الإمارات وتعزيز أمن الطاقة العالميّ

  • 6 أكتوبر 2011

الطاقة هي أساس التقدّم البشري، ولذلك ترتبط استدامة التنمية بتوافر مصادر دائمة ومتاحة لها، وهذا ما تجسّده دولة الإمارات العربية المتحدة عبر اهتمامها بالطاقة المتجدّدة التي تتّسم بالاستدامة وعدم تلويث البيئة، وسعيها الدائم إلى ترسيخ الوعي بهذا النوع من الطاقة على الساحة الدولية، سواء من خلال استضافتها مقر "الوكالة الدولية للطاقة المتجدّدة" (إيرينا) أو تبنّيها مشروعات رائدة في هذا المجال مثل مشروع مدينة "مصدر" التي تمثّل أول مدينة في العالم خالية من الانبعاثات الكربونية. وتكشف تصريحات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال تدشينه وملك إسبانيا، خوان كارلوس الأول، محطة "خيما سولار" للطاقة الشمسية المركّزة مؤخراً، عن رؤية إماراتية متكاملة حول الطاقة المتجدّدة والدور الذي يمكن أن تلعبه الإمارات في تعميق الاهتمام العالمي بها، حيث قال سموه إن الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- ماضية في جهودها الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة والعمل على توفير أهم مستلزماتها والإسهام الفاعل في تعزيز أمن الطاقة العالمي عبر تعميم جدوى الاستثمار في تكنولوجيا الطاقة المتجدّدة بما يحقق توازن المصادر واستدامة الموارد اللازمة لمواجهة التحديات المستقبلية.

ولا تكتفي الإمارات في هذا الشأن بأن تكون نموذجاً عالمياً في مجال الاهتمام بالطاقة المتجدّدة يلهم الآخرين ويشجّعهم على المضي قُدماً في المسار نفسه، وإنما تعمل على التعاون الفاعل مع الدول الأخرى على المستويين الإقليمي والعالمي في إنجاز مشروعات مشتركة في هذا المجال، في هذا السياق تمثّل محطة "خيما سولار" نموذجاً للتعاون بين الإمارات وإسبانيا، حيث تعدّ أول محطة للطاقة الشمسية في العالم قادرة على إمداد شبكة الكهرباء في مدينة أشبيلية الإسبانية على مدار 24 ساعة من دون انقطاع، وقد أشار الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى وجود العديد من المبادرات والمشروعات الحيوية والمبتكرة لدولة الإمارات في مجال الطاقة المتجدّدة مع عدد آخر من بلدان العالم وبالشراكة مع المؤسسات الدولية ذات الخبرة من أجل تكريس قدرة دولة الإمارات على أن تكون مركزاً عالمياً لمستقبل حلول الطاقة المستدامة.

تحقّق الإمارات نجاحات مهمة في مجال الطاقة المتجدّدة وتبدي تصميماً كبيراً على أن تكون محوراً لتنسيق الجهود والتحرّكات الدولية في مجال الاهتمام بها، كما تظهر جدية واضحة في العمل من أجل هذا الهدف، وهذا يشجّع دولاً عديدة في العالم على التعاون معها ومحاولة الاستفادة من خبراتها، خاصة مع تصاعد حاجة العالم إلى الطاقة بشكل كبير ومظاهر القلق تجاه مخاطر الطاقة التقليدية على البيئة العالمية. 

Share

الإمارات وتعزيز أمن الطاقة العالميّ

  • 6 أكتوبر 2011

الطاقة هي أساس التقدّم البشري، ولذلك ترتبط استدامة التنمية بتوافر مصادر دائمة ومتاحة لها، وهذا ما تجسّده دولة الإمارات العربية المتحدة عبر اهتمامها بالطاقة المتجدّدة التي تتّسم بالاستدامة وعدم تلويث البيئة، وسعيها الدائم إلى ترسيخ الوعي بهذا النوع من الطاقة على الساحة الدولية، سواء من خلال استضافتها مقر "الوكالة الدولية للطاقة المتجدّدة" (إيرينا) أو تبنّيها مشروعات رائدة في هذا المجال مثل مشروع مدينة "مصدر" التي تمثّل أول مدينة في العالم خالية من الانبعاثات الكربونية. وتكشف تصريحات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال تدشينه وملك إسبانيا، خوان كارلوس الأول، محطة "خيما سولار" للطاقة الشمسية المركّزة مؤخراً، عن رؤية إماراتية متكاملة حول الطاقة المتجدّدة والدور الذي يمكن أن تلعبه الإمارات في تعميق الاهتمام العالمي بها، حيث قال سموه إن الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- ماضية في جهودها الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة والعمل على توفير أهم مستلزماتها والإسهام الفاعل في تعزيز أمن الطاقة العالمي عبر تعميم جدوى الاستثمار في تكنولوجيا الطاقة المتجدّدة بما يحقق توازن المصادر واستدامة الموارد اللازمة لمواجهة التحديات المستقبلية.

ولا تكتفي الإمارات في هذا الشأن بأن تكون نموذجاً عالمياً في مجال الاهتمام بالطاقة المتجدّدة يلهم الآخرين ويشجّعهم على المضي قُدماً في المسار نفسه، وإنما تعمل على التعاون الفاعل مع الدول الأخرى على المستويين الإقليمي والعالمي في إنجاز مشروعات مشتركة في هذا المجال، في هذا السياق تمثّل محطة "خيما سولار" نموذجاً للتعاون بين الإمارات وإسبانيا، حيث تعدّ أول محطة للطاقة الشمسية في العالم قادرة على إمداد شبكة الكهرباء في مدينة أشبيلية الإسبانية على مدار 24 ساعة من دون انقطاع، وقد أشار الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى وجود العديد من المبادرات والمشروعات الحيوية والمبتكرة لدولة الإمارات في مجال الطاقة المتجدّدة مع عدد آخر من بلدان العالم وبالشراكة مع المؤسسات الدولية ذات الخبرة من أجل تكريس قدرة دولة الإمارات على أن تكون مركزاً عالمياً لمستقبل حلول الطاقة المستدامة.

تحقّق الإمارات نجاحات مهمة في مجال الطاقة المتجدّدة وتبدي تصميماً كبيراً على أن تكون محوراً لتنسيق الجهود والتحرّكات الدولية في مجال الاهتمام بها، كما تظهر جدية واضحة في العمل من أجل هذا الهدف، وهذا يشجّع دولاً عديدة في العالم على التعاون معها ومحاولة الاستفادة من خبراتها، خاصة مع تصاعد حاجة العالم إلى الطاقة بشكل كبير ومظاهر القلق تجاه مخاطر الطاقة التقليدية على البيئة العالمية. 

Share