الإمارات نموذج للعطاء الإنساني

  • 20 أغسطس 2013

بمناسبة "اليوم العالمي للعمل الإنساني" أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، رئيس هيئة "الهلال الأحمر الإماراتي"، الدور المحوري الذي تضطلع به دولة الإمارات في مجال العمل الإنساني على الساحة الدولية، وقال سموه "إن الدعم الذي تقدمه الدولة للقضايا الإنسانية في مختلف الساحات وعبر قارات العالم يأتي انطلاقاً من سياسة الإمارات الثابتة، التي تدعو إلى التعاون بين الدول والشعوب، من أجل تعزيز السلام العالمي، وهي السياسة التي وضعها المغفور له – بإذن الله تعالى – الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – طيّب الله ثراه – ويواصل مسيرتها بكل ثبات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة – حفظه الله – الذي يوجّه دائماً بالمبادرات لتقديم العون لكل الأشقاء والأصدقاء في أوقات المحن والشدائد". وفي هذا الصدد، فإن النشاط الإنساني الذي تقوم به دولة الإمارات على أكثر من مستوى، وفي العديد من الدول، يعبّر بوضوح عن فلسفة العمل الإنساني التي تنتهجها الدولة على الساحة الخارجية، التي ترتكز على عدد من الأسس والمبادئ، هي: أولاً، أنه عمل مؤسسي تقوم على النهوض به العديد من المؤسسات والهيئات العاملة في الدولة، والتي تحظى بالدعم والرعاية والمساندة المباشرة والمستمرة من قبل القيادة الرشيدة، ما يزيد فعاليتها ويعظم دورها ويوسع تأثيرها في المناطق التي توجه خدماتها إليها. ثانياً، شمولية النشاط الإنساني الإماراتي، فهو لا يقتصر على تقديم المساعدات المادية إلى الفئات المحتاجة وتخفيف معاناتها فقط، وإنما يمتد أيضاً إلى التحرك إلى مناطق الأزمات الإنسانية والتفاعل المباشر مع مشكلاتها والمشاركة في الجهود الإنسانية للتخفيف من معاناتها عن قرب. ثالثاً، أن هذا النشاط يمثل بُعداً مهماً من أبعاد السياسة الخارجية للدولة منذ نشأتها، فهو يستهدف الإنسان المحتاج إلى المساندة والمساعدة حول العالم، من دون النظر إلى جنسه أو عرقه أو دينه، وهذا ما يُكسبه الثبات والمصداقية على الساحتين الإقليمية والدولية، ناهيك عن الفاعلية والتأثير، والقدرة على تحقيق النفع بالنسبة إلى المستفيدين منه، والقدرة على تحقيق الأهداف التنموية التي تنشدها الدولة من خلاله أيضاً.

ونظراً إلى تنوع برامج المساعدات الإنسانية الإماراتية، التي تتسع لتشمل مختلف أقاليم العالم ودوله، وذلك من حيث الأبعاد الجغرافية، ونظراً إلى تنوعها أيضاً، وفقاً للمعايير النوعية، لتشمل درء آثار الكوارث الطبيعية والأوبئة المتفشية، وكذلك مساعدة اللاجئين والنازحين من بعض الدول بسبب ظروف عدم الاستقرار الداخلي في أوطانهم، إلى غير ذلك من أشكال المساعدة الإنسانية، وبفضل المنظومة المؤسسية المتكاملة القائمة على تنفيذ تلك البرامج، والتي مكّنتها من تحقيق نجاحات كبيرة على مدار عقود، فقد أصبحت دولة الإمارات تمثّل نموذجاً للعطاء الإنساني في العالم، وتبوّأت مكانة متقدمة ضمن منظومة القوى الخيّرة فيه، وأصبحت ركناً مهماً من أركان العمل الإنساني الدولي بشهادة المنظمات العالمية المعنية بهذه القضية، باعتبارها صاحبة المبادرات الإنسانية النبيلة في تطوير هذا العمل وتعظيم مردوداته الإيجابية على المستويات المختلفة جغرافياً ونوعياً ومؤسسياً.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات