الإمارات ‮.. ‬نموذج للأمن والاستقرار

  • 29 يوليو 2009

صنّفت مجلة‮ "‬فورين بوليسي‮" ‬الأمريكية،‮ ‬في‮ ‬الدراسة التي‮ ‬أعدتها بالتعاون مع‮ "‬صندوق التمويل من أجل السلام"،‮ ‬الإمارات ضمن الدول الأكثر استقراراً‮ ‬سياسياً‮ ‬واقتصادياً‮ ‬واجتماعياً‮ ‬في‮ ‬العالم خلال عام‮ ‬2009،‮ ‬حيث جاءت في‮ ‬المركز الثاني‮ ‬عربياً،‮ ‬والـ‮ ‬39‮ ‬عالمياً‮ ‬من أصل‮ ‬177‮ ‬دولة‮. ‬وفي معرض تفسيرها لذلك،‮ ‬قالت الدّراسة‮: ‬إن الإمارات حققت تقدماً‮ ‬في‮ ‬12‮ ‬مؤشراً،‮ ‬ويأتي‮ ‬على رأسها نجاح الدولة في‮ ‬توفير الأمن،‮ ‬وتقديم الخدمات العامة،‮ ‬وحقوق الإنسان،‮ ‬وإدارة آليات السوق والضغوط الديمجرافية،‮ ‬والإدارة الكفء للتنوع الاجتماعي‮ ‬في‮ ‬الداخل بل توظيفه.‬

إن ما تشهده الإمارات‮ ‬يؤكد بما لا‮ ‬يدع مجالاً‮ ‬للشك أنها تقدّم نموذجاً‮ ‬للأمن والاستقرار،‮ ‬ليس لدول المنطقة فحسب،‮ ‬بل لدول العالم أجمع،‮ ‬فما تحقق على أرض الدولة من إنجازات تنمويّة واجتماعيّة هو الوجه الآخر لما تنعم به من أمن واستقرار‮.‬

النموذج الناجح الذي‮ ‬تقدّمه الإمارات لدولة تنعم بالأمن والاستقرار هو ترجمة واضحة لرؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان،‮ ‬رئيس الدولة‮ -‬حفظه الله‮- ‬التي‮ ‬أكّدها في‮ ‬أكثر من مناسبة بقوله‮ "‬إن ما تنعم به الإمارات من أمن واستقرار لم‮ ‬يتحقق بفعل الاحتياطات والإجراءات الأمنية فقط،‮ ‬بل بحرصها على توفير سبل العيش الكريم والكسب الشريف لكل من‮ ‬يعيش على أرضها‮". ‬هذه المقولة تلخّص بوضوح الفلسفة وراء ما تشهده الدولة من استقرار،‮ ‬فلسفة ترتكز على شمولية مفهوم الأمن،‮ ‬وتداخل أبعاده المختلفة،‮ ‬وتؤمن بأن إرساء الاستقرار‮ ‬يتطلّب نهضة شاملة في‮‬جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإنسانية،‮ ‬ينعم بثمارها الجميع مواطنين ومقيمين على حدّ‮ ‬سواء‮.‬

وهذا النموذج‮ ‬يمكن تلمّس نتائجه في‮ ‬أكثر من جانب،‮ ‬فاقتصادياً‮ ‬أصبحت الإمارات من أقوى اقتصادات منطقة الشرق الأوسط،‮ ‬وهذا انعكاس واضح لما تتمتع به من استقرار ومظّلة أمنية، ‬يمنحان مزيداً‮ ‬من الثقة باقتصادها الوطني،‮ ‬ويجذبان إليه المزيد من الاستثمارات الخارجية‮. ‬واجتماعياً‮ ‬تقدّم الإمارات نموذجاً‮ ‬فريداً‮ ‬للتعايش بين مختلف الجنسيات المقيمة على أراضيها في ‬توافق تام،‮ ‬وبعيداً‮ ‬عن أيّ‮ ‬احتقانات أو توترات قد تنشأ نتيجة لاختلاف النمط القيمي‮ ‬والثقافي‮ ‬لهذه الجنسيات،‮ ‬فالجميع‮ ‬يستظلّ‮ ‬بمظلة التعايش التي‮ ‬ترعاها الدولة،‮ ‬وهي‮ ‬مظلة تؤمن بالتسامح والتوافق، ‬وتبتعد عن التعصّب والتطرّف اللذين‮ ‬يعدّان من أهم أسباب عدم الاستقرار في‮ ‬كثير من دول العالم‮.‬

إن الإمارات قد حباها الله مجموعة من العوامل جعلتها تعيش هذه الحالة الآمنة والمستقرّة،‮ ‬فهي‮ ‬أولاً‮‬تنعم بقيادة مخلصة تؤمن بالتسامح والانفتاح على جميع بلدان العالم وثقافاته،‮ ‬وهذا كان له أكبر الأثر في‮ ‬حماية التقدّم والتنمية؛ لأن هذه القيادة،‮ ‬بما تنسجه من خيوط تعاون وصداقة وتفاهم مع دول العالم المختلفة،‮ ‬وفّرت الظروف المناسبة للعمل والإنجاز والتقدّم في‮ ‬الداخل‮. ‬وثانياً‮ ‬هناك السياسة الأمنية الناجحة التي‮ ‬تتمتع باليقظة التامة،‮ ‬وتسهر على حماية الوطن‮. ‬وثالثاً‮ ‬سياستها الخارجية التي‮ ‬تبتعد عن إثارة التوتر،‮ ‬وتدعم السلامين الإقليمي‮ ‬والعالمي،‮ ‬وتعمل من أجلهما بكل الطرق الممكنة،‮ ‬وتتبنّى خيار السلام والدبلوماسية باعتباره الأداة الأنسب لتسوية أيّ‮ ‬نزاع أو مشكلة على الصعيدين الإقليمي ‬والدولي‮.‬

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات