الإمارات مركز الطاقة المتجددة في العالم

  • 7 أبريل 2014

في تقرير صدر، مؤخراً، عن "الوكالة الدولية للطاقة المتجددة" (آيرينا)، تحدثت الوكالة عن الدور القيادي لدولة الإمارات العربية المتحدة في قطاع الطاقة المتجددة العالمي، مركزة على نقاط عدة، أهمها: أن الإمارات هي المحرك الأول للاستثمار في الطاقة المتجددة في المنطقة، وأنها تُعدُّ منصة عالمية للتعاون والنقاش حول الطاقة المتجددة وتغير المناخ، وأنها تبذل جهوداً في إطار تعاونها مع الوكالة من أجل تسريع انتشار مشروعات الطاقة المتجددة حول العالم، ومن أجل وضع الأطر اللازمة للانتقال بالعالم إلى مستقبل يتسم بالاستدامة، هذا إلى جانب أن العاصمة أبوظبي تعد اليوم مثالاً يحتذى به في مجال الطاقة المتجددة، من خلال مبادراتها ومشروعاتها، كمبادرة مدينة "مصدر" ومشروع "شمس 1" وغيرها.

لأن دولة الإمارات العربية المتحدة واحدة من الدول الأكثر اهتماماً بالتنمية المستدامة، وتعتبرها غاية رئيسية لعملها التنموي، فهي من أكثر الدول اهتماماً بالطاقة المتجددة، على الرغم من كونها واحدة من الدول النفطية، وتجلى ذلك بوضوح لدى إعلانها نهاية عام 2009، نيتها استثمار نحو 500 مليار دولار في هذه المشروعات خلال الفترة ما بين عامي 2010 و2015، لتصبح بذلك واحدة من أكثر دول العالم استثماراً في الطاقة المتجددة، والأكثر رغبة في التحول إلى عصر طاقة المستقبل.

تتبنى دولة الإمارات العربية المتحدة، بالتوازي مع ذلك، مبادرات إبداعية لجعل نفسها نموذجاً يُحتذى في قطاع الطاقة المتجددة على مستوى العالم، عبر الدخول في شراكات دولية واسعة النطاق للاستثمار في مشروعات الطاقة المتجددة، وعلى رأس هذه الشراكات يأتي تنفيذ مشروع "مصفوفة لندن" لطاقة الرياح، الذي نفذته شركة "مصدر" الإماراتية في بريطانيا، بالتعاون مع الحكومة البريطانية وشركات عالمية أخرى، وتتعدد المشروعات لتشمل محطات "خيماسولار" و"فالي 1" و"فالي 2" للطاقة الشمسية المركزة في إسبانيا، ومشروعات أخرى في العديد من الدول، مثل: موريتانيا وسيشل وأفغانستان وغيرها من الدول، وهي جميعها مشروعات ومبادرات تجسد اهتمام الإمارات بتعزيز انتشار حلول الطاقة المتجددة حول العالم وتطويع البيئة في خدمة الإنسان.

إلى جانب ذلك لا يمكن إغفال الدور الذي تقوم به دولة الإمارات العربية المتحدة بتحفيز الدول على الاستثمار بشكل منفرد في مشروعات الطاقة المتجددة أيضاً، وذلك بشكل غير مباشر عبر توفيرها الدعم المادي والفني والمعنوي لوكالة "آيرينا"، التي تستضيفها على أراضيها، والتي تقوم بدورها بنقل هذا الدعم إلى تلك الدول. وفي تقريرها الأخير، أكدت الوكالة أهمية هذا الدور الإماراتي، ووصفته بالدور الداعم لأنشطتها، والمهم بالنسبة إلى إنجاح استراتيجيتها وأهدافها وخططها المستقبلية، انطلاقاً من قناعة الدولة وقيادتها الرشيدة بأن الطاقة المتجددة هي طاقة المستقبل التي يتجه إليها العالم كله.

ليست هذه المرة الأولى التي تعترف فيها المؤسسات الدولية بحقيقة الريادة الإماراتية لقطاع الطاقة المتجددة العالمي، بل تعددت هذه المناسبات، ومن بينها إشادة بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، على هامش حضوره "القمة العالمية لطاقة المستقبل" في عام 2011، بالمبادرات الإماراتية في الطاقة المتجددة، ومن بينها مبادرة "مصدر"، التي قال عنها "إنها تقدم للعالم صورة مشرقة لما سيكون عليه المستقبل"، وأشاد بـ "الدور الرائد الذي تقوم به أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة والنابع من رؤية ثاقبة يجري العمل على تحويلها إلى واقع فعلي". وفي السياق نفسه تحدث السيد بيل ريتشاردسون، وزير الطاقة الأمريكي الأسبق، في أثناء مشاركته في فعاليات القمة لعام 2013، عندما قال: "إن الإمارات وليس الولايات المتحدة الأمريكية أو الصين، باتت مركز الطاقة المتجددة في العالم".

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات