الإمارات ومصر.. علاقات راسخة

  • 10 فبراير 2015

هناك محاولات مستمرة للنَّيْل من العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية، من قبل قوى وجهات لا تريد الخير للبلدين ولا للمنطقة العربية، لكن هذه المحاولات تصطدم دائماً بالأسس الصلبة للعلاقات الإماراتية-المصرية، وبوعي قيادتي البلدين وشعبيهما لما يحاك ضدهما من مؤامرات وما يواجه المنطقة برمتها من مخططات هدامة. في هذا السياق تأتي أهمية ما قاله الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من فخامة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أول من أمس، حيث أكد سموه أن عمق العلاقات التاريخية والراسخة بين الإمارات ومصر محل اعتزاز قيادتي البلدين وشعبيهما، وأن أي محاولة فاشلة وحاقدة لن تؤثر في ما يربط بين البلدين من علاقات أخوية متينة ومتنامية، مشدداً على وقوف الإمارات مع مصر قيادة وحكومة وشعباً في سعيها نحو تحقيق الاستقرار والأمن، ودعم جهود مسيرة التنمية، إدراكاً منها لمحورية موقع مصر ودورها التاريخي وما تمثله من صمام أمان لاستقرار المنطقة وأمنهــا.

هناك العديد من الأسباب التي تجعل قوى التطرف والخراب والإرهاب غير قادرة على النيل من العلاقات المصرية-الإماراتية، مهما بذلت من جهود ومحاولات، سواء في الماضي أو الحاضر أو في المستقبل: أول هذه الأسباب، هو أن علاقات الإمارات ومصر تقوم على التوافق في النظر إلى قضايا المنطقة والعالم، وتوجهها مصلحة شعبي البلدين والحرص المشترك على أمن المنطقة واستقرارها وتنميتها. والسبب الثاني، هو البعد الشعبي العميق لهذه العلاقات؛ فلا تقتصر على الجانب السياسي أو الحكومي فقط، وإنما تمتد إلى الجانب الشعبي أيضاً، حيث ينظر الشعب المصري بكل تقدير وإجلال إلى دولة الإمارات العربية المتحدة قيادة وشعباً، ولا ينسى موقفها الداعم لمصر في كل المراحل التي مرت بها منذ عهد المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وفي الوقت نفسه يحتفظ شعب الإمارات بمشاعر إيجابية تجاه الشعب المصري. هذا البعد الشعبي للعلاقات أفشل ويُفشل وسيُفشل كل محاولات الإساءة إليها أو النيل منها. والسبب الثالث، هو أن الإمارات ومصر تنظران إلى علاقاتهما على أنها ركن أساسي في تحصين المنطقة في مواجهة التحديات والمخاطر التي تواجهها، وتعوّل عليها الشعوب العربية كثيراً في بناء موقف عربي قوي يحفظ الأمن القومي العربي ضد محاولات اختراقه وتهديده. أخيراً، فإن علاقات الإمارات مع مصر هي جزء من علاقات خليجية-مصرية حيوية تقوم على الإيمان بأهمية التعاون المصري-الخليجي في خدمة المصالح العربية العليا، وهذا ما تؤكده كلمات قادة المملكة العربية السعودية ودولة الكويت ومملكة البحرين خلال اتصال الرئيس المصري بهم، أول من أمس، وهي كلمات أكدت عمق علاقات هذه الدول مع مصر وعدم قدرة أي قوى حاقدة على التأثير السلبي فيهــا.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات