الإمارات والبحرين.. نموذج لتعزيز التعاون وتطوير الشراكة

  • 2 فبراير 2017

تعكس الزيارة التي قام بها صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين الشقيقة، إلى أبوظبي واستقباله من طرف صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، أول من أمس عمق العلاقات الأخوية والروابط التاريخية بين البلدين، وهي علاقات تتعزز وتتوطد مع مرور الوقت، ليس فقط لكون دولة الإمارات ومملكة البحرين ترتبطان بعلاقات اجتماعية وثقافية ومصالح اقتصادية متبادلة فقط، وإنما نتيجة لطبيعة الظروف والتحديات الراهنة المشتركة التي تواجه دول مجلس التعاون بصفة عامة، ومملكة البحرين بصفة خاصة، ولهذا تجد دولة الإمارات أن مستلزمات الواجب الأخوي والعلاقات المتشابكة تتطلب الوقوف إلى جانب مملكة البحرين، والشد على يدها في وجه المؤامرات والدسائس الإرهابية التي تستهدف أمنها واستقرارها، وقد عبرت دولة الإمارات عن دعمها الصريح لمملكة البحرين الشقيقة، في مواجهة كل الهجمات الإرهابية التي تتعرض لها من قبل بعض القوى التي تهدف إلى زعزعة أمن واستقرار المنطقة. وقد شكلت هذه الزيارة مناسبة لتأكيد الموقفين الرسمي والشعبي لدولة الإمارات، إلى جانب مملكة البحرين، وتأكيد رغبة قادة البلدين في توطيد الدعائم القائمة، كما أكد كل من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والملك حمد بن عيسى آل خليفة، أهمية تعزيز التشاور والتنسيق في إطار مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية بما يدعم العمل الخليجي المشترك ويحقق الخير والتقدم والازدهار لشعوب دول المجلس، ومواجهة مختلف التحديات الراهنة.

وقد أعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، كذلك، عن تطلع دولة الإمارات العربية المتحدة الدائم، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، إلى تعزيز وتطوير علاقاتها مع مملكة البحرين الشقيقة، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين. وهو ما كان محل تقدير كبير من قبل العاهل البحريني الذي أشاد بالدور الفاعل لدولة الإمارات العربية المتحدة، ممثلة بقيادتها الرشيدة في دعم وتعزيز المسيرة الخيرة لمجلس التعاون والدفاع عن مصالحه، ومساندتها للقضايا العربية خدمةً للأمن والاستقرار في المنطقة.

إن الدور الذي تضطلع به دولة الإمارات العربية المتحدة، سواء في تطوير العلاقات الثنائية أو داخل منظومة الدول الأعضاء لمجلس التعاون، ينطلق من قناعتها الراسخة بعدم وجود بدائل أكثر  نجاعة من توظيف العوامل المشتركة لتحقيق التكامل بين الشعوب والحكومات، وخاصة إذا كانت تلك المشتركات بحجم وقوة روابط دول مجلس التعاون، وهو ما أدركه مبكراً القائد المؤسس المغفور له بإن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، عندما لعب دوراً محورياً في تأسيس المجلس، بوضع لبنته الأولى مع قادة الدول الأعضاء منذ أكثر من ثلاثة عقود. وما زالت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، تسير على النهج نفسه بعد أن تلمست نتائجه الإيجابية، فصارت بذلك نموذجاً ناجحاً للانسجام الاقتصادي والسياسي والعسكري. وذلك بتجاوزها العديد من الأزمات الأمنية والعسكرية التي عرفتها المنطقة خلال العقود الماضية، كما تواجه اليوم بالقوة نفسها والصلابة ذاتها كل التهديدات الأمنية والعسكرية التي تتربص بأمنها المشترك، مع حرصها الدائم على ترسيخ قيم التسامح وحسن الجوار واحترام سيادة الدول والرغبة في التعايش المشترك والسهر الدائم على تحقيق تطلعات وآمال وشعوب دول المجلس بالإسهام في تحقيق ازدهارها.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات