الإمارات من بين أفضل الدول عالمياً في ريادة المشروعات الاجتماعية

  • 3 نوفمبر 2019

أجرت مؤخراً مؤسسة «تومسون رويترز» دراسة استقصائية لأكبر 45 اقتصاداً عالمياً بحسب تصنيف البنك الدولي لعام 2018، وذلك لبيان أفضل البيئات الريادية للمشروعات الاجتماعية. ونشرت نتائج الدراسة على الموقع الرسمي للمؤسسة مع نهاية شهر أكتوبر 2019، حيث ألقت الضوء فيها على مجالات القوة التي توفرها كل دولة من هذه الدول بوجود الأساليب المناسبة والامتيازات المغرية والتسهيلات الحكومية، وذلك من أجل تهيئة الظروف المناسبة لرواد الأعمال للنهوض بمشاريعهم الاجتماعية المبتكرة في تلك الدول.
وريادة الأعمال الاجتماعية مفهوم حديث نسبياً يهتم بكل ماله علاقة بالمشروعات التي تتميز بالمزج ما بين التجارة التقليدية أو الإلكترونية والقضايا الاجتماعية. ولا يتم تعريف نجاح رواد الأعمال بالمشروعات الاجتماعية تبعاً للأرباح المادية فقط، بل كذلك على مدى التغييرات الاجتماعية أو البيئية التي تحققها هذه المشروعات وبشكل إيجابي على المجتمعات.
وقد شملت الدراسة ستة محاور رئيسية، حيث تضمن المحور الأول مستوى الدعم الحكومي لمشروعات رواد الأعمال الاجتماعية، بينما شمل المحور الثاني قياس مرونة البيئة التي تتيح لرواد الأعمال جذب واستقطاب المهارات التي يحتاجون إليها لمشروعاتهم. وركز المحور الثالث على أبعاد الوعي المجتمعي حول أهمية هذه المشروعات الريادية، وكان المحور الرابع لتحديد مستويات الزخم الذي تكتسبه هذه المشروعات حال إطلاقها في المجتمع. أما المحور الخامس فقارن نسب الأرباح التي تجنيها المشروعات الاجتماعية لأصحابها ضمن اقتصادات الدول المشمولة بالدراسة، بينما خصص المحور السادس والأخير أسئلة لقياس مدى سهولة وصول رواد الأعمال لمصادر التمويل والاستثمار اللازمة لإنجاح واستمرار مشروعاتهم المختلفة. والملاحظ في نسخة هذا العام من الدراسة هو في تركيزها على تقييم أدوار سيدات الأعمال والرواد الشباب في تلك الدول. وقد يعزى ذلك إلى تزايد مساهمات هاتين الفئتين بالذات من رواد الأعمال وهي التي تمثلت بتأسيس وإدارة عدد من الشركات الريادية والتي نجحت بإحداث تأثيرات اجتماعية وبيئية مهمة حول العالم.
وبناءً على النتائج النهائية للدراسة، فقد احتلت دولة الإمارات العربية المتحدة، المركز 12 بالترتيب العالمي العام، لتتقدم بذلك على جميع دول العربية. ويذكر أن الإمارات تمكنت من القفز سبعة مراكز عالمية ضمن هذا التنصيف في غضون ثلاثة أعوام فقط، حيث كانت في المركز 19 عالمياً بنسخة عام 2016 من الدراسة. والمهم في نتائج هذا العام، هو في تحقيق دولة الإمارات المركز السابع عالمياً بفئة بيئات المشروعات الاجتماعية لرواد الأعمال من الشباب، لتجاوز دولاً متقدمة كثيرة كسويسرا وسنغافورة والسويد والنرويج وأستراليا. وكان ترتيب دولة الإمارات متقدماً كذلك بفئة بيئات المشروعات الاجتماعية لرواد الأعمال من السيدات، حيث تبوأت المرتبة التاسعة عالمياً، والأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، متخطية كذلك دولاً متقدمة في العالم كسنغافورة والدنمارك والمملكة المتحدة واليابان وأظهرت أرقام الدراسة زيادة ملحوظة في دولة الإمارات لمستويات الدعم والاستثمار بهذه المشروعات الريادية الاجتماعية، ليس فقط من ناحية التنوع في مصادر التمويل المتاحة لها ولكن أيضاً في تعدد أشكال الدعم الحكومي لها. لكن النتائج التي استخلصتها الدراسة جسدت تحقيق الإمارات لإنجاز لافت للنظر، بحلولها في المركز الأول عالمياً بسهولة وصول رواد الأعمال إلى مختلف أشكال الدعم غير المادي عند سعيهم لمشورة اقتصادية أو قانونية أو تقنية، وسهولة وصول مشروعاتهم الاجتماعية للأسواق المحلية والعالمية، وخلو التعقيد في حصول أصحاب المشروعات الريادية على مختلف أشكال الدعم والتدريب والتوجيه، وذلك ضمن المحور السادس الذي قاس سهولة بيئات ريادة الأعمال الاجتماعية في مختلف الدول.
وبالنظر إلى القفزات المتقدمة التي تحققها دولة الإمارات العربية المتحدة في مختلف المجالات، فإننا نتوقع أن تتبوأ الإمارات أحد المراكز الثلاثة الأولى بالترتيب العالمي كأفضل البيئات الريادية للمشروعات الاجتماعية بغضون السنوات القليلة القادمة، وذلك بفضل قيادة رشيدة تدعم باستمرار وبكل عزم تنمية بيئات الأعمال وتطويرها؛ لتكون معياراً عالمياً لغيرها من الدول. بقي أن نذكر بأن المؤسسة التي أجرت الدراسة تتبع شركة «تومسون رويترز»، والتي تعد أكبر مزود للأخبار والمعلومات في العالم كله.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات