الإمارات واجهة الاستثمار العربي والدولي

  • 25 أغسطس 2019

توفر دولة الإمارات العربية المتحدة كل ما يلزم لتأسيس بيئة استثمارية غنية على أرضها، أوصلتها إلى تبوؤ المركز الأول عربياً، على مدار سنوات عديدة، في سهولة ممارسة الأعمال والاستثمارات، وفقاً لتقارير دولية متخصصة؛ الأمر الذي يؤكد نجاح الدولة في تحفيز الاستثمارات والأعمال القادمة إليها نتيجة عملها على إنشاء بنية تحتية آمنة ومستدامة، وتقديم العديد من الإجراءات والمزايا واعتمادها لجذب المزيد من المستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء.
مؤخراً، كشفت دراسة استطلاعية حديثة، أعدها موقع «عقاراتي» بعنوان «لمحة عن الأسواق الرئيسة في عام 2019»، أن دولة الإمارات أصبحت واجهة للمستثمرين العقاريين من المنطقة العربية، وأكدت الدراسة أن 60% من المستثمرين المستطلعة آراؤهم يرغبون بتملك الشقق لغرض الاستثمار، مقابل 16% لغرض الاستخدام الشخصي، فيما أفاد 14% من العينة توجههم لشراء وحدات الفلل بغرض الاستخدام الشخصي، تليها شراء فيلا للاستثمار بنسبة 8%.
الدراسة التي أشارت إلى أن أبرز العوامل التي تدفع المستثمرين لشراء العقار الاستثماري في دولة الإمارات؛ كخطة السداد التي تمتد إلى خمس سنوات، وتسليم الوحدة العقارية في أقرب وقت، والعائد الاستثماري، وانخفاض دفعة مقدم الحجز وجودة المجمع السكني والمرافق الترفيهية وموقع العقار، تظهر النجاح الذي حققته المزايا التي اعتمدتها الحكومة في جذب المزيد من الاستثمارات، كنظام الإقامة طويل الأمد للمستثمرين وعائلاتهم، ومنحهم ميزة تملّك تصِل إلى 100% لمشروعاتهم، حيث اعتمد مجلس الوزراء مؤخراً قرار السماح للأجانب بتملك تلك الحصص، في الشركات العاملة في 122 نشاطاً اقتصادياً؛ ما يعزز من البيئة الاستثمارية، ويطور القطاعات والصناعات الجديدة.
وفي شهر يونيو الماضي، وبحسب التصنيف المتّبع لدى مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد»، في نتائج تقرير الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي الصادر لعام 2019، تقدّمت دولة الإمارات ثلاث مراتب في عام 2018 عن ترتيبها في عام 2017، لتحل في المرتبة الأولى عربياً والـ 27 عالمياً من حيث قدرتها على جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، بقيمة وصلت إلى 10.4 مليار دولار؛ إذ استحوذت عربياً على 36% من إجمالي تلك الاستثمارات، و35.5% على مستوى دول غرب آسيا، و22% على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ليؤكد ذلك كله ثقة المستثمرين بكفاءة مناخ الأعمال وجودتها في الدولة، حيث تتمتع بمناخ اقتصادي قائم على المرونة والانفتاح والحرية، وبنية تحتية قوية، ومنظومة تشريعية ومؤسسية وتكنولوجية متطورة، أسهمت في تنشيط الاستثمار، وتحفيز الإنتاج، وتطوير القدرة التنافسية للدولة، وبما يرسخ مكانتها الريادية كوجهة إقليمية وعالمية للاستثمار.
لقد كان تميز دولة الإمارات في استقطاب المزيد من الأعمال والاستثمار إلى أراضيها ناتج عن عوامل كثيرة، ضمنت استمرار مكانة الدولة المتقدمة واستدامتها على خريطة الاستثمار العالمي، كموقعها الاستراتيجي، الذي يقع بين الشرق والغرب، يتيح للمستثمرين ورجال الأعمال الوصول إلى أهم الأسواق العالمية، ومختلف مراكز الأعمال الرئيسية في القارات كافة، إضافة إلى امتلاكها بنية تحتية متقدمة، وتميزها باستقرار سياسي وأمني واجتماعي كبير، ونجاحها في بناء علاقات طيبة مع معظم دول العالم، فضلاً عن أنها تقدم خدمات نوعية، صحية وتعليمية وسكنية وغيرها، توفر من خلالها أوضاعاً معيشية مواتية ومريحة للمواطنين والمقيمين والزائرين.
كما أسهم توجه دولة الإمارات في التحول نحو اقتصاد معرفي يقوم على الابتكار والتكنولوجيا، في تقديم العديد من المزايا وإقرار العديد من التشريعات والأنظمة التي تحفّز على تأسيس الأعمال وجذب الاستثمارات في القطاعات التقنية والتكنولوجية والرقمية، وهو ما يظهر جلياً في جذب الاستثمارات التكنولوجية إلى المناطق الحرة المتخصصة، التي تسهم في نقل التكنولوجيا وتوطينها، واستقطاب استثمارات نوعية في هذا المجال، فضلاً عن اهتمامها بتحفيز الاستثمارات الخضراء والطاقة النظيفة، وفتح الباب واسعاً أمام الاستثمارات العاملة في مجالات الصناعة والسياحة والنقل وغيرها، وهو ما ينسجم مع استراتيجية الدولة العليا، القائمة على تنويع الموارد الاقتصادية التي تسهم في الناتج المحلي الإجمالي بعيداً عن النفط، الذي تطمح الدولة إلى تقليص مساهمته الاقتصادية إلى نحو 20% في عام 2021.

Share