الإمارات وفرنسا.. شراكة حقيقية وعلاقات ومتطورة

  • 15 يونيو 2003

شراكة حقيقية"، هذا التوصيف الاستراتيجي الذي ورد على لسان ميشال أليو ماري وزيرة الدفاع الفرنسي هو التعبير الحقيقي عما تشهده العلاقات بين دولة الإمارات وفرنسا من تطور وتعاون مشترك في المجالات كافة، ويتجسد هذا التعاون والتنسيق المتبادل في الزيارات التي يقوم بها كبار مسؤولي البلدين من أجل التشاور حول القضايا ذات الاهتمام المشترك إقليميا ودوليا وعلى مختلف الصعد السياسية والعسكرية والاقتصادية. وفي هذا الإطار جاءت زيارة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى فرنسا، ومحادثات سموه أمس مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك. وتتسم العلاقات الإماراتية-الفرنسية بالعمق التاريخي ليس فقط في ضوء تنامي المصالح المشتركة والتعاون والتنسيق والتشاور المستمر في القضايا ذات الاهتمام المشترك، ولكن في ظل العلاقات المتينة والمتميزة بين قيادتي البلدين أيضا، حيث تجمع روابط الصداقة بين صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة -حفظة الله- والرئيس الفرنسي جاك شيراك منذ سنوات طويلة، وقد تعمقت أواصر هذه الصداقة والعلاقات القوية بين البلدين منذ زيارة الرئيس الفرنسي للإمارات نهاية عام 2001 وقبلها عام 1997، وكانت قد سبقت هاتين الزيارتين، زيارة مهمة قام بها صاحب السمو رئيس الدولة إلى باريس عام 1991، وهي الزيارة التي ينظر إليها باعتبارها ركيزة لتطوير العلاقات بين البلدين. وهذه الزيارات والتحركات السياسية أسهمت إجمالا في ترسيخ أطر التعاون الثنائي، وعكست توافق الرؤى بين البلدين في تطوير التعاون وبناء شراكة حقيقية.

وقد حصلت العلاقات الإماراتية-الفرنسية على دفعة قوية وزخما إضافيا عبر محطتين مهمتين شهدهما الماضي، أولاهما الزيارة التي قام بها الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس أركان القوات المسلحة إلى فرنسا منتصف يونيو الماضي، حيث التقى سموه الرئيس الفرنسي جاك شيراك، ووزيرة الدفاع الفرنسية ميشال أليو ماري ووزير الخارجية دومينيك دو فيلبان، والمحطة الثانية تمثلت في الزيارة التي قامت بها وزيرة الدفاع الفرنسية ميشال أليو ماري إلى دولة الإمارات نهاية العام الماضي، حيث أجرت محادثات مع صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- كما سلمت سموه رسالة من الرئيس الفرنسي جاك شيراك.

والمؤكد أن العلاقات بين دولة الإمارات وفرنسا لا تقتصر على مجالات التعاون الدفاعي والعسكري، بل إن التفاهم والتنسيق وتبادل وجهات النظر في القضايا السياسية والاستراتيجية يعد إحدى ركائز هذه العلاقات فضلا عن التعاون الاقتصادي المتنامي بين الجانبين، ولذا فإن زيارة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والوفد الإماراتي رفيع المستوى، الذي يضم الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس أركان القوات المسلحة، والمحادثات مع المسؤولين الفرنسيين، وفي مقدمتهم الرئيس شيراك، محطة مهمة على درب تعميق العلاقات الثنائية المتميزة، التي وصفها قصر الإليزية بأنها "ممتازة وقوية ونموذجية".

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات