الإمارات.. نظام صحي مستدام وفق فضلى الممارسات العالمية

  • 16 ديسمبر 2020

تعتمد دولة الإمارات العربية المتحدة استراتيجية صحية متميزة، أوجدت من خلالها نظامًا صحيًّا عزز من تنافسيتها في مجال الإنفاق الصحي على مستوى دول الخليج والدول العربية ودول شرق المتوسط ودول منظمة التعاون الاقتصادي، بحسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية.

خلال الإحاطة الإعلامية الافتراضية التي عُقدت مؤخرًا لإعلان نتائج الدورة الأولى للحساب الصحي الوطني لدولة الإمارات، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية والجهات الصحية والحكومية المعنية، كشف الدكتور حسين عبدالرحمن الرند، وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع المساعد للمراكز والعيادات، عن ارتفاع حجم الإنفاق السنوي العام والخاص على الصحة في الدولة بنسبة 26 في المئة، وزيادة حصة الفرد من الإنفاق الصحي المحلي بالنسبة ذاتها، حيث بلغت تلك الحصة 6128 درهمًا في عام 2017، بما يعادل 1669 دولارًا، في حين كانت الحصة تقدر بـ 1323 دولارًا لعام 2016، وفق إحصائيات منظمة الصحة العالمية.

تلك الإحصائيات التي وضعت دولة الإمارات في المرتبة الأولى خليجيًّا وعربيًّا وعلى مستوى دول شرق المتوسط في حصة الفرد من إجمالي الإنفاق الصحي، جاءت نتيجة العديد من الأسباب؛ من أبرزها اعتماد نظام تمويل صحي مستدام، وتبنيها مؤشرات ومعايير أداء صحية وطنية وفق أفضل الممارسات العالمية، والاهتمام بتحسين جودة الرعاية الصحية، وتوفير بنية تحتية حديثة وتقنيات متخصصة تتسم بالتقدم والتطور ومواكبة آخر ما توصل إليه العلم.

وإضافة إلى ذلك، وفّرت دولة الإمارات مرافق للرعاية الطبية ذات كفاءة عالية، وتبنّت مجموعة من المبادرات والمشاريع والسياسات التي تعمل على استشراف المستقبل الصحي، بوصفه أحد الدعامات اللازمة لتحقيق التنمية المستدامة، التي تعُدُّ الإنسان الثروة الأهم، فضلًا عن إعداد استراتيجية وطنية تدعم تنافسية وحوكمة القطاع الصحي، وتبني سياسة في الرعاية الصحية، تضمن من خلالها أعلى جودة للخدمات الصحية وأعلى كفاءة للكادر الطبي؛ حيث تتطلع الأجندة الوطنية لـ«رؤية الإمارات 2021» إلى ترسيخ الجانب الوقائي وتخفيض معدل الأمراض المتعلقة بنمط الحياة، وتطوير جاهزية النظام الصحي في التعامل مع الأوبئة والمخاطر، بما يحقق حياة صحية سليمة، ويجعل الدولة من أفضل الدول في جودة الرعاية الصحية.

وخلال الأزمة الصحية التي تعصف بالعالم اليوم، المتمثلة في جائحة «كورونا»، اتبعت دولة الإمارات إجراءات احترازية وتدابير وقائية لاحتواء الفيروس، وأنشأت العديد من المستشفيات الميدانية لدعم الطاقة الاستيعابية للمنشآت الصحية في الدولة، وتم توفير أكثر من 25 ألف طبيب للعلاج والعناية بالمرضى، بمعدل 2.6 طبيب لكل ألف شخص.

وخلال الجائحة، أطلقت دولة الإمارات حملات توعوية للتعامل مع الفيروس، حول التباعد الجسدي وملازمة المنازل إلا للضرورة، إضافة إلى توفير وزارة الصحة ووقاية المجتمع خدمة الدعم النفسي عن بُعد للمتأثرين نفسيًّا من تداعيات الفيروس؛ الأمر الذي استحقت عليه إشادة منظمة الصحة العالمية في مكافحة وباء «كوفيد-19»، واستعدادها وجاهزيتها للتعامل مع الإصابات وفق أرقى المعايير العالمية. ويُحسبُ لوزارة الصحة ووقاية المجتمع في دولة الإمارات عملها على تسخير مواردها اللازمة لرفع مستويات الأداء ورفع جاهزية الكوادر الطبية والتمريضية والفنية في منشآتها الصحية، ذلك فضلًا عن امتلاك الدولة مخزونًا استراتيجيًّا من الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية؛ كالأقنعة والقفازات والمواد المعقمة والمطهرات.

وخلال الجائحة، عززت وزارة الصحة ووقاية المجتمع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والبلوك تشين والتداوي عن بُعد منذ انتشار وباء «كورونا» المستجد، وهو ما أسهم في تقليل الإصابة بالعدوى، وخفّض من ساعات انتظار المراجعين، حيث استُخدِمت أدوات التكنولوجيا الحديثة والتطبيقات الذكية؛ كالمشروع الذي أقامته الوزارة مع شركة «دو»، الذي يشمل تطبيقات متقدمة، من ضمنها الوصفات الإلكترونية، والمطالبات الإلكترونية، ومراقبة المريض عن بُعد، والسجلات الإلكترونية الصحية المتنقلة، ومنصة التطبيب عن بُعد، إضافة إلى خدمة «أكتيست» لمراقبة ومعالجة مرضى السكري عن بُعد، وتطبيق «ميدو باد» الرقمي لمراقبة المؤشرات الحيوية للجسم عن بُعد بالذكاء الاصطناعي، ومنصة «عنايتي» للعناية المركزة والمحاكاة الطبية والتطبيب عن بُعد.

Share