الإمارات والهند.. شراكة اقتصادية واعدة

الإمارات والهند.. شراكة اقتصادية واعدة

  • 25 يناير 2017

ترتبط دولة الإمارات العربية المتحدة والهند بعلاقات اقتصادية وثيقة، نظراً إلى ما تتمتعان به معاً من قدرات اقتصادية كبيرة، باعتبار أن الهند إحدى دول الاقتصادات الصاعدة الكبرى في العالم، وباعتبار أن اقتصاد الإمارات يمثل أحد أهم اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وهي إحدى القوى الاقتصادية التي يعوَّل عليها –إلى جانب الهند ودول أخرى كذلك- في تحفيز النمو الاقتصادي العالمي، ودفعه نحو التعافي من آثار الأزمة المالية العالمية.

تأتي مشاركة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه الله- في احتفالات الهند بـ«يوم الجمهورية»، يوم غدٍ الخميس السادس والعشرين من يناير، لتسلِّط الضوء على العلاقات الاستراتيجية التي تربط بين البلدين على وجه العموم، وعلى العلاقات الاقتصادية المتينة والقوية بينهما على وجه الخصوص، كما تفتح هذه المشاركة آفاقاً جديدة لتعزيز هذه العلاقات خلال السنوات المقبلة، نظراً إلى ما تتمتع به الدولتان من إمكانيات اقتصادية ذاتية لكل منهما، إلى جانب الطموحات الاقتصادية والتنموية التي تتحلَّى بها القيادة في كلٍّ منهما، بالإضافة إلى الرصيد الكبير والثري من العلاقات التاريخية التي تربط بينهما.

وقد شهدت العلاقات الاقتصادية بين الإمارات والهند توسُّعاً كبيراً على مدار العقود الماضية؛ فمنذ قيام دولة الاتحاد، قفز التبادل التجاري بينهما من 180 مليون دولار في عام 1971 إلى نحو 60 مليار دولار حالياً؛ ونتيجة لهذا الارتفاع الكبير؛ فقد تقدمت الإمارات إلى أحد أكبر خمسة شركاء تجاريين بالنسبة إلى الهند، وكانت قد احتلت المرتبة الأولى في بعض السنوات. كما تقدمت الهند إلى ترتيب متقدِّم بين الشركاء التجاريين بالنسبة إلى الإمارات. وتشمل أهم صادرات الهند إلى الإمارات كلاً من المنتجات الزراعية، والمنسوجات، والأحجار الكريمة، والمجوهرات، والخدمات، والتقنيات البرمجية، والمنتجات الكيماوية والجلدية، فيما تشمل أهم الصادرات الإماراتية إلى الهند كلاً من النفط ومنتجاته، والكيماويات غير العضوية، والحديد، والصلب، والأسمدة، والبلاستيك.

ووفق «اتحاد الصناعات الهندية»؛ فإن إجمالي الاستثمارات الإماراتية في الهند يبلغ نحو 10 مليارات دولار في قطاعات الطاقة والصناعات المعدنية والخدمات والتكنولوجيا والإنشاءات، فيما تبلغ الاستثمارات الهندية في الإمارات 55 مليار دولار، ويصل عدد الشركات الهندية العاملة فيها، وفق بعض التقديرات، إلى نحو 45 ألف شركة. ويعمل في الإمارات 2.6 مليون هندي، من إجمالي خمسة ملايين عامل هندي في دول «مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، كما يتراوح حجم تحويلات العمالة الهندية في الإمارات ما بين 12 و15 مليار دولار سنوياً، من إجمالي نحو 30 مليار دولار هي قيمة تحويلات العمالة الهندية من دول المجلس عموماً.

وهذه المؤشرات توضِّح المكانة التي تحتلها دولة الإمارات العربية المتحدة بصفتها شريكاً تجارياً واقتصادياً بالنسبة إلى الهند، كما أنها تشير إلى حجم الفرص الكبيرة التي تملكها الدولتان لتعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية بينهما، فهناك فرص كبيرة لتعزيز الاستثمارات المتبادلة بينهما، ولاسيَّما في قطاعات أشباه الموصِّلات، والطاقة المتجدِّدة، والبنية التحتية والمشروعات التنموية الكبرى، وكذلك في مجال استكشاف الفضاء، والشراكة في مجالات الاتصالات، وتقنية المعلومات، والتكنولوجيا الحيوية، والصيدلة، وغيرها، في ظل تحول الإمارات إلى اقتصاد المعرفة. وهذا إلى جانب الاهتمام الكبير الذي توليه قيادتا الدولتين من أجل تعزيز العلاقات الاقتصادية فيما بينهما، المتمثل في زيادة التبادل التجاري الثنائي إلى 100 مليار دولار في عام 2020، وإلى 160 مليار دولار في عام 2030، واستغلال الفرص المتوافرة لذلك حالياً ومستقبلاً، بما يحقق تطلُّعات الشعبين الصديقين.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات