الإمارات والنظرة الواثقة للمستقبل

  • 16 ديسمبر 2014

الطمأنينة والتفاؤل والثقة الواعية بالمستقبل، التي أكدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، في "المنتدى الاستراتيجي العربي" أول من أمس الأحد، كحقائق قائمة لدى شعب دولة الإمارات العربية المتحدة، ولاسيما في عام 2015 لم تأت من فراغ، بقدر ما هي تفكير وسلوك جمعيان يحسّ بها كل مواطن ومقيم يعيش على هذه الأرض الطيبة.

وليس من شكٍ بأن مبعث هذه الطمأنينة وهذا التفاؤل بالمستقبل، كما حدده صاحب السمو نائب رئيس الدولة، يرتكز على حقيقة قائمة تتمثل في بناء القاعدة الاقتصادية العملاقة الراسخة في الدولة، التي شرع بوضع لبنتها الأولى المغفور له -بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، واستكمل بناءها، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بكل عزيمة وثقة وإرادة قوية.

فضلاً عن ذلك، فإن حالة التفاعل الإيجابي بين القيادة والشعب باتجاه تسريع برامج التنمية البشرية والتنمية المستدامة، سرّعت هي الأخرى من جانبها في إيجاد بيئة تنعم بالأمن والاستقرار والازدهار والتفاؤل لعموم الشعب، بالرغم من وعورة الطريق وصعوبة التحديات والمتغيرات التي واجهت دولة الإمارات العربية المتحدة في محيطَيْها الإقليمي والدولي، لكن تحسُّبَ القيادة الرشيدة المتيقظ، والاستعداد الدائم للمواجهة والإدارة الحكيمة، كانا كفيلَيْن بتجاوز المخاطر والتحديات، كما حصل عند الخروج من الأزمة المالية التي عصفت بالعالم واستيعاب جميع متغيراتها، في وقت لا تزال بلدان صناعية متقدمة تعاني آثارها الاقتصادية السلبية القائمة حتى يومنا هذا.

لقد تحسبت القيادة الرشيدة، ولا تزال، لحدوث أسوأ المتغيرات والسيناريوهات الإقليمية والدولية، من تلك التي يمكن أن تؤثر، ولو بالحد الأدنى، في بيئتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية المزدهرة، وهو أمر لم يغب عن فكر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان عندما حدد مرتكزات "رؤية الإمارات 2021" بضرورة التنوع الاقتصادي بعيداً عن النفط، إضافة إلى ترسيخ قاعدة من العلاقات الإقليمية والدولية المتوازنة مع جميع بلدان العالم عبر سياسة خارجية واضحة تدعو إلى بناء جسور التعاون البناء، وتحقيق مبادئ الأمن والسلام والاستقرار، ومكافحة الإرهاب، واحترام السيادة وفق مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول كافة.

لقد أعرب صاحب السمو نائب رئيس الدولة، رعاه الله، عن تفاؤل آخر قائم في العام المقبل يتعلق بالمحيط الإقليمي، ولاسيما بعد أن شهدت بلدان المنطقة تغيرات مهمة، حيث بدأت مصر بشعبها المتَّحد مع قيادته الشرعية المنتخبة العودة بقوة إلى طريق الاستقرار الاقتصادي والسياسي، كما عبّر عنه سموه، رعاه الله، بقوله "سنرى آثاره في عام 2015 بوضوح"، فضلاً عن الإجماع الدولي القوي ضد الإرهاب لاستئصال شأفته وتخليص المنطقة والعالم من شروره وتطرفه وجرائمه. 

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات