الإمارات نموذج الانفتاح والتطور

  • 16 يناير 2016

تمكنت دولة الإمارات العربية المتحدة في فترة قياسية، من تحقيق تطور اقتصادي واجتماعي وتنموي شامل، فريد من نوعه في العالمين العربي والإسلامي، بل وحققت إنجازات تفوقت فيها على مستوى العالم أجمع، وتحظى تجربتها هذه بتقدير كبير من رؤساء العالم وقادته. وفي هذا الإطار عبّـر نيكولا ساركوزي، الرئيس الفرنسي السابق في محاضرته، التي ألقاها مساء الأربعاء الماضي، في «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية»، عن انبهاره بالتجربة التنموية والحضارية الإماراتية، وقال إنه في كل مرة يزور فيها الإمارات يرى أنها تتغير وتتطور، مشيراً إلى أن «الإمارات حققت إنجازات كبيرة، حيث نرى معجزات على صعيد الهندسة المعمارية، وأبدى إعجابه الشديد بما رآه من تطور وعمران في مدينة أبوظبي حتى أصبحت بحق «من أكثر المدن حداثة في العالم».

وما حققته دولة الإمارات العربية المتحدة من إنجازات يأتي ترجمة للرؤية التي تتبنّاها قيادتها الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وهذا ما عبّـر عنه ساركوزي في محاضرته بوضوح تام، مؤكداً أن هذه الإنجازات تترجم «رؤية قادتكم إلى تحقيق المعادلة بين الانفتاح على الحداثة والمحافظة على الأصالة، في ظل الوفاء لتعاليم الإسلام السمحة».

إن دولة الإمارات العربية المتحدة حققت إنجازات عظيمة في مختلف المجالات. ففي الناحية الاقتصادية حققت ما يمكن تسميته «المعجزة التنموية» حيث انتقلت في أقل من أربعة عقود من دولة تسودها مساحات شاسعة من الأراضي الصحراوية، وندرة شديدة في المياه، إلى دولة متطورة اقتصادياً، محققة أعلى المؤشرات الدولية في مجال التنمية، بل وأصبحت الإمارات من أكثر مناطق العالم جذباً للاستثمارات الخارجية، فضلاً عن التوسّع الهائل في الاستثمارات المحلية. وفي مجال التطور العمراني، الذي يُعَدُّ من أبرز مظاهر التحضر البشري، أصبحت البنية التحتية الإماراتية من بين الأفضل عالمياً بشهادة المؤسسات الدولية المعنية. وحققت الإمارات نهضة معمارية غير مسبوقة، حيث تعد مدنها وعلى رأسها العاصمة أبوظبي من أحدث مدن العالم تنظيماً، كما أنها إلى جانب مدينة دبي أصبحتا تنافسان مدناً عالمية كبرى، مثل: نيويورك، ولندن، وطوكيو، في الهندسة المعمارية المتنوعة.

أصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة بفضل تلك النجاحات مركزاً رئيسياً للنشاط التجاري والاقتصادي ووجهة مفضلة للباحثين عن فرص واعدة للعمل والعيش، ومصدراً ثرياً لتبادل المعلومات والتنوع الثقافي، وواحدة من الدول ذات التجارب الناجحة في محاربة الإرهاب والتطرف بأسلوب متزن وفعال يقوم على تبنّي الانفتاح الثقافي والفكري والتنوير والأدوات الأمنية جنباً إلى جنب وفي تناغم مثالي. ولذلك تحظى الإمارات بإعجاب عالمي واسع ليس في التطور الاقتصادي والعمراني والتنموي فقط، بل في المنهج الذي تتبعه لتحقيق ذلك أيضاً، ولا سيما قدرتها على التوفيق بين الهوية والمحافظة على تماسك المجتمع ووحدته من ناحية، والانفتاح والحداثة والتطور السريع ومواكبة التطور العالمي من ناحية أخرى، فأصبحت نموذجاً، يمثل رسالة أمل من الإمارات إلى العالمين العربي والإسلامي، وهذا ما عبّر عنه بوضوح الرئيس الفرنسي السابق، نيكولا ساركوزي، في محاضرته المذكورة.

إذن هذا النهج لا شك سيظل نبراساً تضيء به دولة الإمارات العربية المتحدة طريقها في المستقبل، مستمرة في الارتقاء بين الأمم والمجتمعات والشعوب الأكثر تطوراً في العالم، محققة طموحات ورؤى القيادة الرشيدة، الساعية إلى جعلها مثالاً يُحتذى به في المجالات كافة وفي جميع أنحاء العالم.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات