الإمارات نموذج في استدامة السعادة

  • 17 مارس 2018

تقدم دولة الإمارات العربية المتحدة تجربة ثرية في العمل على كيفية استدامة السعادة وجعلها منهج حياة وثقافة عامة لدى جميع أفراد المجتمع، حيث تضع القيادة الرشيدة العمل على إسعاد الشعب ورفاهيته في مقدمة أولوياتها الرئيسية، ولهذا تعزز دولة الإمارات العربية المتحدة عاماً بعد الآخر مكانتها ضمن أكثر دول العالم سعادة، حيث جاءت في المرتبة الأولى عربياً، وللعام الرابع على التوالي، وتقدمت إلى المرتبة العشرين على مستوى العالم في «تقرير السعادة العالمي لعام 2018» الصادر عن معهد الأرض في جامعة كولومبيا، وشبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة، الذي صدر يوم الأربعاء الماضي، وتم إعلانه في العاصمة الإيطالية روما. ولعل الأمر اللافت للنظر في «تقرير السعادة العالمي 2018» أنه أضاف مؤشر قياس السعادة لدى فئة الوافدين في دول العالم المضيفة، نظراً إلى ما شهدته الفترة الواقعة بين عامي 1990 و2015 من ارتفاع عدد الأفراد المقيمين خارج بلادهم، من 153 مليون نسمة إلى 244 مليون نسمة، بزيادة تجاوزت الـ 60%، وقد تفوقت دولة الإمارات العربية المتحدة في هذا المؤشر الفرعي على العديد من دول العالم، حيث حل الوافدون في المرتبة 19 عالمياً متقدمة على دول مثل المملكة المتحدة وألمانيا وسنغافورة وفرنسا وبلجيكا، ما يؤكد بوضوح أن دولة الإمارات العربية المتحدة تمثل بيئة جاذبة وحاضنة لطموحات الأفراد وتطلعاتهم، بفضل منظومة القيم السائدة في المجتمع التي تعلي من شأن التسامح والتعايش بين مختلف الجنسيات، بغض النظر عن الاختلافات الثقافية والدينية فيما بينها.

ولا شك في أن هذا الإنجاز العالمي الجديد الذي حققته دولة الإمارات العربية المتحدة في «تقرير السعادة العالمي لعام 2018»، لم يأت من فراغ وإنما من نهج وطني تتبناه القيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، يقوم على جعل الإنسان في مقدمة أولويات الخطط التنموية في الحاضر والمستقبل، واعتباره صانع التنمية وهدفها في الوقت نفسه، والنظر إليه على أنه الثروة الحقيقية للوطن التي يجب الاستثمار فيها، وأغلى وأعز الموارد التي من المهم تنميتها وتعظيم مشاركتها في مسيرة النهضة الوطنية، ولهذا لا تتوقف المبادرات والجهود التي تستهدف توفير مقومات الحياة الكريمة لأبناء الوطن جميعاً وتعزيز رفاهيتهم وترسيخ شعورهم بالرضا العام والسعادة.

لقد أصبح من المعروف في الداخل والخارج أن السعادة والإيجابية باتت كل واحدة منهما عنواناً بارزاً لدولة الإمارات العربية المتحدة ومفهوماً لصيقاً بالمجتمع فيها؛ وخاصة في ظل المبادرات التي تم اتخاذها في السنوات الماضية، وأسهمت في تفوقها على كثير من الدول المتقدِّمة في مجال الاهتمام بالمواطن، وترسيخ الشعور بالسعادة والرضا العام وتحقيق الرفاهية له بمستواها الأقصى؛ حيث قامت بخطوات فريدة من نوعها على مستوى العالم؛ من أجل ضمان استدامة السعادة، وتعزيز قيم الإيجابية في المجتمع؛ من بينها تخصيص وزارة للسعادة، وإطلاقها «البرنامج الوطني للسعادة والإيجابية»؛ كما خطت خطوات متقدمة وفريدة أيضاً في مجال تأهيل الكوادر المتخصِّصة وفق مناهج عملية وقابلة للتطبيق؛ وذلك لكي تكون السعادة هدفاً لكل مؤسسة من مؤسساتنا العامة والخاصة؛ وثقافة مجتمعية سائدة.

إن اهتمام القيادة الرشيدة البالغ بترسيخ حالة الشعور العام بالسعادة والرضا العام لدى أفراد المجتمع، مواطنين ومقيمين على حد سواء، يعبر عن عقيدة إماراتية خالصة أرسى قواعدها المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه- تقوم على أن الإنسان المؤهل بشكل علمي وعصري، يمثل الثروة الحقيقية لدولة الإمارات العربية المتحدة، وهو النهج الذي يسير عليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في مرحلة التمكين، حيث يتم وضع السياسات والاستراتيجيات العامة التي تستهدف توفير مقومات العيش الكريم للمواطنين والمقيمين وفق أرقى المعايير العالمية، سواء من خلال تقديم خدمات صحية وإسكانية وتعليمية على أعلى المستويات، أو من خلال المحافظة على تماسك المجتمع واستقراره وأصالته، وتعزيز منظومة القيم الإيجابية فيه، ولهذا من الطبيعي وصف دولة الإمارات العربية المتحدة بوطن السعادة وأن يكون شعبها من أسعد شعوب دول العالم.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات