الإمارات والسعودية.. علاقات أخوية ومستقبل مشرق

  • 25 سبتمبر 2014

في برقية التهنئة التي بعث بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- إلى أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية؛ بمناسبة اليوم الوطني الـ 84 للمملكة، وصف سموه العاهل السعودي بأنه قيادة حكيمة لها مواقف مشهودة في دعم القضايا الإسلامية والإنسانية. وهذا يعبر عن نظرة التقدير والاحترام الإماراتية إلى المملكة العربية السعودية وقيادتها وشعبها، وعن الواقع المتميز للعلاقات الإماراتية – السعودية، التي تستند إلى أسس راسخة من الأخوة والرؤى والمواقف والتوجهات المتسقة تجاه قضايا المنطقة والعالم. ولعل من المؤشرات ذات الدلالة الكبيرة في هذا الشأن، ذلك الحرص من قبل المواطنين الإماراتيين على مشاركة أشقائهم السعوديين المقيمين في الإمارات أو الذين توافدوا على منافذها أو المغادرين منها، الاحتفال باليوم الوطني للمملكة في الثالث والعشرين من سبتمبر الجاري، في تأكيد لوشائج القربى والمحبة بين الشعبين الشقيقين التي تتوجها علاقات قوية وفاعلة على المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية وغيرها.

تتسم العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية بالتميز، وقد خطت خطوات استراتيجية مهمة خلال الفترة الأخيرة جعلت منها نموذجاً لما يجب أن تكون عليه العلاقة بين الدول العربية، ومثالاً على الوعي المشترك بطبيعة المتغيرات الإقليمية والدولية المحيطة، وأهمية التعامل معها بسياسات ومواقف متسقة ومتكاملة؛ وتكفي الإشارة في هذا الصدد إلى الاتفاق بين البلدين في شهر مايو الماضي على تشكيل لجنة عليا مشتركة برئاسة وزيري الخارجية تعمل على تنفيذ الرؤية الاستراتيجية لقيادتَي البلدين، والتوقيع في شهر يونيو الماضي على اتفاقية إطارية استراتيجية بين شركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر" ومدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة، فضلاً عن إطلاق اسم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود على أحد الشوارع الرئيسية في العاصمة أبوظبي، وذلك بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- وأوامر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

إن العلاقات القوية والاستراتيجية بين الإمارات والسعودية، إضافة إلى أنها تصب في دعم المصالح المشتركة وتعزيزها، فإنها تمثل ركناً أساسياً من أركان الأمن الجماعي في مجلس التعاون لدول الخليج العربية من ناحية، والأمن القومي العربي من ناحية أخرى، إضافة إلى منظومة الأمن والاستقرار في المنطقة كلها، وخاصة مع ما تتميز به سياسة البلدين، سواء على المستوى الإقليمي أو العالمي، من توجهات حكيمة ومعتدلة، ومواقف واضحة في مواجهة نزعات التطرف والتعصب والإرهاب، والتشجيع على تعزيز الحوار بين الحضارات والثقافات.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات

الإمارات والسعودية.. علاقات أخوية ومستقبل مشرق

  • 25 سبتمبر 2014

في برقية التهنئة التي بعث بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- إلى أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية؛ بمناسبة اليوم الوطني الـ 84 للمملكة، وصف سموه العاهل السعودي بأنه قيادة حكيمة لها مواقف مشهودة في دعم القضايا الإسلامية والإنسانية. وهذا يعبر عن نظرة التقدير والاحترام الإماراتية إلى المملكة العربية السعودية وقيادتها وشعبها، وعن الواقع المتميز للعلاقات الإماراتية – السعودية، التي تستند إلى أسس راسخة من الأخوة والرؤى والمواقف والتوجهات المتسقة تجاه قضايا المنطقة والعالم. ولعل من المؤشرات ذات الدلالة الكبيرة في هذا الشأن، ذلك الحرص من قبل المواطنين الإماراتيين على مشاركة أشقائهم السعوديين المقيمين في الإمارات أو الذين توافدوا على منافذها أو المغادرين منها، الاحتفال باليوم الوطني للمملكة في الثالث والعشرين من سبتمبر الجاري، في تأكيد لوشائج القربى والمحبة بين الشعبين الشقيقين التي تتوجها علاقات قوية وفاعلة على المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية وغيرها.

تتسم العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية بالتميز، وقد خطت خطوات استراتيجية مهمة خلال الفترة الأخيرة جعلت منها نموذجاً لما يجب أن تكون عليه العلاقة بين الدول العربية، ومثالاً على الوعي المشترك بطبيعة المتغيرات الإقليمية والدولية المحيطة، وأهمية التعامل معها بسياسات ومواقف متسقة ومتكاملة؛ وتكفي الإشارة في هذا الصدد إلى الاتفاق بين البلدين في شهر مايو الماضي على تشكيل لجنة عليا مشتركة برئاسة وزيري الخارجية تعمل على تنفيذ الرؤية الاستراتيجية لقيادتَي البلدين، والتوقيع في شهر يونيو الماضي على اتفاقية إطارية استراتيجية بين شركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر" ومدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة، فضلاً عن إطلاق اسم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود على أحد الشوارع الرئيسية في العاصمة أبوظبي، وذلك بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- وأوامر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

إن العلاقات القوية والاستراتيجية بين الإمارات والسعودية، إضافة إلى أنها تصب في دعم المصالح المشتركة وتعزيزها، فإنها تمثل ركناً أساسياً من أركان الأمن الجماعي في مجلس التعاون لدول الخليج العربية من ناحية، والأمن القومي العربي من ناحية أخرى، إضافة إلى منظومة الأمن والاستقرار في المنطقة كلها، وخاصة مع ما تتميز به سياسة البلدين، سواء على المستوى الإقليمي أو العالمي، من توجهات حكيمة ومعتدلة، ومواقف واضحة في مواجهة نزعات التطرف والتعصب والإرهاب، والتشجيع على تعزيز الحوار بين الحضارات والثقافات.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات