الإمارات والسعودية.. مصير مشترك

  • 23 سبتمبر 2017

تشارك دولة الإمارات العربية المتحدة المملكةَ العربية السعودية الشقيقة احتفالها باليوم الوطني الـ87، للمملكة، الذي يصادف الثالث والعشرين من سبتمبر من كل عام؛ وبهذه المناسبة بعث صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ونائبه وولي عهده، وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، برقيات تهنئة إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية الشقيقة، أعربوا فيها عن خالص تهانيهم بهذه المناسبة الوطنية العزيزة على قلب كل إماراتي، وأشادوا بما حققته المملكة العربية السعودية من إنجازات حضارية، شملت مختلف الميادين، وتمنوا لأخيهم خادم الحرمين الشريفين، موفور الصحة والعافية، وللمملكة وشعبها دوام الرفعة والتقدم والازدهار في ظل قيادته الحكيمة.

وقد اعتمدت دولة الإمارات منذ يوم الأربعاء الماضي، شعار وسم السعودية والإمارات «#معا_أبدا» احتفالاً بهذا اليوم، الذي تحول فيه اسم مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها إلى المملكة العربية السعودية، بمرسوم ملكي أصدره الملك عبدالعزيز آل سعود في التاسع عشر من سبتمبر عام 1932، بعد أن تمكن من استكمال توحيد المملكة؛ ولقي الوسم تفاعلاً واسعاً من المغردين عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، حيث تمحورت التغريدات في مجملها حول حقيقة العلاقة القائمة التاريخية والمتينة بين الإمارات والسعودية.

وينظر الإماراتيون إلى الإمارات والسعودية «كدولة واحدة برؤية مشتركة، تسيران معاً في طريق واضح، وتواجهان الأعداء نفسهم، وطوال تاريخهما لم تتخلَّيا عن بعضهما بعضاً، مهما كانت الظروف». وهم يشعرون وهم يشاركون المملكة الاحتفال بهذا اليوم المهم في تاريخ المملكة والمنطقة، أن أفراح الشعب السعودي الشقيق هي أفراحهم، وأعياده هي أعيادهم؛ ويعبرون عن ذلك بمشاعر عفوية صادقة ومخلصة ونابعة من القلب. وهذا ما ظهر جلياً في رسائل التهاني الخالصة التي وجهتها القيادة والشعب الإماراتي إلى قيادة المملكة الشقيقة.

وتدلُّ هذه المشاعر الإماراتية الجياشة بالحب والتقدير تجاه المملكة، ليس فقط على عمق العلاقات والروابط التاريخية بين البلدين، بل تجسِّد قوة هذه العلاقات ومتانتها بين قيادتَي وشعبي البلدين الشقيقين، والمستوى المتطوِّر جداً الذي وصل إليه التعاون المشترك بينهما؛ فالعلاقات الإماراتية-السعودية هي في الحقيقة علاقات قديمة تستند إلى روابط الدم والتاريخ والمصير المشترك؛ وقد تميزت منذ البداية بزخم كبير وقد تعمقت حتى وصلت إلى درجة من الانسجام والتلاحم الفريدين؛ وقد توجت بعاصفة الحزم التي مثلت مرحلة متقدمة جداً وغير مسبوقة من التعاون والتحالف بين البلدين.

والحقيقة أن دولة الإمارات تنظر إلى المملكة العربية السعودية نظرة خاصة، فهي الشقيقة الكبرى التي يلجأ إليها الجميع؛ وهي تعمل من أجل مصالح الأمة بأكملها؛ وقد ترجمت الإمارات هذه النظرة لحجم ومتانة العلاقات التي تربط بين البلدين الشقيقين، بموقفها الثابت مع المملكة في التحالف العربي الذي تقوده؛ وهي ترى أن المصالح مشتركة والمصير واحد، وهذا ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عندما قال: «معاً أبداً نحن والمملكة، عزهم عزنا، وبلدهم بلدنا، ومليكهم فخرنا كلنا، معاً أبداً في المصير وفي خدمة الإسلام وفي الدفاع عن الأوطان».

وتشهد العلاقات الإماراتية-السعودية تطوراً مستمراً، وتتميز دائماً بالمودة والمحبة المتبادلة؛ وهي بذلك تعتبر بالفعل نموذجاً لما يجب أن تكون عليه العلاقات بين الأشقاء؛ وهذه العلاقات تحظى بدعم ورعاية كبيرين من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ملك المملكة؛ وتعمل قيادتا البلدين وتتواصلا باستمرار من أجل تحقيق مزيد من العمل المشترك على الصعد كافة: السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وتعكس العلاقات المتينة إصراراً من القيادة السياسية بين البلدين على الدفع بها إلى مستويات أكثر تكاملاً، بما يخدم ليس فقط المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين، وإنما للأمة العربية والإسلامية أيضاً.

إن دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي تشارك المملكة العربية السعودية في احتفالاتها باليوم الوطني، تؤكد حرصها الشديد على أن تبقى المملكة واحة أمن واستقرار، وهي ملتزمة بالوقوف معها جنباً إلى جنب بكل ما تستطيع ضدَّ أي محاولات لتهديد أمنها، أو تعكير صفو وحدتها الوطنية أو ما يؤثر في مكانتها وموقعها القيادي على مستوى العالم العربي والإسلامي؛ فأمن المملكة واستقرارها من أمن الإمارات واستقرارها، كما أن أمن البلدين من أمن العالم العربي واستقراره.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات