الإمارات: نجاح وتقدم يزداد رسوخاً في مجال حقوق الإنسان

  • 31 أكتوبر 2015

لا تكتمل مسيرة التقدم إلا بتكامل أبعادها ومكوناتها كافة، وهذا ما أكدته دولة الإمارات العربية المتحدة، مؤخراً من خلال فوزها بدورة ثانية في عضوية مجلس حقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمم المتحدة، تمتد عبر الفترة من مطلع شهر يناير عام 2016 ولمدة ثلاث سنوات متواصلة تنتهي مع أواخر عام 2018. ومن اللافت للنظر، أن ذلك الإنجاز قد تزامن مع تقارير دولية عدة تؤكد ما تحرزه دولة الإمارات العربية المتحدة من تقدم في المجالات كافة على اختلاف أنواعها، بما يشير إلى أن التقدم منظومة كاملة يتداخل فيها بعد التمسك بالمعايير العالمية في احترام وصيانة حقوق الإنسان، بالأبعاد الأخرى المختلفة للتقدم الاقتصادي والصناعي والتجاري والعلمي والثقافي، بما يحقق في نهاية المطاف صورة حضارية مشرفة باتت تتمتع بها دولة الإمارات العربية المتحدة إقليمياً ودولياً لتصبح دائماً في مراكز الصدارة والتقدم.

فوز دولة الإمارات العربية المتحدة خلال جلسة الاقتراع السري التي عقدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقرها في مدينة نيويورك جاء مشرفاً؛ حيث حصلت الإمارات على 159 صوتاً، وشكلت ثاني أعلى نسبة تصويت مقارنة بتلك التي حصلت عليها مجموعة الدول الأخرى المتنافسة عن المنطقة الآسيوية في عضوية مجلس حقوق الإنسان، ما يوضح جدارة دولة الإمارات بهذا الفوز المشرف، في سباقتنافست فيه 32 دولة من مختلف مناطق العالم الجغرافية على 18 مقعداً شاغراً في المجلس اعتباراً من مطلع العام القادم 2016.

ما تحقق لدولة الإمارات العربية المتحدة من شغل مقعد في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لدورة ثانية، يحمل دلالات عدة، فهو نجاح يحسب للدبلوماسية الإماراتية النشطة التي أعدت الحملة المناسبة لتحقيق هذا الهدف وعرض إنجازات الدولة في مجال حقوق الإنسان بشكل مقنع ومشرف، كما أنه تجديد للثقة الدولية والإقليمية بسجل دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال حقوق الإنسان. علاوة على ذلك، فإن هذا الإنجاز جاء شاهداً على المساهمة الفعالة والنشطة لدولة الإمارات العربية المتحدة في المحافل الدولية في مجال حقوق الإنسان، ودأبها على التمسك بأعلى المعايير الدولية في هذا المجال.

كما يأتي هذا الإنجاز ثمرة لما قدمته وتقدمه قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة من نهج ثابت في حماية حقوق الإنسان والرحمة به في أرقى صوره، من خلال تطبيق معايير حقوق الإنسان وصون كرامة المواطن والمقيم على أرض الدولة. أما خارجياً فنرى الإمارات تتصدر الصفوف دائماً في تقديم المساعدات الإنسانية حول العالم دون تفرقة على أساس من دين أو لون أو جنس، ما يعكس نظرة حقيقية راقية للإنسان، تبدأ بتحقيق متطلبات الإنسان الأساسية، وصولاً إلى أفضل المعايير في صون كرامته. من جانب آخر، فقد أخذت دولة الإمارات العربية المتحدة على عاتقها أن تعبر عن تطلعات دول العالم النامي، في المضي قدماً في تعزيز وترسيخ حقوق الإنسان باعتباره مدخلاً للتقدم في باقي المجالات، إذ لا يمكن تحقيق أي تقدم في عالمنا دون أساس قوي من ثوابت في مجال حقوق الإنسان. ويعكس فوز دولة الإمارات العربية المتحدة اهتمام القيادة الرشيدة بصون حقوق الإنسان لتوفير المناخ المناسب لتحقيق التنمية الشاملة، ما يتضح في مقولة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ، حفظه الله "إن بناء الإنسان يختلف تماماً عن كل عمليات البناء العادية الأخرى، لأنه الركيزة الأساس لعملية التنمية الاجتماعية والاقتصادية الشاملة، وعليه مسؤولية دفع مسيرة الأمة".

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات