الإمارات.. منبر دائم للابتكار واستشراف المستقبل

  • 13 فبراير 2017

في إطار سعيها الدائم إلى خدمة دول العالم وشعوبه، وإسهاماً من قيادتها الرشيدة في ترك بصمة إيجابية في الحراك العالمي، استضافت دولة الإمارات العربية المتحدة أمس الدورة الخامسة للقمة العالمية للحكومات بمدينة دبي، حيث يناقش 150 متحدثاً خلال 114 جلسة علمية، جملة من القضايا التي تهم مستقبل دول العالم وحاضره، وذلك بحضور 4000 آلاف شخصية إقليمية وعالمية.

وبهذا الحجم الكبير  في عدد المشاركين والتنوع في المواضيع المطروحة للنقاش، استطاعت القمة العالمية للحكومات أن تكون إحدى أهم مؤسسات استشراف المستقبل في العالم، نظراً إلى كونها أصبحت خلال السنوات الأخيرة منصة لأكبر عدد ممكن من الخبراء والمفكرين والمختصين في مختلف المجالات التي تهم العالم، كقضايا السعادة والتغير المناخي والأمن الغذائي وقضايا الشباب وغير ذلك من المواضيع التي تستحوذ على اهتمام العالم. وبما أن التخطيط والابتكار واستشراف المستقبل من بين أهم الأركان التي تقوم عليها سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة، فإن احتضانها للقمة العالمية للحكومات يُعَد فرصة كبيرة للإفادة والاستفادة، فضلاً عن تشارك مخرجاتها مع بقية دول العالم خدمة لخير البشرية. وهو ما عبر عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عندما أعرب عن تطلعاته إلى النتائج المرتقبة للقمة، قائلاً: إنها «…تحولت إلى منصة عالمية للابتكار، تحتضن المواهب وتستعرض النتائج وتلهم حكومات العالم لتسخير العلوم والتقنيات الحديثة لما فيه خير الإنسانية جمعاء». مضيفاً سموه خلال زيارته لمعرض الحكومات الخلاقة، «عندما تكون الحكومات مبتكرة، فإن بيئة الدولة تكون كلها مبتكرة. وعندما تشجع البيئة على الإبداع والابتكار، تنطلق طاقات الناس نحو آفاق جديدة، وتتفق مواهبهم ويصبح تحقيق أحلامهم وطموحاتهم ممكناً… وهذا أحد أسرار نجاح الدول التي تشجع شعوبها على الابتكار».
كما أكد سموه أن «الحكومات المبتكرة هي حكومات جاذبة للمواهب، وفاعلة في الأداء، ومتجددة في الأنظمة والسياسات والخدمات، وهي القاطرة الأساسية لنهضة الشعوب وتقدم الدول وارتفاع شأنها… الحكومات المبتكرة تطلق طاقات الشعوب وترفع من قيمة عقل الإنسان».

إن القمة العالمية للحكومات ومن خلال مناقشتها للتحولات العالمية المستجدة وما يرافقها من تحديات متعددة المستويات، تسعى لإيجاد حلول ناجعة للمشكلات الراهنة وتطمح إلى إتاحة أفضل الظروف للبشرية التي تعصف بها النزاعات والحروب والمجاعات والكوارث الطبيعية، كما تعبر القمة عن مستوى القلق الذي يعيشه العالم،  وتترجم مدى إدراك المشاركين بأن الدول لم يعد بمقدورها حل مشاكلها منفردة، ولهذا بات من الضروري خلق منبر عام لالتقاء الأفكار  وتلاقحها وإفساح المجال لمقاربات جديدة لحل مشاكل العالم يشارك فيها الخبراء والباحثون والمفكرون إلى جانب السياسيين وصناع القرار، وخصوصاً أن القضايا المطروقة، باتت هماً مشتركاً يثقل كاهل جميع الشعوب ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بما تعيشه من مشاكل راهنة مثل العولمة والتعليم والصحة والتنمية المستدامة.

إن الأهمية الكبيرة التي باتت تحظى بها القمة العالمية للحكومات، لا تنبع من أهمية القضايا التي تناقشها وحسب، وإنما تعكس كذلك مدى ثقة الجهات المشاركة في دولة الإمارات العربية المتحدة وتقدير جهودها في خدمة أهداف القمة، فجاءت ترجمة لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بجمع أهم المنظمات والشركات والقادة ورواد التغيير وصناعة السياسات على منصة واحدة، لاستشراف المستقبل، ومحاولة وضع سيناريوهات علمية حول سلوك المجتمعات والحكومات في المستقبل، وكيفية تعاملها مع التحولات الكبرى التي ستحدثها الثورات الصناعية والرقمية المرتقبة. ومن هذا المنطلق تأتي مشاركة أكبر المؤسسات الاقتصادية العالمية والشراكات العلمية والبحثية، مثل: البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو)، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، والمنتدى الاقتصادي العالمي، وغير ذلك من المؤسسات والمنظمات المهمة والفاعلة في العالم.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات