الإمارات.. مزيد من الحوافز لتعزيز الاستثمار الأجنبي

  • 25 أبريل 2020

المتتبع للسياسات والإجراءات التي اتخذتها دولة الإمارات العربية المتحدة لتعزيز اقتصادها الوطني، يلحظ مدى الكفاءة والمرونة والنوعية التي تتسم بها، ويدرك الاهتمام الكبير الذي توليه في هذه المرحلة التي يعيشها العالم مع انتشار وباء كورونا الذي كان وستكون له آثار ليست بالهينة على الاقتصادات الوطنية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

مؤخراً كشفت وزارة الاقتصاد عن سبعة حوافز وخمسة امتيازات إضافية تحصل عليها شركات الاستثمار الأجنبي المباشر، مشيرة في موقعها الإلكتروني إلى أن هذه الحوافز والامتيازات تسري على جميع مشروعات الاستثمار الأجنبي المباشر التي تؤسس ويرخص لها في الدولة، من دون أن تسري على المشروعات التي تؤسس في المناطق الحرة المالية وغير المالية في الدولة. وتتضمن الحوافز: ضمان عدم نزع الملكية إلا للمنفعة العامة مقابل تعويض عادل، وضمان عدم الحجز على أموال المشروع أو مصادرتها إلا بحكم قضائي، والتعامل مع شركات الاستثمار الأجنبي المرخصة معاملة الشركات الوطنية، ونسبة تملك 100%، وضمان حق الانتفاع بالعقارات، وإجراء التحويلات المالية خارج الدولة، وضمان سرية المعلومات الفنية والاقتصادية والمالية والمبادرات الاستثمارية.
أما الامتيازات الإضافية فإنها تشتمل على إدخال شريك أو عدد من الشركاء، ونقل الملكية إلى مستثمر جديد، وتعديل عقد التأسيس أو النظام الأساسي، وتغيير الشكل القانوني للشركة، والاندماج أو الاستحواذ أو التصفية، وتؤكد الوزارة أن خطوات الحصول على رخصة شركة استثمار أجنبي مباشر مدرجة في القائمة الإيجابية لـ 122 نشاطاً اقتصادياً، تتضمن عدداً من الإجراءات؛ كتحديد طبيعة النشاط في القائمة الإيجابية والشكل القانوني، والحصول على موافقة الجهات المنظمة للنشاط، وقيد الرخصة لدى وزارة الاقتصاد.
إن اعتماد مجلس الوزراء، بدء العمل بتطبيق القائمة الإيجابية الأولى للأنشطة الاقتصادية المتاحة للتملك الأجنبي بنسبة 100% وفقاً لقانون الاستثمار الأجنبي المباشر، نقلة نوعية لمناخ الاستثمار في الدولة إلى مستوى جديد من الزخم والتنافسية، حيث أوضح معالي المهندس سلطان المنصوري وزير الاقتصاد، في مارس الماضي، أن تحرير 122 نشاطاً اقتصادياً رئيسياً وفرعياً في قطاعات الزراعة والصناعة والخدمات أمام المستثمرين الأجانب بهذه النسبة من التملك، سيعطي قيمة مضافة للسياسة التي تتبعها الدولة في التنويع الاقتصادي، واستقطاب المزيد من الشركات العالمية الناجحة لها، ويرفع مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي.
لقد قامت استراتيجية دولة الإمارات في أزمة كورونا على مجموعة من العناصر التي تهدف إلى عدم تعطل الحياة الاقتصادية بأنشطتها كافة؛ ففضلاً عن مليارات الدراهم التي قدمتها للبنوك، قامت حكومات الدولة الاتحادية والمحلية باتخاذ مجموعة إجراءات لتعزيز الاستقرار الاقتصادي؛ فمثلاً أطلقت حكومة أبوظبي 16 مبادرة لتخفيف الأعباء على الشركات، وأعلنت تشكيل لجنة لمراجعة وضع قروض الشركات. أما حكومة دبي فقد أطلقت حزمة حوافز اقتصادية بقيمة 1.5 مليار درهم، لدعم الشركات وقطاع الأعمال، ومبادرات أخرى لتخفيف العبء المالي على الأعمال.
ودأبت دولة الإمارات، ومنذ أن انتهجت خطاً استراتيجياً يقوم على تنويع اقتصادها، على إقرار حزم محفزات اقتصادية، على المستويين المحلي والاتحادي، تستقطب المزيد من الفرص الاستثمارية، وخاصة أن الدولة اعتمدت قانون استثمار يسمح بتملك المستثمر الأجنبي لشركته بنسبة 100%، ما يزيد من شفافية أداء الأعمال، ويمكّن المالك من اتخاذ القرارات في مشروعه التجاري، ويدفع المستثمر المواطن إلى أن يصبح شريكاً فاعلاً في ممارسة الأعمال، نظراً لسهولة إنشائها والحد من تكاليفها التشغيلية، لينعكس ذلك كله إيجابياً على آفاق النمو الوطني.
وبالإضافة إلى مرونة وسهولة تأسيس الأعمال والاستثمارات، فإن دولة الإمارات تمتلك مجموعة من المزايا التي أهلتها لتبوؤ مكانة مرموقة، حيث تتسم باستقرار سياسي واقتصادي واجتماعي، وتحتل مراكز عالمية متقدمة في تطور بنيتها التشريعية والمؤسسية والتحتية، وهو ما جعلها تنال تفاؤل أصحاب الثروات العالية ورجال الأعمال بشأن حالة الاقتصاد الوطني، وتتحول إلى الدولة الأفضل إقليمياً، وواحدة من أفضل الدول عالمياً في تأسيس الأعمال التجارية الجديدة، نتيجة امتلاكها شبكة خدمات لوجستية متطورة، واعتمادها إجراءات لبدء الأعمال التجارية الجديدة تتسم بالسرعة والسهولة، بحسب العديد من التقارير الدولية.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات