الإمارات.. مزايا وحوافز لدعم المتضررين من «كوفيد – 19»

  • 17 يونيو 2020

منذ أن بدأت تظهر للعيان التداعيات الاقتصادية الناجمة عن انتشار وباء كورونا عالمياً، وجّهت دولة الإمارات العربية المتحدة عموماً، وإمارة أبوظبي على وجه الخصوص، جلّ تركيزها إلى اعتماد مبادرات مالية لدعم أصحاب العمل، وحماية الشركات الصغيرة والمتوسطة من آثار الجائحة على أعمالهم واستثماراتهم.

تجسّدت آخر المبادرات الداعمة للاقتصاد المحلي، بتخصيص دائرة التنمية الاقتصادية- أبوظبي 200 مليون درهم، لمبادرة استرداد 20% من القيمة الإيجارية لـ8 آلاف وحدة تعمل في الأنشطة الاقتصادية الأكثر تضرراً من إجراءات احتواء الجائحة، كالمطاعم والمقاهي ومحلات بيع الوجبات الجاهزة، والعقارات المؤجرة للمنشآت السياحية والترفيهية وغيرها؛ حيث تبلغ قيمتها الإيجارية الإجمالية نحو مليار درهم، وذلك كنوع من الحوافز الاقتصادية التي تقدمها الإمارة للمنشآت التي جددت عقودها ولديها ثقة باستمرارية نشاطها الاقتصادي.

وكان المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي قد أعلن في الشهرين الأخيرين مجموعة حوافز اقتصادية بهدف تسريع وتيرة إنجاز وتنفيذ أهم المبادرات الاقتصادية ضمن برنامج «غداً 21»، وتشتمل على تخصيص 5 مليارات درهم لدعم الكهرباء والمياه للمواطنين والقطاعات التجارية والصناعية، و3 مليارات درهم لبرنامج «الضمانات الائتمانية» لتحفيز تمويل الشركات المتوسطة والصغيرة، ومليار درهم لتأسيس «صندوق صانع السوق» بهدف توفير السيولة وإيجاد توازن مستمر بين العرض والطلب على الأسهم في سوق أبوظبي للأوراق المالية.

كما قرر «المجلس» في حينه إعفاء جميع الأنشطة التجارية والصناعية من رسوم خدمة «توثيق» وإلغاء رسوم التسجيل العقاري، وتوقيف العمل بكفالات العطاءات وإعفاء الشركات الناشئة من كفالة حسن التنفيذ للمشاريع التي تصل قيمتها إلى 50 مليون درهم، وإلغاء رسوم تسجيل المركبات التجارية ورسوم التعرفة المرورية لبوابات أبوظبي، وإلغاء جميع الرسوم السياحية والبلدية لقطاعي السياحة والترفيه خلال هذا العام، وغير ذلك من الحوافز التي تستهدف تحفيز المنشآت الاستثمارية، وتسعى لابتكار حلول جديدة تمكّنها من الاستمرار في هذه الظروف.

واعتمدت هيئة المساهمات المجتمعية «معاً» التابعة لدائرة تنمية المجتمع في أبوظبي، برنامج «معاً نحن بخير»، سعياً إلى فتح قنوات للمساهمات المالية والعينية من الأفراد والشركات لدعم جهود حكومة أبوظبي الرامية إلى مواجهة تحديات «كورونا»، وذلك بتوجيه تلك المساهمات للمعونات والمستلزمات المجتمعية الطبية والغذائية والتعليمية ذات الأولوية. وعلى المستوى الوطني، تم إنشاء «صندوق الإمارات وطن الإنسانية»، كمبادرة وطنية من الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث بالتعاون مع جهات عدّة، لاستقبال المساهمات المادية والعينية، سواء كانت قادمة من الأفراد والمؤسسات، أو كانت على شكل إسهامات لوجستية، تتمثل في المباني والمرافق الحيوية والسيارات ووسائل الدعم اللوجستي.

واتحادياً، كان مجلس الوزراء قد اعتمد حزمة مبادرات لدعم استمرارية الأعمال وتحفيز الاقتصاد الوطني، بقيمة 16 مليار درهم، فضلاً عن اعتماد قرارات تم فيها تعليق تحصيل رسوم تصاريح العمل لمدة 6 شهور قابلة للتمديد، وتخفيض رسوم العمالة وتكلفة ممارسة الأعمال، ودعم الشركات الصغيرة وتسريع مشروعات البنية التحتية الكبرى لدى الحكومة الاتحادية. وكان المصرف المركزي قد أقر سابقاً خطة دعم شاملة بقيمة 100 مليار درهم لدعم الاقتصاد الوطني، تتألف من 50 مليار درهم خُصصت لمنح قروض وسلف بتكلفة صفرية للبنوك العاملة بالدولة، و50 مليار درهم أخرى يتم تحريرها من رؤوس الأموال الوقائية الإضافية للبنوك، بما يوفر إعفاء مؤقتاً من دفعات أصل الدين والفوائد على القروض القائمة لكل شركات القطاع الخاص والعملاء الأفراد المتأثرين، ويحمي المستهلكين والشركات من تداعيات الجائحة الاقتصادية على أعمالهم.

إن كل تلك الحوافز والمزايا، جاءت انطلاقاً من إدراك التداعيات التي خلفها انتشار وباء كورونا عالمياً على القطاعات والأنشطة الاقتصادية، وخاصة قطاعات السياحة والضيافة والخدمات، وأنشطة الفندقة والوكالات والمنتجعات السياحية وغيرها، وهو ما جعل دولة الإمارات تعمل على تخطي التحديات القائمة، وتسعى إلى ضمان إعادة تحفيز الأنشطة المتضررة، من خلال توجيه رسائل تطمين إلى القطاع الخاص، تسهم في تعزيز مستويات الثقة بالنشاط الاقتصادي، وتعزز مسيرة التنمية المستدامة في الدولة وترسخ مكانتها التنافسية كوجهة جاذبة للأعمال والاستثمارات، وتحمي استقرار نظامها المالي وتدعم القطاع المصرفي والاقتصاد الوطني من تداعيات الجائحة.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات