواطنين أو مقيمين.
وفي الفترة الأخيرة، أثبتت أبوظبي ريادتها باعتمادها مجموعة من القرارات المتميزة التي تدخل في نطاق مواجهة «الجائحة»؛ إذ تسلّمت الإمارة، الأربعاء الماضي، أول شحنة من عقار «سوتروفيماب»، المخصص لعلاج الإصابة بفيروس «كورونا»، لتصبح بذلك المدينة الأولى في العالم التي تتسلم العلاج الأحدث لحالات معينة من الإصابة، ويحتوي على أجسام مضادة وحيدة النسيلة تُعطى عن طريق الحَقْن الوريدي، ويُستخدم لعلاج البالغين والأطفال فوق سن 12 عامًا، الذين يستوفون معايير معينة، والمعرضين لخطر تطوّر الأعراض الحادة نتيجة الإصابة، وفق البروتوكولات المُطوّرة من قِبل اللجنة العلمية الوطنية.
الإنجاز الثاني، تمثّل في اعتماد «لجنة إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث الناجمة عن جائحة كورونا» في أبوظبي، الاستخدام التجريبي لأجهزة مسح متطورة للتعرف إلى الأشخاص المحتمل إصابتهم بفيروس «كورونا»، من دون تصوير أو تسجيل، لتعزيز منظومة الإجراءات الاحترازية، بأجهزة ذات قدرة على إجراء المسح الجماعي، في مرافق عامة مختارة ونقاط دخول محددة في الإمارة، بكفاءة وسرعة كبيرتين. أما التميز الثالث الذي أثبتت من خلاله أبوظبي إصرارها على مواجهة الجائحة والوصول إلى مرحلة التعافي التام، فتجسّد باعتمادها نظام «المرور الأخضر» عبر تطبيق الحصن؛ وذلك بعدم السماح بدخول المراكز والمحلات التجارية، والمرافق العامة؛ كصالات الرياضة، والفنادق، والشواطئ، والحدائق وأحواض السباحة، ودور السينما، والمتاحف، والمطاعم، والمقاهي، لمن هم فوق 16 عامًا إلا بإظهار حالتَي التطعيم والفحص.
وبرغم الحرص اللافت للنظر الذي اعتمدته الإمارة في إجراءاتها الخاصة بالحد من انتشار فيروس «كورونا» المستجد، فإنها بالمقابل قدّمت نموذجًا إنسانيًّا فريدًا في تسهيل الحصول على اللقاح المضاد للفيروس، ليس للمواطنين والمقيمين فحسب، وإنما بدأت بتقديمه مجانًا لجميع حمَلة التأشيرات والإقامات المنتهية في الإمارة، مراعاةً للظروف الاستثنائية الحاصلة، وحرصًا على صحة سكان الإمارة كافة، ليشير ذلك كلّه إلى حجم الجهود المبذولة ونوعيتها، التي حافظت على مكانة أبوظبي الإقليمية والدولية؛ من حيث المرونة والأمان والفاعلية في زمن الجائحة، والتي لم تكن لتتحقق لولا توجيهات قيادتنا الرشيدة في تقديم كل التسهيلات واتخاذ الإجراءات التي تضمن حماية صحة وسلامة الأفراد والمجتمعات.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات