الإمارات وجورجيا.. علاقات متطورة وآفاق واعدة

  • 12 أبريل 2018

شهد العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجورجيا تطوراً متنامياً في المجالات كافة، وهناك حرص مشترك من جانب قيادتي الدولتين على الارتقاء بمسار هذه العلاقات بما يصب في مصلحة شعبيهما الصديقين. وقد جسدت المباحثات التي أجراها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، مع فخامة جيورجي مارغفيلاشفيلي، رئيس جورجيا، أول من أمس الثلاثاء، الواقع المتميز لهذه العلاقات، سواء لجهة اتفاق البلدين على تنمية هذه العلاقات في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والسياحية وغيرها من أوجه التعاون الذي يخدم مصالحهما المشتركة، أو لجهة تأكيدهما أهمية مضاعفة المجتمع الدولي جهود تحقيق السلام والأمان في المنطقة والعالم، إضافة إلى ترسيخ مفاهيم التسامح والحوار والتعايش المشترك بين مختلف الشعوب. لقد أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، أن «دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله،

تولي العلاقات مع جورجيا أهمية كبيرة وتعمل على توسيعها، سواء على المستوى السياسي أو المستويات الاقتصادية والتجارية والثقافية والسياحية وغيرها بما يحقق الطموحات التنموية المشتركة للبلدين الصديقين»، معبراً سموه في ذلك عن توجه الإمارات الثابت نحو الانفتاح على جميع دول العالم، وتعزيز العلاقات معها، وبما يعزز المصالح الوطنية العليا، ويدعم الاقتصاد الوطني. بينما تتطلع جورجيا إلى تعزيز العلاقات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، وتنظر بتقدير بالغ إلى تجربتها التنموية، وهذا ما عبر عنه فخامة جيورجي مارغفيلاشفيلي بوضوح، حينما أشاد بالنهضة التنموية الحضارية الشاملة التي تشهدها الإمارات، مؤكداً تميز علاقات الصداقة والتعاون التي تجمع البلدين. وفي محاضرته التي ألقاها في مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، يوم الثلاثاء الماضي، تحت عنوان (الشراكة الجورجية-الإماراتية: بناء مستقبل مشترك في عالم متقلب) أكد رئيس جورجيا أن أهم ما يميز العلاقات بين الدولتين أنهما تلعبان دوراً مهماً في الشراكات التجارية والاقتصادية، وتشكّلان اثنين من المراكز الإقليمية على خريطة التعاون الاقتصادي؛ ولهذا «فإن من مصلحتهما العمل على استكشاف الفرص الجديدة في جميع المجالات ذات الاهتمام المشترك، لتطوير هذه العلاقات» بحسب تعبيره. د شهدت العلاقات الثنائية بين الدولتين تطوراً متنامياً خلال السنوات الماضية، كانت أبرز مؤشراته تنامي حجم المبادلات التجارية بينهما، وتوقيع عدد من الاتفاقيات، كاتفاقية الإعفاء المتبادل لحملة الجوازات الدبلوماسية والجوازات الخاصة من تأشيرات الدخول المسبقة إلى الدولة، واتفاقية حماية وتشجيع الاستثمار، فضلاً عن تنامي الزيارات المتبادلة بين مسؤولي الدولتين لبحث آفاق التعاون والعلاقات الثنائية،

وهي كلها شواهد تؤكد أن العلاقات بين الدولتين، كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، «تملك الكثير من المقومات التي ترفع سقف طموحاتنا حول حاضرها ومستقبلها، وستشهد خلال السنوات المقبلة نقلات مهمة ونوعية». هناك العديد من المقومات التي تدفع في اتجاه تطوير العلاقات الشاملة بين الإمارات وجورجيا خلال السنوات المقبلة: أولها، الإرادة المشتركة لدى قيادتي الدولتين لتطوير هذه العلاقات والدفع بها قدماً إلى الأمام. وثانيها، القدرات الكبيرة، التي تتمتع بها الدولتان، والتي تتيح فرصاً متنوعة لتعزيز هذه العلاقات، فالإمارات توفر بيئة استثمارية جاذبة، وتعتبر مركزاً رائداً للتجارة والمال والأعمال والسياحة في الشرق الأوسط، بينما تكمن أهمية جورجيا -كما قال فخامة جيورجي مارغفيلاشفيلي في محاضرته بمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية- كونها تعتبر عنصراً فاعلاً في الأسواق الليبرالية العالمية، إلى جانب موقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يعزز مكانتها في التجارة العابرة للقارات. ثالثها، التوافق في الرؤى بين الدولتين تجاه العديد من القضايا الإقليمية والدولية، وإيمانهما المشترك بضرورة تحرك المجتمع الدولي نحو العمل على تعزيز أسس الأمن والسلم على الصعيدين الإقليمي والدولي.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات