الإمارات وقيادتها عصية على الأحقاد

  • 17 أغسطس 2017

في وقت لا تكفّ فيه قوى الشرّ والظلام عن محاولاتها البائسة اليائسة لتشويه سمعة دولة الإمارات العربية المتحدة، كيداً وغيظاً مما تمثله دولتنا الحبيبة اليوم، من نقطة مضيئة على الخريطة العالمية، تشع خيراً وأمناً وسلاماً وحضارة وتقدماً، ورغبة عابثة منها في الانتقام من حصن الإمارات المتين الذي يقف بكل قوة للتصدي للإرهاب والتطرف وجماعاته ورجالاته وأبواقه ومنابع دعمه وتمويله، تتوالى في المقابل الشهادات الإقليمية والدوليةالتي لا تكفّ عن الإشادة بالمكانة المرموقة التي تحظى بها دولة الإمارات على الساحتين الإقليمية والدولية، وبحكمة وعطاء قيادتها الرشيدة، وفي مقدمتها، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وبنبل وأخلاق شعبها الوفي المحب للسلام. فلا يكاد يمرّ يوم إلا ونقرأ أو نسمع أو نشاهد إشادات بالإمارات من مسؤولين عرب وأجانب، أو رسائل محبة وتقدير عفوية تطلقها الشعوب التي امتدت إليها أيادي الإمارات البيضاء شرقاً وغرباًطوال عقود، فكانت لها، وستبقى، خير سند ونصير.

الإشادة الأخيرة جاءت هذه المرة على لسان زعيم التيار الصدري بالعراق، السيد مقتدى الصدر، الذي التقى يوم الأحد الماضي في أبوظبي، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، حيث أطل علينا عبر حوار خاص مع صحيفة «الاتحاد»، أكد خلاله أن دولة الإمارات العربية المتحدة أكثر الدول قدرة على التواصل من أجل حل أزمات العراق والمنطقة بعلاقاتها الطيبة وانفتاحها على الجميع، مشدداً في الوقت ذاته على أن المرحلة القادمة ستشهد تطوراً كبيراً في العلاقات الإماراتية العراقية على كل المستويات، وفي كل المجالات.

ولا شك في أن هذه الشهادة الجديدة التي تضاف إلى سجل الإمارات المضيء الزاخر بإشادات لا تتوقف، والتي تأتي وسط هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة العربية بما تتكدس به من أزمات متراكمة وتحديات متعاظمة، تحمل دلالات ومعاني عدة، لعلّ أبرزها أن الدور الفاعل الذي تسهم به دولة الإمارات في تعزيز السلم والاستقرار الإقليمي والدولي هو مثار احترام وتقدير مختلف الأطراف والجهات التي تتقاطع مع الإمارات في ذات الهدف. كما تعدّ هذه الشهادة دليلاً بليغاً على أن السياسة الإماراتية التي برعت داخلياً وخارجياً في ترجمة قيم التسامح واحترام الآخر ونبذ التفرقة والطائفية والتمييز واقعاً ملموساً آتت ولا تزال تؤتي ثمارها الطيبة على جميع الصعد، بما فيها العلاقات المميزة التي تربط دولة الإمارات بسائر الأشقاء والأصدقاء. كما أن ما تقوم به الإمارات من دور ريادي في سبيل الخروج بالعديد من الدول والشعوب العربية التي وقعت فريسة التطرف والإرهاب والفتن من مأزقها الحالي، هو دور مشهود يعزز مكانة الإمارات التي رسخت منذ عهد الآباء المؤسسين كواحة عربية معطاءة تبذل كلّ ما في وسعها من جهد بغية تعزيز التضامن العربي وتوحيد كلمة الأمة بما يعود بالخير والنفع على شعوبها حاضراً ومستقبلاً، وإنه في هذا الإطار، يبرز جلياً الدور الإماراتي المميز ضمن المساعي المكثفة مؤخراً، بغية إعادة العراق إلى حضنه العربي، وقطع الطريق على الطامعين العابثين.

زعيم التيار الصدري بالعراقأشار كذلكخلال الحوار إلى أن شخصية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان المحبوبة والقوية في الوقت نفسه جعلت اللقاء أخوياً دافئاً وأبعدته تماماً عن الرسميات موضحاً: «برغم أننا تحدثنا في موضوعات كثيرة وأزمات متلاحقة بالمنطقة، فإن الحوار بيننا ظل طوال الوقت ودياً ودافئاً». وليست هذه الإشادة الجديدة بشخصية سموّه إلا غيضاً من فيض من الشواهد الحية على أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان هو قائد من طراز خاص، يحظى بمكانةاستثنائية في قلوب كل الإماراتيين، وعلى المستويين الإقليمي والدولي الرسمي والشعبي، لما يمثّله سموه من رمز للحكمة والقيم النبيلة والأخلاق الرفيعة من جهة، ولما يتحلى به سموّه من عزم قلّ نظيره في إحقاق الحق والسعي باستمرار للنهوض بالأمة العربية وبمستقبل البشرية من جهة أخرى.

إن هذه المكانة المميزة للإمارات وقيادتها هي أبلغ دليل على أنها تسير على الطريق الصحيح، وأنها ستبقى شامخة عصية على تطاول الصغار وأحقادهم.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات