الإمارات… منصة العالم نحو التقدم

  • 7 فبراير 2016

تسير دولة الإمارات العربية المتحدة بخطى ثابتة نحو آفاق التطور والنماء من خلال دخولها إلى المستقبل بكل ثقة واستعداد، وهو ما يتجسد من خلال الورشات والمؤتمرات واللقاءات الدولية التي تحتضنها بمباركة ورعاية تامة من قيادتها الرشيدة، بل إن المساهمة الفعالة لدولة الإمارات العربية المتحدة في كل الفعاليات وتحمسها المستمر لتبنّي المبادرات الرامية إلى تقدم الإنسانية جعل منها الوجهة المفضلة لمختلف رواد العالم.

ولعل احتضان دولة الإمارات العربية المتحدة بداية من يوم غدٍ الاثنين للدورة الرابعة للقمة العالمية للحكومات خير دليل على مكانتها البارزة في الساحة الدولية ودورها الفاعل في مختلف المجالات الحيوية التي تخدم المجتمعات وتعزز الجهود الدولية لتحقيق التنمية المستدامة عبر العالم، حيث ستستمر القمة العالمية للحكومات، لمدة ثلاثة أيام في مدينة دبي، بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً، وأكثر من 70 جلسة مختلفة ستطرح مختلف الموضوعات التي تتناول استشراف حكومات المستقبل، كما ستشكل القمة نفسها مناسبة لحضور العديد من المنظمات الدولية البارزة، كهيئة الأمم المتحدة، ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، وجامعة الدول العربية، والبنك الدولي، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والمنتدى الاقتصادي العالمي بالإضافة إلى ممثلين عن المؤسسات الأكاديمية ومراكز البحث العلمية، وطلاب الجامعات، إذ سيستمعون ويتفاعلون مباشرة مع الأفكار التي سيقدمها أبرز المحاضرين والمفكرين حول موضوعات تهمّ مستقبل وواقع البشرية، مثل: التعليم، والرعاية الصحية، والعمل الحكومي، والعلوم والابتكار والتكنولوجيا، والاقتصاد، وسوق العمل، وإدارة رأس المال البشري، والتنمية والاستدامة، ومدن المستقبل.

إن احتضان دولة الإمارات العربية المتحدة لهذه القمة يحمل دلالة كبيرة للدولة ولدول العالم، وذلك انطلاقاً من المكانة العالمية التي تمثلها الإمارات باعتبارها من أكثر دول العالم نمواً اقتصادياً وجذباً لرؤوس الأموال واستقطاباً للمستثمرين والمتسوقين العالميين والسائحين، وهي مكانة احتلتها بفضل جهود أصحاب السمو شيوخ الدولة.

وفي هذا السياق قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، محدداً أهداف القمة العالمية للحكومات إن الهدف منها هو «تجهيز المسؤولين الحكوميين حول العالم للمستقبل الذي يحمل تغييرات هائلة في المجالات كافة بالنسبة إلينا جميعاً» معرباً عن طبيعة إحدى مشاركاته الشخصية التي ستكون عبارة عن التواصل مع عشرة ملايين متابع للإجابة على أسئلة المتفاعلين لمدة ساعة كاملة حول رؤيته للجيل القادم من الحكومات، كما سيرد سموه من خلال «حوار المستقبل» عبر مواقع التواصل الاجتماعي على الأسئلة المتعلقة بالقضايا التي تهمّ دولة الإمارات العربية المتحدة وسعادة شعبها وقضاياها التنموية مثل مستقبل التعليم، والصحة، ومدن المستقبل، والخدمات الحكومية، وغيرها من الخدمات المختلفة.

إن دور دولة الإمارات العربية المتحدة لا يكمن في استضافة التظاهرات والقمم العالمية فقط، بل يتجاوز ذلك إلى الاستفادة من تجارب الدول التي قطعت أشواطا كبيرة في مختلف المجالات، ولهذا سيقدم بعض زعماء العالم تجارب بلدانهم في القضايا التي حققوا فيها نجاحات كبيرة، واستطاعوا من خلالها خدمة البشرية، ولذا سيتحدث بول كاغامي، رئيس جمهورية رواندا، عن تجربة بلاده في إنقاذ مليون مواطن من الفقر، كما سيتحدث خلال القمة بعض من زعماء دول العالم، مثل: الرئيس الأمريكي باراك أوباما، بالإضافة إلى شخصيات دولية وإقليمية ستستعرض أهم المتغيرات الاقتصادية المؤثرة في عمل الحكومات، كما سيستمع المشاركون إلى تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة في توحيد الجهود وتكامل الطاقات لاستشراف مستقبل أفضل لها وللعالم.

هذا ولا يختصر دور القمة الراهنة على استعراض تجارب الدول المشاركة فحسب، بل إن جوانب تحفيز الإبداع وتثمين العطاء الإنساني ستشكل جزءاً من الفعالية، حيث سيتم تكريم أفضل وزير أسهم في وضع مشروع حكومي ناجح أحدث أثراً اجتماعياً ملموساً في بلده، كما سيتم منح جائزة لأفضل معلم مبتكر وأفضل خدمة حكومية عبر الهاتف المحمول.  إن تشجيع الابتكار وانتهاج سياسة تحفيز المبدعين تعتبر جزءاً لا يتجزأ من الاستراتيجية التي بنيت عليها دولة الإمارات العربية المتحدة سيراً على الطريق التي رسمه لها المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، وستسير على المنوال نفسه حفاظاً منها على موقع الصدارة بين الأمم.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات