“الإمارات للألمونيوم”.. توسع في الأسواق ومزيد من الإيرادات

  • 10 أغسطس 2019

تعد دولة الإمارات العربية المتحدة، ثالث أكبر مُصدّر للألومنيوم إلى الولايات المتحدة بعد الصين وروسيا، كما جاءت أبوظبي ثاني أكبر مصدر للألمونيوم في عام 2018، وصلت خلاله إلى أكثر من 65 دولة في العالم، حيث تشكل صادرات المعادن ما نسبته 74% من الصادرات غير النفطية للإمارة، والتي يأتي من ضمنها الألومنيوم ومصنوعاته؛ بقيمة بلغت 4.8 مليارات درهم، بحسب بيانات مركز الإحصاء في أبوظبي.
في ريادة جديدة، ووصول إلى أسواق أكثر شمولاً، شحنت شركة «الإمارات العالمية للألمونيوم»، أول صادرات خام البوكسيت من شركة غينيا ألومينا (GAC) وهي شركة التعدين المملوكة لها في جمهورية غينيا؛ حيث يعد هذا المشروع، البالغة تكلفته 1.4 مليار دولار، أكبر مشروع استثماري في مجال التعدين في غينيا خلال العقود الأربعة الأخيرة، ما يمثّل خطوة نحو التوسع الاستراتيجي لـ «الإمارات للألمونيوم»، الذي يحولها إلى اسم عالمي عملاق، ووجهة متكاملة لصناعة الألمونيوم، وبما يحقق المزيد من الإيرادات لها، ويؤمّن المواد الخام التي يحتاج إليها قطاع صناعة الألمونيوم في دولة الإمارات.
وتفيد بيانات أن عمليات «غينيا ألومينا» تتضمن منجماً، وبنية تحتية للسكك الحديدية، ومرافق شحن بحرية، وهناك موقعان رئيسيان للبناء ضمن مشروع «غينيا ألومينا»، بينهما نحو 90 كم، كما خلق المشروع أكثر من 1000 وظيفة دائمة، حيث استثمرت الشركة أكثر من 1.3 مليون دولار في برنامج GAC Skills، وهو برنامج لتطوير الغينيين ذوي الإمكانات العالية المؤهلين لشغل وظائف ثابتة في الشركة. لقد حمل العام الجاري نقلة بارزة لـ «الإمارات للألمونيوم»، حيث أكد عبدالله جاسم بن كلبان العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة، في تصريحات صحافية سابقة، أن الشركة ستتحول في عام 2019 من شركة لصهر الألمونيوم، إلى منتج متكامل له، بدءاً من تعدين البوكسيت وتكرير الألومينا وانتهاءّ ببيع وتسويق الألمونيوم، مؤكداً أن الخطة المستقبلية للشركة تركز على التوسع في السوق المحلي بعد أن رفعت حصته إلى 10%.
إن «الإمارات للألمونيوم» تعدّ أول شركة صناعية إماراتية يتم ترخيص تكنولوجيا عملياتها الصناعية الأساسية دولياً، حيث تقوم وفق رؤية اقتصادية تنسجم مع رؤية الدولة في تحقيق أهداف التنويع الاقتصادي، من خلال منتجاتها التي تلبي الطلب المتزايد من الصناعات التحويلية وتزايد الإنفاق ضمن سلسلة التوريد المحلية، وبما يعزز النمو المحلي ويحقق المزيد من التوسع العالمي؛ حيث حققت «الإمارات للألمونيوم» في عام 2017 أعلى نسبة لإنتاج الألمونيوم العالي الجودة عالمياً، وذلك بعد أن تم العمل على تطوير جميع خطوط الإنتاج القديمة بتقنية جديدة.
وشكّل صهر الألمونيوم نشاطاً ناجحاً جداً لـ «الإمارات للألمونيوم» ولدولة الإمارات بشكل عام، بوصفه أكبر منتج تصدره الدولة بعد النفط والغاز، لكونه يشكل مصدر إيرادات تقدر بمليارات الدولارات سنوياً، ولذا لعبت الشركة دوراً محورياً في دعم الصناعات المحلية المرتبطة بمنتجات الألمونيوم، التي تدخل في صناعة بعض العلامات التجارية العالمية الرائدة، كقطع غيار السيارات وإطارات النوافذ وغيرها. ويلبي إنتاج الشركة، بحسب ابن كلبان، احتياجات ما يزيد على 350 عميلاً في أكثر من 60 دولة، في آسيا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا والأمريكتين، وبما يعزز من أهدافها الاستراتيجية في التوسع، ويدفع عجلة نمو قطاع الألمونيوم في الدولة، وزيادة مساهمته في ناتجها المحلي الإجمالي.
لقد ركزت «الإمارات للألمونيوم» على مدار ربع قرن من الزمن، على تطوير التقنيات الرائدة والأكثر كفاءة في صناعة الألمونيوم على المستوى العالمي، إذ تعمل حالياً على تنفيذ مشروع خط «الصهر السادس» الخاص بشركة «ألمونيوم البحرين – ألبا»، الذي يتم تشغيله بتقنيات تسهم في مضاعفة الإنتاج كتقنية «دي إكس بلس ألترا»، التي تقلل من استهلاك الطاقة خلال عملية صهر الألمونيوم، وفق نهج من الابتكار والمعرفة، والأبحاث وتطوير التكنولوجيا.
إن استراتيجية دولة الإمارات، الخاصة بتعزيز مناخ الحرية والانفتاح، والاستفادة من النقلة الكبيرة التي حققتها صناعة الألومنيوم، جعل الدولة تعمل على تكثيف إنتاج مصانعها الوطنية من الألمونيوم؛ لإسهامه في تعزيز حجم ونوعية الصادرات غير النفطية، والوصول إلى أسواق جديدة، رسخت من مكانتها العالمية في هذه الصناعة، بأسعار تنافسية، جعلها قادرة على المنافسة في الأسواق الدولية بقوة، وخاصة في أمريكا وأوروبا وإفريقيا وآسيا.

Share