الإمارات والتطوُّر التكنولوجي

  • 25 أغسطس 2016

بينما يحتفل العالم بالذكرى الخامسة والعشرين لإطلاق شبكة المعلومات الدولية «الإنترنت» تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة مسيرتها بثبات على طريق التطوُّر وتمكين التكنولوجيا؛ حتى أصبحت في مقدِّمة العالم العربي، وتنافس الدول المتقدِّمة، بل تتفوَّق على الكثير منها، في العديد من المؤشرات التي تقيس أداء الدول في هذه المجالات، التي أصبحت ذات أهمية كبيرة في ميزان التنمية ومؤشراتها، ومن بينها جاهزيَّة البنية التكنولوجية، وانتشار استخدام تطبيقات التكنولوجيا في الحياة العامة، واستخدام الحاسب الآلي والهواتف المتحركة والإنترنت، وغيرها من التطبيقات التكنولوجية الحديثة، التي لم يعُد للبشرية غنى عنها في أوجه الحياة كافة.

إن دولة الإمارات العربية المتحدة تعي، منذ أول يوم لتأسيس اتحادها، أن مسيرة التنمية لا يمكن أن تتوقَّف، وأنه ليس هناك سقف لتطلُّعات الأمم والشـعوب وطموحاتها المسـتقبلية، وأن العالم يتغيَّر ويتطور يوماً بعد يوم، وبالتالي لا بدَّ لأي أمة راغبة في التنمية أن تعمل جاهدة على مواكبة كل هذه المعطيات وتبدُّلاتها اليومية، ومن هنا فإن الدولة منذ عهد المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب الله ثراه، ولا تزال بالطبع في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لا تتوقف عن السعي والعمل الدؤوب من أجل توفير جميع السبل الكفيلة بمواكبة التطوُّرات العالمية، والأخذ بمعطيات العصر الحديث، وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

وقد تميَّزت دولة الإمارات العربية المتحدة، خلال العقود الماضية، بأنها أصبحت واحدة من الدول الرائدة في تبنِّي الكثير من المبادرات النوعيَّة في مجال التحول الإلكتروني وتمكين التكنولوجيا، واستطاعت بالفعل أن تكون أول دولة في العالم تتحول ممَّا تسمَّى «الحكومة الإلكترونية» إلى مصطلح جديد من ابتكارها هو “الحكومة الذكية”، ولم تقتصر جهودها وإنجازاتها على ذلك فحسب، بل إنها تمكَّنت من جعل الابتكار والإبداع جزءاً أصيلاً من ثقافة المجتمع، ونجحت إلى حدٍّ كبير في زيادة المكوِّن المعرفي في الأنشطة الاقتصادية كافة؛ وذلك من أجل شقِّ طريقها نحو التحول إلى الاقتصاد المبني على المعرفة والابتكار، الذي يتبنى أساليب الإنتاج الحديثة والتكنولوجيا والتحول الرقمي والإلكتروني آليات عمل رئيسيَّة له.

ويمثل تطور أسلوب الحياة في دولة الإمارات العربية المتحدة، الذي ينعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية لأفراد المجتمع كافة، من مواطنين ووافدين من جميع الجنسيات، والتحسُّن الكبير الذي يطرأ على مستوى الخدمات الحكومية والمرافق العامة التي تقدِّمها الدولة وتوفرها، إلى جانب المستوى المتميِّز كذلك للخدمات التي تقدمها القطاعات شبه الحكومية والخاصة، دليلاً قاطعاً على أنه في الوقت الذي يحتفل فيه العالم بالذكرى الخامسة والعشرين لانطلاق شبكة الإنترنت، فإن استخدام هذه الشبكة، وما يرتبط بها من تطبيقات تكنولوجية، لم يعد مجرد رفاهية في دولة الإمارات العربية المتحدة، بل إن هذه الأدوات أصبحت أدوات إنتاج وآليات عمل في يد الجميع، بما في ذلك المؤسسات والأفراد، يستخدمها الجميع لتأدية المهام، كما أنها باتت جزءاً لا يتجزأ من حياتهم اليومية؛ الأمر الذي جعل الإمارات رمزاً للتطور، وأحد المجتمعات الأكثر فاعلية وانفتاحاً على المجتمعات الأخرى في العالم.

ولذلك؛ وبفضل الرؤية الطموح للقيادة الرشيدة؛ فقد أصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة واحدة من الوجهات الأكثر تفضيلاً للعيش والعمل والسياحة على المستوى العالمي، وهي ستظل، من دون شكٍّ، بهذه المرتبة في ظل عزمها على مواصلة طريق التنمية والتقدُّم والتطور والارتقاء بين الأمم.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات