الإمارات نموذج يحتذى به في تمكين المرأة

  • 28 أغسطس 2016

تحتفي دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم بــ«يوم المرأة الإماراتية» الذي يصادف الثامن والعشرين من شهر أغسطس كل عام، وهو اليوم الذي أعلنته سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات»، في شهر نوفمبر 2014، ليكون مناسبة وطنية؛ وذلك تزامناً مع ذكرى تأسيس «الاتحاد النسائي العام» في هذا اليوم من عام 1975.

وتحتفل الإمارات، قيادة وحكومة وشعباً، بهذا اليوم تحت شعار «المرأة والابتكار»، وقد حققت المرأة الإماراتية إنجازات عظيمة في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية كافة بهرت القاصي والداني. وفي هذه المناسبة أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أهمية الإنجازات الحضارية التي حققتها المرأة الإماراتية في مسيرة التنمية الوطنية، وقالت «إن المرأة الإماراتية اليوم مؤهَّلة تأهيلاً جيداً لأخذ دور أكبر في التنمية المستدامة للدولة».

لقد حققت المرأة الإماراتية إنجازات استثنائيَّة، وأصبحت شريكة للرجل في عملية التنمية التي تشهدها الدولة؛ فهي تشغل حالياً نحو 66% من وظائف القطاع الحكومي، من بينها 30% في الوظائف القيادية المؤثرة؛ كما تتولى مناصب قيادية متقدِّمة؛ حيث تشغل ثمانية مناصب وزارية في الحكومة الاتحادية الحالية، من إجمالي 29 منصباً، وهي من أعلى النسب في المنطقة والعالم، فضلاً عن تمكُّنها من شغل منصب رئيس المجلس الوطني الاتحادي، لتكون بذلك أول امرأة عربية تتولى رئاسة برلمان بلادها؛ كما اقتحمت القطاعين الدبلوماسي والشرطي، بل حتى العسكري، حيث استجابت، كما الرجل، لنداء الواجب باختيارها، وانخرطت بفاعليَّة في الخدمة الوطنية.

وليس ثمَّة شكٌّ في أن ما حققته المرأة الإماراتية اليوم من إنجازات غير مسبوقة هو ثمار غرس المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيَّب الله ثراه- الذي كان خيرَ داعم ونصير للمرأة، من خلال حرصه على ضمان منحها حقها في التعليم وسواه من الحقوق، حيث ينصُّ دستور الدولة على أن المرأة تتمتع بكامل الحقوق التي يتمتع بها الرجل. وقد واصلت القيادة الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- تنمية ذلك الغرس، وبذلت جهوداً مشهودة تحظى بالثناء والتقدير من الداخل والخارج، مكَّنت المرأة في دولة الإمارات من الحصول على مواقع متقدمة في مختلف المؤسسات عن جدارة واستحقاق. وكما أشارت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، فإن هذه المنجزات تحققت بفضل الله تعالى، ورعاية ودعم لامحدودَين من قيادتنا الرشيدة التي هيَّأت للمرأة الإماراتية كل أسباب النجاح والإبداع في جميع مجالات التعليم والعمل والإنتاج. ولا نستطيع، ونحن نحتفل بهذا اليوم، أو نتحدث عن أي إنجاز حققته المرأة الإماراتية، إلا أن نذكر الدور الريادي الذي تضطلع به «أم الإمارات» منذ تأسيس الدولة إلى يومنا هذا، في سبيل تمكين المرأة الإماراتية، وتعزيز قدراتها العلمية والعملية بما أسهم في انخراطها الإيجابي في عمليات التنمية المستدامة، وإطلاق قوى التجديد والإبداع والابتكار لدى المرأة، ووضعها في المسار الصحيح؛ لتكون شريكة كاملة للرجل في عملية بناء الدولة، وفي مسيرة التنمية الشاملة؛ بل إن سموها تُعَدُّ النموذج الأبرز لريادة المرأة الإماراتية وتميُّزها، وهو ما كُلِّل بتكريم سموها بمئات الجوائز والأوسمة والميداليات من مختلف المنظمات والمؤسسات؛ تكريماً وتقديراً لجهود سموها في مختلف المجالات على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية؛ تماماً كما هي الحال بالنسبة إلى الإمارات التي أصبحت نموذجاً يُحتذَى به لكثير من دول المنطقة، ومنارة عالمية لتقدير المرأة وتمكينها.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات