الإمارات نموذج فريد في التسامح الديني

  • 22 يناير 2018

افتتاح المبنى الجديد لكاتدرائية النبي إلياس، في منطقة مصفح بأبوظبي، مؤخراً، يجسد بوضوح نهج التسامح والتعايش الذي تتبناه الإمارات في الداخل والخارج، والذي يتيح لجميع الجنسيات التي تعيش على أراضيها، ممارسة شعائرها الدينية في حرية تامة، كما ينسجم مع جهودها الرامية إلى ترسيخ مفاهيم التسامح والتعايش والحوار بين الحضارات والتقارب بين الثقافات المختلفة، باعتبارها ضرورة لتعزيز أسس الأمن والسلام والاستقرار في ربوع المنطقة والعالم. فهذه الكاتدرائية، التي تقوم على قطعة أرض صدرت كمنحة كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لمطرانية الروم الأرثوذكس، تشير إلى حرص الإمارات على حماية المعتقدات والأديان المختلفة، وضمانها لحرية ممارسة الشعائر الدينية بعدالة وشفافية بعيداً عن أي تمييز، وهذا ما عبر عنه بوضوح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح بهذه المناسبة، حيث أكد أن دولة الإمارات دولة عزيزة وقوية بسلوكها الإسلامي الأصيل الذي يدعو إلى الاحترام المتبادل لجميع أصحاب الديانات والمعتقدات، وتؤمن دوماً بقيم التآخي والتواصل بين جميع بني البشر.

لقد ثمّن صاحب الغبطة البطريرك يوحنا العاشر، في كلمته التي ألقاها بهذه المناسبة، الدعم الكبير لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، لرسالة السلام والمحبة للعالم أجمع، مؤكداً أن «افتتاح هذه الكاتدرائية هو مثال آخر على تصدر دولة الإمارات المرتبة الأولى بين دول العالم في مجال التعايش السلمي والتسامح واحترام مختلف المعتقدات والأديان، التي هي من القيم المتأصلة في عمق وتاريخ الشعب الإماراتي وإرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وهو النهج الذي يرعاه ويتّبعه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وإخوانه حكام وشيوخ الإمارات»، وهذا إنما يعكس التقدير الكبير لدولة الإمارات ولرسالتها الحضارية الداعمة لقيم التسامح والتعايش الديني والثقافي، وما تقوم به من أدوار وما تقدمه من مبادرات بناءة على الصعيدين الإقليمي والدولي في هذا السياق، وخاصة أنها تستضيف منظومة من المؤسسات المتخصصة في مجال مكافحة التطرف والإرهاب من ناحية، وتعزيز قيم الوسطية والاعتدال والتسامح والتعايش السلمي من ناحية ثانية.

لقد استطاعت الإمارات أن ترسخ مكانتها على الساحة الدولية، باعتبارها نموذجاً فريداً وملهماً للتسامح الديني والتعايش السلمي، ففي الداخل، فإنها تسمح لمعتنقي مختلف الديانات ببناء دور العبادة الخاصة بهم، لممارسة شعائرهم الدينية بكل حرية وأمان، أسوة بإخوانهم المسلمين، وتتمتع بمنظومة متكاملة من القوانين والتشريعات التي تحمي هي الأخرى المعتقدات وتحترم الأعراف والتقاليد، وتوفر للناس حرية ممارسة شعائرهم في عدالة وشفافية.

وعلى الصعيد الخارجي، فإنها تقوم بدور فاعل في نشر قيم السلام والتعايش والحوار والانفتاح على الآخر، حيث تؤمن بأن الاختلاف الثقافي والديني والعرقي، لا ينبغي أن يكون مصدراً للعداء والصراع بين الأمم والمجتمعات، وإنما هو بالأساس دافع إلى الحوار والتقارب فيما بينها، فإذا ما آمن الجميع بقيمة التسامح التي تعتبر من القيم المشتركة في مختلف الأديان السماوية، أصبح بالإمكان التعايش والقبول بالآخر واحترامه مهما كانت درجة الخلاف معه، ولهذا تدعو دوماً إلى ضرورة وضع استراتيجيات محلية وإقليمية وعالمية تعزز من قيم الحوار البناء بين الثقافات واحترام المعتقدات والأديان، ونشر ثقافة السلام بهدف التصدي لمحاولات تشويه الأديان والتحريض على الكراهية الدينية، كما تقف الإمارات دائماً، ضد الإرهاب الذي يهدد سلام العالم ويعوق تنميته ويزرع بزور العداء والحقد بين شعوبه، فضلاً عن الدور الإنساني العظيم الذي تسهم به في تخفيف معاناة الشعوب المعوزة والفقيرة والمتضررة من الصراعات والكوارث حول العالم، من دون تمييز على أساس الدين أو العرق أو اللون، ولهذا من الطبيعي أن تترسخ صورة الإمارات لدى شعوب المنطقة والعالم أجمع، باعتبارها مصدر الأمل ونقطة الضوء المشرقة التي تعمل على ترسيخ قيم التسامح والتعايش، كأسلوب حياة لا حياد عنه، كي يسود الأمن والسلام والاستقرار ربوع المنطقة والعالم.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات

الإمارات نموذج فريد في التسامح الديني

  • 22 يناير 2018

افتتاح المبنى الجديد لكاتدرائية النبي إلياس، في منطقة مصفح بأبوظبي، مؤخراً، يجسد بوضوح نهج التسامح والتعايش الذي تتبناه الإمارات في الداخل والخارج، والذي يتيح لجميع الجنسيات التي تعيش على أراضيها، ممارسة شعائرها الدينية في حرية تامة، كما ينسجم مع جهودها الرامية إلى ترسيخ مفاهيم التسامح والتعايش والحوار بين الحضارات والتقارب بين الثقافات المختلفة، باعتبارها ضرورة لتعزيز أسس الأمن والسلام والاستقرار في ربوع المنطقة والعالم. فهذه الكاتدرائية، التي تقوم على قطعة أرض صدرت كمنحة كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لمطرانية الروم الأرثوذكس، تشير إلى حرص الإمارات على حماية المعتقدات والأديان المختلفة، وضمانها لحرية ممارسة الشعائر الدينية بعدالة وشفافية بعيداً عن أي تمييز، وهذا ما عبر عنه بوضوح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح بهذه المناسبة، حيث أكد أن دولة الإمارات دولة عزيزة وقوية بسلوكها الإسلامي الأصيل الذي يدعو إلى الاحترام المتبادل لجميع أصحاب الديانات والمعتقدات، وتؤمن دوماً بقيم التآخي والتواصل بين جميع بني البشر.

لقد ثمّن صاحب الغبطة البطريرك يوحنا العاشر، في كلمته التي ألقاها بهذه المناسبة، الدعم الكبير لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، لرسالة السلام والمحبة للعالم أجمع، مؤكداً أن «افتتاح هذه الكاتدرائية هو مثال آخر على تصدر دولة الإمارات المرتبة الأولى بين دول العالم في مجال التعايش السلمي والتسامح واحترام مختلف المعتقدات والأديان، التي هي من القيم المتأصلة في عمق وتاريخ الشعب الإماراتي وإرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وهو النهج الذي يرعاه ويتّبعه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وإخوانه حكام وشيوخ الإمارات»، وهذا إنما يعكس التقدير الكبير لدولة الإمارات ولرسالتها الحضارية الداعمة لقيم التسامح والتعايش الديني والثقافي، وما تقوم به من أدوار وما تقدمه من مبادرات بناءة على الصعيدين الإقليمي والدولي في هذا السياق، وخاصة أنها تستضيف منظومة من المؤسسات المتخصصة في مجال مكافحة التطرف والإرهاب من ناحية، وتعزيز قيم الوسطية والاعتدال والتسامح والتعايش السلمي من ناحية ثانية.

لقد استطاعت الإمارات أن ترسخ مكانتها على الساحة الدولية، باعتبارها نموذجاً فريداً وملهماً للتسامح الديني والتعايش السلمي، ففي الداخل، فإنها تسمح لمعتنقي مختلف الديانات ببناء دور العبادة الخاصة بهم، لممارسة شعائرهم الدينية بكل حرية وأمان، أسوة بإخوانهم المسلمين، وتتمتع بمنظومة متكاملة من القوانين والتشريعات التي تحمي هي الأخرى المعتقدات وتحترم الأعراف والتقاليد، وتوفر للناس حرية ممارسة شعائرهم في عدالة وشفافية.

وعلى الصعيد الخارجي، فإنها تقوم بدور فاعل في نشر قيم السلام والتعايش والحوار والانفتاح على الآخر، حيث تؤمن بأن الاختلاف الثقافي والديني والعرقي، لا ينبغي أن يكون مصدراً للعداء والصراع بين الأمم والمجتمعات، وإنما هو بالأساس دافع إلى الحوار والتقارب فيما بينها، فإذا ما آمن الجميع بقيمة التسامح التي تعتبر من القيم المشتركة في مختلف الأديان السماوية، أصبح بالإمكان التعايش والقبول بالآخر واحترامه مهما كانت درجة الخلاف معه، ولهذا تدعو دوماً إلى ضرورة وضع استراتيجيات محلية وإقليمية وعالمية تعزز من قيم الحوار البناء بين الثقافات واحترام المعتقدات والأديان، ونشر ثقافة السلام بهدف التصدي لمحاولات تشويه الأديان والتحريض على الكراهية الدينية، كما تقف الإمارات دائماً، ضد الإرهاب الذي يهدد سلام العالم ويعوق تنميته ويزرع بزور العداء والحقد بين شعوبه، فضلاً عن الدور الإنساني العظيم الذي تسهم به في تخفيف معاناة الشعوب المعوزة والفقيرة والمتضررة من الصراعات والكوارث حول العالم، من دون تمييز على أساس الدين أو العرق أو اللون، ولهذا من الطبيعي أن تترسخ صورة الإمارات لدى شعوب المنطقة والعالم أجمع، باعتبارها مصدر الأمل ونقطة الضوء المشرقة التي تعمل على ترسيخ قيم التسامح والتعايش، كأسلوب حياة لا حياد عنه، كي يسود الأمن والسلام والاستقرار ربوع المنطقة والعالم.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات

الإمارات نموذج فريد في التسامح الديني

  • 22 يناير 2018

افتتاح المبنى الجديد لكاتدرائية النبي إلياس، في منطقة مصفح بأبوظبي، مؤخراً، يجسد بوضوح نهج التسامح والتعايش الذي تتبناه الإمارات في الداخل والخارج، والذي يتيح لجميع الجنسيات التي تعيش على أراضيها، ممارسة شعائرها الدينية في حرية تامة، كما ينسجم مع جهودها الرامية إلى ترسيخ مفاهيم التسامح والتعايش والحوار بين الحضارات والتقارب بين الثقافات المختلفة، باعتبارها ضرورة لتعزيز أسس الأمن والسلام والاستقرار في ربوع المنطقة والعالم. فهذه الكاتدرائية، التي تقوم على قطعة أرض صدرت كمنحة كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لمطرانية الروم الأرثوذكس، تشير إلى حرص الإمارات على حماية المعتقدات والأديان المختلفة، وضمانها لحرية ممارسة الشعائر الدينية بعدالة وشفافية بعيداً عن أي تمييز، وهذا ما عبر عنه بوضوح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح بهذه المناسبة، حيث أكد أن دولة الإمارات دولة عزيزة وقوية بسلوكها الإسلامي الأصيل الذي يدعو إلى الاحترام المتبادل لجميع أصحاب الديانات والمعتقدات، وتؤمن دوماً بقيم التآخي والتواصل بين جميع بني البشر.

لقد ثمّن صاحب الغبطة البطريرك يوحنا العاشر، في كلمته التي ألقاها بهذه المناسبة، الدعم الكبير لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، لرسالة السلام والمحبة للعالم أجمع، مؤكداً أن «افتتاح هذه الكاتدرائية هو مثال آخر على تصدر دولة الإمارات المرتبة الأولى بين دول العالم في مجال التعايش السلمي والتسامح واحترام مختلف المعتقدات والأديان، التي هي من القيم المتأصلة في عمق وتاريخ الشعب الإماراتي وإرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وهو النهج الذي يرعاه ويتّبعه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وإخوانه حكام وشيوخ الإمارات»، وهذا إنما يعكس التقدير الكبير لدولة الإمارات ولرسالتها الحضارية الداعمة لقيم التسامح والتعايش الديني والثقافي، وما تقوم به من أدوار وما تقدمه من مبادرات بناءة على الصعيدين الإقليمي والدولي في هذا السياق، وخاصة أنها تستضيف منظومة من المؤسسات المتخصصة في مجال مكافحة التطرف والإرهاب من ناحية، وتعزيز قيم الوسطية والاعتدال والتسامح والتعايش السلمي من ناحية ثانية.

لقد استطاعت الإمارات أن ترسخ مكانتها على الساحة الدولية، باعتبارها نموذجاً فريداً وملهماً للتسامح الديني والتعايش السلمي، ففي الداخل، فإنها تسمح لمعتنقي مختلف الديانات ببناء دور العبادة الخاصة بهم، لممارسة شعائرهم الدينية بكل حرية وأمان، أسوة بإخوانهم المسلمين، وتتمتع بمنظومة متكاملة من القوانين والتشريعات التي تحمي هي الأخرى المعتقدات وتحترم الأعراف والتقاليد، وتوفر للناس حرية ممارسة شعائرهم في عدالة وشفافية.

وعلى الصعيد الخارجي، فإنها تقوم بدور فاعل في نشر قيم السلام والتعايش والحوار والانفتاح على الآخر، حيث تؤمن بأن الاختلاف الثقافي والديني والعرقي، لا ينبغي أن يكون مصدراً للعداء والصراع بين الأمم والمجتمعات، وإنما هو بالأساس دافع إلى الحوار والتقارب فيما بينها، فإذا ما آمن الجميع بقيمة التسامح التي تعتبر من القيم المشتركة في مختلف الأديان السماوية، أصبح بالإمكان التعايش والقبول بالآخر واحترامه مهما كانت درجة الخلاف معه، ولهذا تدعو دوماً إلى ضرورة وضع استراتيجيات محلية وإقليمية وعالمية تعزز من قيم الحوار البناء بين الثقافات واحترام المعتقدات والأديان، ونشر ثقافة السلام بهدف التصدي لمحاولات تشويه الأديان والتحريض على الكراهية الدينية، كما تقف الإمارات دائماً، ضد الإرهاب الذي يهدد سلام العالم ويعوق تنميته ويزرع بزور العداء والحقد بين شعوبه، فضلاً عن الدور الإنساني العظيم الذي تسهم به في تخفيف معاناة الشعوب المعوزة والفقيرة والمتضررة من الصراعات والكوارث حول العالم، من دون تمييز على أساس الدين أو العرق أو اللون، ولهذا من الطبيعي أن تترسخ صورة الإمارات لدى شعوب المنطقة والعالم أجمع، باعتبارها مصدر الأمل ونقطة الضوء المشرقة التي تعمل على ترسيخ قيم التسامح والتعايش، كأسلوب حياة لا حياد عنه، كي يسود الأمن والسلام والاستقرار ربوع المنطقة والعالم.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات