الإمارات والبحرين .. علاقات أخوية مميزة

  • 19 أغسطس 2002
تعد دولة الإمارات العربية المتحدة محطة رئيسة ومهمة لكل المسؤولين العرب والأجانب لما تتميز به سياساتها بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- من حكمة واتزان، ولذلك يحرص الجميع على معرفة وجهة نظرها تجاه مختلف القضايا، الإقليمية والدولية، والاسترشاد برأيها في هذه القضايا بما تمثله من عامل استقرار وتوازن في منطقة الخليج والشرق الأوسط. ومن جانبها تتبنى الإمارات في سياستها الخارجية نهجا يدعو دائما إلى الأمن والسلام القائم على العدل والشرعية في العالم، ويدعم القضايا والحقوق العربية، ويحافظ على استقرار منطقة الخليج بما تمثله من أهمية استراتيجية واقتصادية كبيرة للعالم أجمع.

وفي هذا الإطار تأتي زيارة الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين للبلاد أمس، وهي زيارة تكتسب أهمية كبيرة لعدد من الاعتبارات الأساسية: أولها، العلاقات الأخوية الخاصة بين البلدين، وحرصهما على التشاور والتنسيق المشترك في كل القضايا العربية وتلك التي تهم أمن منطقة الخليج وهذا ما تكشفه كثافة الاتصالات المتبادلة بينهما على أكثر من مستوى والتطور الذي تشهده علاقاتهما الاقتصادية والثقافية. وثانيها، إيلاء كل من البلدين للدائرة العربية-الخليجية أهمية محورية في سياساتهما الخارجية، سواء من خلال العمل ضمن منظومة مجلس التعاون أو الجامعة العربية فضلا عن الإطار الثنائي النشط والفاعل والمتصل. ثالثها، طبيعة التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط بشكل عام، ومنطقة الخليج بشكل خاص، حيث التدهور الحاصل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتهديدات الأمريكية-الإسرائيلية بضرب العراق وربما دول أخرى. وللبلدين، الإمــارات والبحريـن، وجهة نظر تجاه هذه التطـورات من خـلال الحـرص على الحفـاظ على الحقـوق والمصالح العربية ودعم الشعب الفلسطيني في كفاحه المشروع ضد الاحتلال، وضمان الأمن والاستقرار في منطقة الخليج. رابعها، زيارة ملك البحرين إلى دولة الإمارات ولقاؤه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة، بعد زيارة الملك إلى إيران في سابقة هي الأولى من نوعها لمسؤول بحريني على هذا المستوى منذ قيام الثورة الإيرانية عام 1979. والإمارات من جانبها تدعم كل خطوة من شأنها توثيق أواصر الحوار والتعاون والدفـع نحـو الحل السلمي لكل المشكلات العالقة بين ضفتي الخليج وتتفق معها في ذلك البحرين وبقية الدول العربيــة الأخــرى.

إن الحوار بين الأشقاء في الإمارات والبحرين هو حوار مستمر لمصلحة الشعبين، الإماراتي والبحريني، ولمزيد من توثيق عرى التعاون والتواصل بين البلدين في المجالات كافة، وتفتح الإمارات دائماً أبوابها لكل شقيق أو صديق في إطار سياستها الداعية إلى الوحدة والتضامن بين العرب ونبذ الخلافات، لأن التحديات الراهنة التي تواجه المنطقة جسيمة وتحتاج إلى تكاتف الجهود والتعاون المشترك في مواجهة هذه التحولات المصيرية.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات