الإمارات مركز اقتصادي عالمي جديد

  • 20 نوفمبر 2013

"السنوات السبع القادمة ستكون حاسمة، لتصبح دولة الإمارات العربية المتحدة لاعباً اقتصادياً رئيسياً، ولتكون المركز الاقتصادي الجديد في وسط العالم، والعاصمة الاقتصادية والسياحية والثقافية لأكثر من ملياري نسمة حولنا"، كان هذا جزءاً يسيراً من تصريحات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تعليقاً على الصفقات التاريخية التي أبرمتها شركات الطيران الوطنية خلال "معرض دبي الدولي للطيران"، المنعقد في دبي منذ بداية الأسبوع، وتنتهي فعالياته غداً الخميس، وهي تصريحات تعبر، بكلمات موجزة وعميقة، عن الطموحات التي تسعى دولة الإمارات العربية المتحدة إلى إدراكها، تحقيقاً للرؤية المستقبلية "وثيقة الإمارات 2021".

إن صدور هذه التصريحات في الأيام التي تستعد فيها دولة الإمارات العربية المتحدة لاستقبال الذكرى السنوية الغالية لتأسيس اتحادها، يومي الثاني والثالث من شهر ديسمبر، يضفي عليها المزيد من الأهمية، خصوصاً أنها تجسد إحدى أهم الغايات الكبيرة التي سعى إليها المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه- من خلال تأسيسه لدولة الاتحاد منذ 42 عاماً، وتترجم كذلك الحلم الذي ثابرت القيادة الرشيدة من أجل تحقيقه، ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- التي واصلت مسيرة الأب المؤسس، وعملت بدأب، منذ بداية مرحلة التمكين، من أجل تجسيد ذلك الحلم وترجمته إلى واقع معاش على الأرض، ينعم في ظله المواطن الإماراتي بالعيش الكريم والسلم الاجتماعي والاستقرار الذي لا يتوافر إلا لشعوب العالم الأكثر تقدماً.

جدير بالذكر أن هذا الحلم بدأ بالفعل يأخذ طريقه إلى التحقق، بل وبدأ الإنسان الإماراتي يلمس عوائده ويرى ملامحه بوضوح متجسدة في حياته اليومية، وقد قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في تصريحاته أيضاً، "إن دولة الإمارات العربية المتحدة استثمرت على مدار عقود في بناء الإنسان، واليوم هذا الإنسان لا يعترف بكلمة المستحيل.. ولدينا الآن أفضل شبكات الطيران وأفضل شبكات الملاحة وأفضل شبكات الطرق وأفضل الشبكات الإلكترونية"، وهذه التصريحات تعبر عن واقع حقيقي، يمكن الاستدلال عليه من خلال رصد ملامح الأداء الحقيقي للدولة على مختلف الأصعدة التنموية، والتي يمكن الاستدلال عليها عبر المؤشرات التي تصدرها المنظمات الدولية، كمؤشرات "التنمية البشرية" و"التنافسية الدولية" و"جودة البنية التحتية" و"جاهزية البنية التكنولوجية" و"تمكين التجارة عبر الحدود"، وغيرها، وهي جميعها مؤشرات تمكنت الدولة من احتلال المرتبة الأولى عربياً وشرق أوسطياً فيها، على مدار السنوات الماضية، بل وتنافست على احتلال المراتب الأولى على مستوى العالم.

وهذه الإنجازات في مجموعها، تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن دولة الإمارات العربية المتحدة تسير في طريقها الصحيح، وأنها ماضية وعازمة بالفعل على استكمال تحقيق الحلم الذي بدأته منذ أكثر من أربعة عقود، وأنها قادرة بالفعل على إدراك غايتها الكبرى بأن تصبح مركزاً اقتصادياً في قلب العالم بحلول عام 2021، إن لم يكن قبل ذلك.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات